في جنوب أفريقيا… قانون يحدد شريكك في غرفة النوم

أصدر نظام الفصل العنصري (الأبارتايد) في جنوب أفريقيا قانونا عام 1949، وهو أول قانون عرفه الإنسان، يحدد من خلاله للشخص اختيار شريكه في غرفة النوم.

وينص قانون الزواج بين الأعراق، على منع المواطن الجنوب أفريقي من عقد قرانه بامرأة من غير العرق الذي ينحدر منه، وأتبعت حكومة الفصل العنصري هذا القانون بقانون آخر عام 1950 منعت من خلاله إقامة علاقات جنسية بين عرقين مختلفين في البلاد.

ويتكون المجتمع الجنوب أفريقي من 4 أعراق بحسب لون بشرتهم، البيض والهنود والسود والخلاسيون ( أصول مختلطة من الأوروبيين والأفارقة).

وذكر الدكتور إيسوب إسحاق جاسات عضو برلمان جنوب أفريقيا السابق، في حديثه للأناضول، المعاناة الكبيرة التي كان يعيشها السكان، في ظل حكم أقلية البيضاء، قبل القضاء على نظام الأبارتايد.

ووصف جاسات القانون بالغبي وغير الأخلاقي: “كان يسمى القانون غير الأخلاقي، وكان قانونا غبيا، يمنع زواج السود بالبيض وبالهنود أو زواج الهنود بالبيض أو السود”.

وأشار إلى تجريم كل من يخالف القانون، وقد تصل عقوبة المخالفة إلى القتل.

وقال جاستا: ” كان ممنوعا على الشباب من أعراق مختلفة الزواج من بعضهم، حتى لو أحب شابان بعضهما البعض.

ومن خلال حركات العصيان، التي قام بها السود بقيادة “المؤتمر الوطني الإفريقي” والضغوط التي مارسها المجتمع الدولي، فُرضت شبه عزلة على جنوب أفريقيا، ورافق ذلك، صعوبات اقتصادية، الأمر الذي تكلل في نهاية المطاف بـ إلغاء القوانين العنصرية الواحدة تلو الآخرى اعتبارا من الثمانينات.

وزال نظام الفصل العنصري بشكل كامل فعليا مع الانتخابات متعددة الأعراق في 1994، حيث وصل خلالها نيلسون مانديلا إلى رئاسة البلاد.

الاناضول