صحيفة تركية تكشف علاقة الولايات المتحدة بتنظيم داعش الارهابي

قال الكاتب التركي ابراهيم كراجول، في صحيفة ” يني شفق” التركية، ان العلاقات القذرة والشراكات الدامية بين الولايات المتحدة وتنظيمات بي كا كا وبي يي دي وداعش الإرهابية، تظهر بمرور الأيام٬ أخطر وأقبح نماذج هذه الشراكة الواحد تلو الآخر، فلم يعد أحد قادرًا على إخفاء كيف يستغل “بطاقة الإرهاب” لتمزيق الدول من خلاله وكيف أن عبارة “مكافحة الإرهاب” هي أكبر كذبة في القرن الحادي والعشرين وأن جميع التنظيمات الإرهابية تعتبر جزء من مخطط الاحتلال الغربي الذي يستهدف منطقتنا.

بي كا كا / بي يي دي وداعش شركاء لأنّ ممولهم واحد

وقال كراجول في مقالته لقد عقد جميع من وجهوا تهمة مساعدة داعش لتركيا شراكة مع داعش نفسها؛ إذ تعاون مع ذلك النتظيم الإرهابي كلُّ من ضللوا الرأي العام في تركيا من خلال سوريا وشمال العراق تحت عنوان “مكافحة داعش”.

ذلك أن بي كا كا تعاون مع داعش.. كما أن بارزاني رسم خريطة الاحتلال من خلال داعش.. ولأن بي كا كا / بي يي دي احتلا جزءا كبيرا من الأراضي السورية بعدما اتفقا سرًّا مع داعش.. وذلك بسبب أن ممول داعش وبي كا كا / بي يي دي هي الجهة عينها.

لدينا إرهابيون وخونة سريون

واضاف لقد حذرنا حينها من هذا المقام أن ثمة مشروع هدفه فتح المجال أمام بي كا كا / بي يي دي من خلال قتال داعش، وأن هذا المشروع يعتبر مصيدة تستهدف النيل من تركيا، وأنهم يديرون خطة سياسية عمياء، وأن “حزام الإرهاب” الموجودَ في شمال سوريا يلقى دعمًا من فئة كبيرة داخل تركيا، وأن جزء من هذه الفئة يتقرب من حزب العدالة والتنمية ليفشل مساعي الحكومة والدولة لمواجهة ممر الإرهاب، وأن السلبيات التي شهدتها سياسة تركيا إزاء المسألة السورية كانت بسبب هذه الفئة، وأنهم باعوا تركيا في العديد من المحافل وجعلوها غير قادرة على التحرك.

لكن هؤلاء كانوا مقبولين لأن أصواتهم كانت تصدح عاليا، لأنهم كانوا جزء من مشروع دولي كبير. غير أن جزء كبيرًا من المشاكل التي تواجهها تركيا حاليا هي بسبب هذه الفئة التي لا تزال تواصل السير في الطريق نفسه.

إنهم يتعاونون مع داعش وبي كا كا معا!

واشار انه كان هناك من يقولون “على تركيا دعم بارزاني”، “على تركيا حماية كوباني من داعش”، “على تركيا قتال داعش وعدم المساس بشمال سوريا”، لكنهم جميعًا كانوا على علم بالشراكة مع داعش، بل كانوا جزء منها!

لقد كان عبور وحدات بارزاني من تركيا ودخولها كوباني من أجل “مكافحة داعش” جزء من تلك الشراكة القذرة. وكان كلُّ من دافع بشراسة عن هذه العملية في كتاباتهم الصحفية، وجميعنا يعلمهم، يكتب باسم تلك الشراكة بين داعش وبي كا كا. كما كانت بعض أعضاء شبكة بارزاني الاستخباراتية وعملاء بي يي دي السريين ينفذون عمليات تحت مظهر إسلامي محافظ.

لا يسألهم أحد عما يفعلون!

راضاف أقولها صراحة؛ لم أخطئ في هذه المسائل، فلقد رأيت الحق ودافعت عنه دائمًا. ذلك أنني لم أؤمن أو أدافع عن مشروع باستثناء “محور تركيا”. وحاولت – على الأقل – مشاركة الأمر مع الرأي العام قدر استطاعتي. واليوم كل شيء يظهر للعيان، لكن من روجوا لحساباتهم القذرة من خلال تركيا لا يزالون قادرين على إظهار القوة نفسها. لكنّ أحدًا لا يخرج علينا ليسألهم قائلا “لقد كنتم تدافعون عن هذه الأمور، فانظروا إلى نوع العلاقة التي ظهرت للعيان، فأين أنتم من هذا الأمر!”.

بدأت بي بي سي تنشر تفاصيل شراكة الولايات المتحدة مع بي كا كا وداعش. فما نصيب بريطانيا من هذا الأمر، فهذا أمر يناقش بشكل منفصل. وماذا تريد من الولايات المتحدة من خلال هذه التفاصيل، فهذا كذلك موضوع نقاش منفصل.

