أردوغان: نستغرب موقف الدول التي كانت تدعو لمحاربة داعش ثم باتت شبه راعية له

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده تتابع باستغراب الدول التي كانت تعتبر مكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي، أولوية، ثم باتت وكأنها راعية للتنظيم اليوم.

تصريحات أردوغان، جاءت خلال كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء، في “اجتماع قائمقامي المناطق” بالمجمع الرئاسي بالعاصمة التركية أنقرة.

وأوضح الرئيس، أن “بعض البلدان المؤثرة، لا تهتم إزاء إيجاد تسوية حقيقية تقود إلى توفير الحياة الكريمة للشعبين السوري والعراقي”.

وأشار بهذا الخصوص، أن بلاده “تقوم بما هو أفضل لنفسها ولإخوتها، رغم الهجمات الداخلية والخارجية، دون تجاهل الأزمات الإنسانية”.

ولفت الرئيس التركي، إلى أن “المشاريع التي يتم رسمها على الورق – دون الأخذ بعين الاعتبار بنية المنطقة التاريخية والدينية والعرقية والثقافية – بدأت بالانهيار واحدًا تلو الآخر”.

وأكد أن تركيا “تتعرض لهجوم واسع النطاق من الداخل والخارج، وتلك الهجمات لا تستهدف تركيا لأنها بلد ضعيف، بل لأنها بلد قوي يطمح لتطوير ذاته بشكل مستمر”.

كما بيّن أن التطورات الجارية في سوريا والعراق تهم تركيا بشكل مباشر، وأنه من غير الممكن غض النظر عن الأزمات الإنسانية الموجودة في البلدين.

وذكّر أردوغان، بأن ” هناك الكثير من الأشخاص المتعلمين الذين يملكون كفاءات وخبرات وإمكانات ضمن ملايين اللاجئين الذين يعيشون داخل حدود تركيا.

وبهذا الخصوص، تابع “إن وضع هؤلاء جانبًا سيكون خيانة من حيث القيم الإنسانية، سيما أن بينهم من يريد تقديم مساهمات كبيرة لبلدنا”.

وأشار إلى أن وزارة الداخلية تدرس حاليًا إمكانية منح هؤلاء مع عائلاتهم الجنسية التركية.

ودعا أردوغان، إلى ضرورة الحذر من الآثار السلبية التي تتسبب بها العناصر المتسربة إلى أجهزة الدولة، والتي تنتسب لتنظيمي “فتح الله غولن” و”بي كا كا” الإرهابيين.

وشدد على أن “تطهير أجهزة الدولة من منتسبي المنظمات الإرهابية، لا يقل أهمية عن القضاء على الإرهابيين المسلحين، لأن الأخير لا يملك القدرة على الحركة والتنقل دون دعم الأول”.

وتابع “تركيا مضطرة لمكافحة الإرهاب، وعليها تنفيذ جميع العمليات في المنطقة لوحدها، وبإمكانياتها، وبأبنائها (..) إن الذين لم يفهموا هذه الحقيقة ويسعون لمعارضتها هم أولئك الذين يغلقون أعينهم عن الحقيقة”.

وتابع “إن قضايا مثل الصداقة، والتحالف، والعلاقات الجيدة، والتضامن، والتعاون، لا تجد استجابة قوية إلا عندما نكون أقوياء، وإلاّ فهي ليست سوى كلمات عابرة (..) لذلك علينا في تركيا أن نكون أقوياء”.

ولفت أردوغان، إلى ضرورة عدم إهمال الناحية الاقتصادية بالتزامن مع مكافحة الإرهاب قائلًا “إذا ركزنا على مكافحة الإرهاب فقط وأهملنا الاقتصاد، نكون بذلك كمن يفتح الأبواب للإرهاب، وإذا أهملنا الأمن خلال تنفيذ استثماراتنا قد نفقد الاثنين معًا”.

وأكد أردوغان على “مركزية الإنسان والقيم الإنسانية في السياسة التركية، مبيناً “المسؤولون الذين يضعون إنسانًا أو عائلة واحدة موضع المظلوم، في مناطقهم ومدنهم، هم فاشلون في نظري حتى لو بلغوا أعلى المراتب (..) فالإنسان أولًا”.

المصدر : ديلي صباح

تعليقات الموقع

  1. يوسف معمر
    رد

    هل تريد تركيا فعلا محاربة الإرهاب؟ هل أدانت العملية الإرهابية الحقيرة التي أودت بحياة الشاب محمد الصالحي أمام عيني أمه؟ هل أدانت العملية الإرهابية الحقيرة التي أغرقت الشاب محمد الهسي في البحر؟ ما هو تعريف الإرهاب الذي يجعل داعش والخدمة وبي كا كا جماعات إرهابية ولا يشمل الأنظمة التي قصفت مستشفيات مدنية في سوريا وأفغانستان وفلسطين واليمن؟ من يحارب الإرهاب فعلا لا يتحالف مع إرهابيين.

اضف تعليق