آلازيغ التركية للمستثمرين العرب: سنكون خير دليل وداعم لاستثماراتكم وسنزيل أي عوائق تعترضكم

تعهد مجاهد يانلماز، رئيس بلدية ولاية آلازيغ وسط تركيا بإزالة أي عوائق تعترض طريق المستثمرين الأجانب، وخاصة العرب، في مختلف مناطق الولاية، التي تتمتع بمقومات سياحية وتعدينية وحيوانية وزراعية عديدة.

تاريخ ولاية آلازيغ يعود إلى نحو ألفي عام قبل الميلاد، وهي تقع وسط منطقة الأناضول، وترتفع عن سطح البحر 1067 مترا، وتوجد بها بحيرات عديدة ومرتفعات.

وعلى هامش ملتقى اقتصادي في مدينة أنطاليا التركية(غرب)، قال “يانلماز”، في مقابلة مع الأناضول، إن الولاية(آلازيغ) “من المناطق المصنفة حكوميا على أنها مركز جذب استثماري، ما يعني أن الدولة تساعد وتدعم المستثمرين فيها”.

كما أن الولاية، وفق رئيس بلديتها، “مليئة بالثروات الباطنية والتعدينية.. الرخام من مميزاتها أيضا، حيث تحتضن 8.5٪ من مخزونال تركيا منه، وخاصة رخام الفيشنة المشهور على مستوى العالم”.

“يانلماز” أوضح أن “هذا النوع من الرخام نادر في العالم، ولا يوجد سوى في ولاية آلازيغ، وهو يزيّن أعمدة المسعى ما بين الصفا والمروة في مكة المكرمة، ومستخدم في التزيين داخل البيت الأبيض (واشنطن)، فهذا الرخام مناسب في الديكور الداخلي، ولا يوجد له مثيل”.

ولاية آلازيغ، بحسب رئيس بلديتها، “تشتهر كذلك بالزراعة والثروة الحيوانية.. في كل عام تنتج على سبيل المثال 40 ألف طن من ثمار المشمش، و25 ألف طن من العنب.. كما تنتج 14 ألف طن من سمك “آلابالك”(نوع من أنواع سمك السالمون يعيش بالمياه العذبة)، وكل هذه القطاعات يمكن الاستثمار بها”.

سياحة كل الفصول

وحول إمكانيات السياحة في ولاية آلازيغ، قال رئيس بلديتها إن “هناك سياحة دينية لأصحاب المعتقدات، وسياحة في الطبيعة، مع توافر مراكز للتزلج في الشتاء، فالولاية مفتوحة للسياحة في كل الفصول، ومدعومة حكوميا، وتنتظر المستثمرين من كل مكان”.

وردا على سؤال بشأن السياحة الدينية، أفاد “يانلماز” بأنه “في القرن الثامن عشر (الميلادي)، إبان حكم الدولة العثمانية، كانت توجد جامعة في الولاية اسمها السابق (هربوط)، لتعليم تلاوة القرآن الكريم، وكانت المركز الوحيد آنذاك في المنطقة، ويأتيها الطلاب من كل مكان”.

ووفق “يانلماز”، فإن “أي شخص كان يقرأ القرآن بشكل جيد، كان يُعرف أنه تخرج من هذه الجامعة، ونحن نسعى حاليا إلى إحياء تلك الجامعة.. وهناك ثقافة المدارس الداخلية حاليا، وفيها تربى عدد كبير من العلماء المسلمين (لم يذكرهم)، فهي مركز ديني مهم، وهناك كنائس قديمة، فالولاية مكان له خصوصية للمسلمين والمسيحيين”.

وفيما يخص السياحة في الطبيعة، أوضح أنه “في مكان التزلج بالولاية تشعر وكأنك تتزلج على بحيرة في مكان فريد بالعالم.. لا يوجد له مثيل سوى في سويسرا، فضلا عن رياضة الغوص، والقفز المظلي”.

دعوة إلى الربح

وردا على سؤال بشأن إن كانت لديه رسالة إلى المستثمرين، وخاصة العرب منهم، أجاب رئيس بلدية الولاية بأن “كل المستثمرين عندما يأتون سنكون لهم خير دليل وداعم من أجل استثماراتهم، وسنزيل أي عوائق تعترضهم، ونحن في انتظارهم”.

ومروجا لولايته مضى “يانلماز” قائلا: “لكل من يرغب برؤية المياه العذبة، ويرغب بالسياحة المائية والدينية والصناعة والاستثمار، ندعوهم إلى الربح.. نحن المسلمون أخوة، بينما الغرب ينهب الثروات، لذا علينا أن نهتم ببعضنا البعض، ونتعاضد، فالمسلمون هم من سيجلبون السلام إلى العالم”.

كذلك كشف “يانلماز” أن “الولاية احتفلت بالراكب المليون الوافد إلىها قبل انتهاء عام 2016 بأسابيع، ولكن نسبة السياح العرب لا تزال منخفضة مقارنة بالطموح، ونأمل أن ترتفع في القريب العاجل”.

أهداف لعام 2023

وعن الفعاليات التي تقوم بها ولاية آلازيغ للتعريف بإمكانياتها، قال رئيس بلديتها إن “الولاية ستستضيف ملتقى اقتصاديا عربيا تركيا عام 2017 (لم يحدد التاريخ بالضبط) من أجل تعريف المستثمرين والاقتصاديين العرب بالولاية.. ومثل هذه المتلقيات ربما لا تعطي نتائجها فورا، ولكنها تبقى راسخة في ذهن القادمين، وستكون هناك جولة لهم في مختلف المناطق للتعريف بالإمكانيات المتوافرة”.

“يانلماز” أعرب عن اعتقاده بأنه “بعد التعرف على الولاية، فإن السياحة والاستثمار ستتوجه إليها في الصيف والشتاء، لذلك نهتم بدعوتهم إلينا، فنحن مع العرب نشترك في تاريخ وثقافة ومعتقدات واحدة، لذا ندعوهم إلى المشاركة والتعامل معنا، وندعوهم إلى الاستثمار والربح والسياحة، وسيكون الملتقى محطة مهمة لاحقا”.

ولولاية آلازيغ التركية أهداف على المدى البعيد، فبحسب “يانلماز”، “تمتلك الولاية أهدافا تصل إلى عام 2023، وفق ما تعلن الحكومة من رؤى وأهداف، منها رفع إنتاج الأسماك بالولاية إلى 35 ألف طن، وتحقيق تحول عمراني لنحو 25 ألف مسكن، والدخول ضمن أفضل 10 ولايات يمكن العيش بها في تركيا، وهناك أهداف أخرى، ونتوقع أن تكون حصتنا من السياحة كبيرة”.

الاناضول

اضف تعليق