ٌلكن ما ظهر لنا عيانا بيانا هو أن سياسة واشنطن في سوريا مبنية بالكامل على التنظيمات الإرهابية، وأنها تنفذ هذه السياسة من خلال بي كا كا وداعش، وأن هناك مساع لتمزيق عدة دول من خلال تلك التنظيمات الإرهابية، وأن مخططات حصار تركيا تُنفّذ بالتعاون مع بي كا كا وداعش.

شراكة سرية بين منزمة غولن الإرهابيّة وعملاء بي يي دي السريين

وقال كراجول الأهم من ذلك أن حقيقة أن واشنطن تعمل بشكل مشترك مع بي كا كا وداعش أصبحت غيرُ قابلة للإخفاء. ولو أضفنا إلى هذا الأمر شائعةَ دعم تركيا لداعش، التي يجري نفسُها من خلال منظمة غولن الإرهابيّة، سنرى بوضوح كيف أن منظمة غولن والتنظيمين الآخرين يُعتبرون نتاجا لمخطط محسوب بدقة.

لنطبق هذا الأمر على تركيا: لنطرح للنقاش العلاقة بين المتعاطفين مع تنظيمات غولن وبي كا كا وداعش وأعضاء تلك التنظيمات وعملائهم السريين، فربما تظهر حينها العلاقة السرية بين منظمة غولن وعملاء بي يي دي السريين. أعتقد أن بإمكاني طرحُ نقاش كبير من هذه المنصة، لكني أفضل تأجيل الأمر في الوقت الحالي.

إن جميع التنظيمات الإرهابية في المنطقة هي قوى احتلال، فهي قوات الطليعة، أو أحصنة طروادة، للهجمات الدولية التي تستقبلها المنطقة. ولهذا فإن قتال بي كا كا ومكافحة منظمة غولن يعتبر كفاحا وطنيا ضد الاحتلال. فجميع دول المنطقة تتعرض لحملة كبيرة لزعزعة استقرارها لتجهيزها للاحتلال والتمزيق.

ثمة عملاء سريون تحت عباءة إسلامية محافظة

وبين الكاتب التركي ان جميع هؤلاء كيانات مضادة لاستمرار روح السلاجقة والعثمانيين والجمهورية التركية وإحياء فكرة الدولة الكبرى التي نحاول إنشاءها اليوم. فلو لم نكسر اليوم شوكة من يدعمون سرا هذه التنظيمات فلنكن مسعتدين لاستقبال الموجة الثانية لمحاولة الانقلاب الفاشلة من خلال هذه التنظيمات. فكل من يتعاون مع هذه ممولي هذه التنظيمات الإرهابية يستعد هو الآخر ليكون حصان طروادة لقوى الاحتلال الأجنبي.

وإذا كنا نريد بدء مرحلة جديدة من الرقي بعد مائة عام من الغفلة فعلينا تصفية هذه التنظيمات الإرهابية ومن يدعمها من عملاء هذا الاحتلال الأجنبي. إن هؤلاء العملاء لا يمتلكون أي أيديولوجية، فبعضهم يمكن أن يكون “محافظا” بل “إسلاميا”.

الوضعية الصعبة لشركاء الإرهاب السريين

وقال أعتقد أنه من الملفت للانتباه أن تقريبا جميع مشاريع التنظيمات الإرهابية التي ينفذها الغرب حاليا تحمل “هوية إسلامية”. فنحن أمام محاولات دنيئة لمحاربة الإسلام وتدمير العالم الإسلامي وتمزيقه، ولقد نجح أعداؤنا في استغلال المسلمين كأسلحة ضد بلدانهم.

وينبغي لتركيا التحرك وفق عقلها وبصيرتها السياسية المستندة إلى تاريخها العريق؛ إذ إنها تكافح في هذا الطريق. فجميع العلاقات الدولية باستثناء هذه الروح والعزيمة تعتبر تهديدا يستهدف كياننا.

إن هذا الأمر هو شكل من أشكال الكفاح على مر القرون، وإن أقدامنا مستندة إلى هذا الكفاح.

ومن الآن فصاعدا فإن كل من روج لأفكاره المسمومة ضد تركيا لصالح بي كا كا وبي يي يي دي وبارزاني ومن تعاونوا سرا مع الأعداء وظهروا أمامنا في عالم السياسة والإعلام؛ سيجري وصفهم بصفتهم عناصر سيناريو مشابه.

وأستطيع أن أرى من الآن كيف سيتغير لون البعض إلى اللون البنفسجي عندما يظهر المزيد من العلاقات السرية للشراكة بين الولايات المتحدة وبي كا كا وداعش…

ابراهيم كراجول – يني شفق

اضف تعليق