ولاية “وان”.. بوابة تركيا نحو إيران تستبشر بنتائج زيارة أردوغان

 

منذ توقيع تركيا وإيران، الأربعاء الماضي، اتفاقيات ومذكرات التفاهم لتطوير العلاقات بين الجارتين، تستبشر ولاية “وان” التركية (شرق) بأن تقود هذه التطورات إلى ازدهار اقتصاد الولاية والنهوض بها، لكونها البوابة نحو إيران.

وخلال زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لطهران، الأسبوع الحالي، اتخذ الوفدان التركي والإيراني حزمة قرارات، منها إبقاء ثلاثة معابر حدودية مفتوحة لمدة 24 ساعة يوميا، ما يعني مزيداً من الحركة بين البلدين، ومن ثم مزيدا من الأنشطة الاقتصادية.

 

** نشاط اقتصادي مكثف

وقال “فاتح جفتجي”، نائب وزير التجارة والجمارك التركي، في تصريحات للأناضول، إن “قرار إبقاء المعابر الحدودية مفتوحة على مدار 24 ساعة يوميا سيؤدي إلى إيجاد حركة ونشاط اقتصادي مهم شرقي تركيا”.

وأضاف أن “ولاية وان استقبلت مؤخراً عدداً كبيراً من السائحين الإيرانين؛ ما أدى إلى تكثيف الحركة الاقتصادية في الولاية”.

وتابع: “الولاية استقبلت 363 ألف سائح إيراني، خلال الأشهر التسعة الأخيرة، ونتوقع ارتفاع العدد إلى نحو نصف مليون حتى نهاية العام الجاري”.

 

ومضى “جفتجي” قائلا إن “22 ألفا و397 سيارة دخلت ولاية وان من إيران خلال الفترة نفسها، وسيتضاعف العدد بفضل استمرار فتح المعابر”.

وشدد أنه “عندما تكتمل أعمال التحديث الجارية في معبر (كابي كوي) في الولاية، ويبدأ تطبيق القرارات، سيتضاعف حجم الأنشطة الاقتصادية في المعبر”.

ولفت المسؤول التركي إلى أن “القرارات التي اتخذها البلدان أدخلت البهجة في قلوب الحرفيين والتجار في ولاية وان”.

** 30 مليار دولار

بدوره، رحب رئيس غرفة التجارة والصناعة في “وان”، “نجدت تقوى” بالقرارات المتخذه خلال زيارة الرئيس أردوغان لإيران.

وأردف “تقوى”، للأناضول، أن “الآثار الإيجابية لهذه الزيارة ستظهر خلال الفترة المقبلة”.

وأوضح أن “ولاية وان باتت عنصراً مهماً في العلاقات بين تركيا وإيران.. والاتفاقيات في قطاع البنوك والمجالات الثقافية والاجتماعية ستعزز هذه العلاقات”.

وأوضح أن “قرار إبقاء المعابر الحدودية بين البلدين مفتوحة على مدار 24 يوميا سيزيد النشاط الاقتصادي في المناطق والولايات التركية التي تتواصل مع السوق الإيراني، وفي مقدمتها ولاية وان”.

وتابع أن “وان ستعلب دوراً مهماً في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى المستوى المخطط له من الجانبين، وهو 30 مليار دولار (سنويا).. وسنبذل ما نستطيع لتحقيق هذا الهدف”.

وخلال زيارته لطهران، أعلن أردوغان أن حجم التجارة بين البلدين بلغ 10 مليارات دولار، وأن هدفهما هو زيادته إلى 30 ملياراً.

** سوق إيراني كبير

ومشيدا بنتائج الزيارة، قال رئيس شعبة “وان” في جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك، “سليمان غولر”، إن “إيران سوق كبير، ويتعين علينا إجراء مزيد من الزيارات لإيران من أجل إبقاء العلاقات وطيدة بين الجانبين”.

 

وشدد “غولر”، للأناضول، على “ضرورة تطوير العلاقات مع إيران في المجالين التجاري والسياحي، فالسائحين الإيرانيين يبدون اهتماماً كبيراً بولاية وان”.

وخلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإيراني، حسن روحاني، في طهران، أعلن الرئيس التركي، الأربعاء الماضي، أن البلدين قررا التعامل بالعملات المحلية في علاقاتهما الاقتصادية، بهدف التخلص من ضغوط العملات الأجنبية.

وأوضح أنه سيتم الأسبوع المقبل التوقيع على اتفاق في هذا الإطار بين المصرفين المركزيين في تركيا وإيران.

وأضاف أردوغان أنه ونظيره الإيراني وجها وفدي بلديهما إلى العمل بشكل مكثف لتطوير العلاقات في كافة المجالات، ومنها: الطاقة، والسياحة، والنقل البري، والصناعات الدفاعية.

وقبيل المؤتمر الصحفي، وقّع الجانبان، بحضور الرئيسين، عددًا من مذكرات التفاهم والتعاون، منها مذكرة بين وزارة الجمارك والتجارة التركية ووزارة شؤون الاقتصاد والمالية الإيرانية، وأخرى بين البنك المركزي التركي ونظيره الإيراني، فضلا عن عدد من الاتفاقيات بين الجارتين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.