أردوغان: العلاقات السلبية بين تركيا واليونان باتت تاريخًا ماضيًا

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، “رسالتي الأولى للشعب اليوناني، هي أن يعلم أن العلاقات السلبية بين أثينا وأنقرة باتت تاريخًا ماضيًا”، مشددًا على ضرورة تعزيز العلاقات بين البلدين.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الرئيس التركي خلال مقابلة أجرتها معه قناة “Skai TV” اليونانية، وقيم خلالها العلاقات الثنائية بين البلدين، قبيل زيارة رسمية تبدأ اليوم للبلاد، هي الأولى لرئيس تركي منذ 65 عامًا.

وأضاف أردوغان “تركيا واليونان لديهما اتفاقية مجلس استيراتيجي رفيع المستوى، وقد أسستا علاقاتهما على هذا الأساس”.

ولفت أن “الاستقرار والأمن هو أهم مبدأ بالنسبة لنا (تركيا واليونان)، وعلينا أن نحمي الدولتين، لذلك يتعين أن نغزي مشاعر الحب بين الشعبين، ونطور مشاوراتنا حيال هذا الأمر”

وأوضح أن هذه الزيارة تعتبر الأولى التي يقوم بها رئيس تركي منذ 65 عامًا، مضيفًا “وهذا أمر فيه شيء من الإثارة”.

في السياق ذاته لفت أردوغان إلى وجود قواسم مشتركة بين العادات والتقاليد التركية واليونانية، وكذلك الثقافة، موضحًا أن تاريخ تلك القواسم يعود لماضٍ بعيد.

– معاهدة لوزان وتحديثها:

وبخصوص تحديث معاهدة “لوزان” الموقعة عام 1923، لفت أدوغان أن المعاهدة لا تشمل اليونان وحدها بل المنطقة بأكملها، وشدد على ضرورة تحديث الاتفاقية لمواكبة كافة التطورات التي تشهدها المنطقة

وأشار إلى أن “تحديث الاتفاقية سيعود بالنفع على اليونان أيضا وليس تركيا وحدها، بل سيعزز من صداقتنا وأمننا، وهذا ما يتعين علينا معرفته وإدراكه معًا”.

وعن طريقة تحديث الاتفاقية أوضح أردوغان أن ذلك سيكون من خلال إعادة تقيمها من الألف إلى الياء، عبر لقاءات مباشرة بين المسؤولين المعنيين لتجاوز كافة المشكلات، مشددًا على أهمية الأمر بالنسبة للبلدين.

ووقعت معاهدة لوزان في 24 يوليو/تموز 1923، في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولى، بين كل من تركيا وبريطانيا وفرنسا، والتي تعتبر الوثيقة التأسيسية للجمهورية التركية.

– الخلافات على جزر في بحر إيجه

وبشان الخلافات بين تركيا واليونان حول عدد من الجزر في بحر إيجه، شدد أردوغان على ضرورة تجاوز تلك الخلافات من خلال الحوار بين البلدين.

وتابع “فبحل هذه المشاكل يمكن لبلدينا أن يحظيا باستقرار وأمني أفضل مما كان”.

وحددت معاهدة لوزان الوضع القانوني للجزر في بحر إيجة، وفيها تم تحديد سيادة تركيا على بعض الجزر، إلى جانب نقل وتثبيت ملكية جزر لليونان وإيطاليا.

– الانقلابيين الهاربين لليونان

وبخصوص الانقلابيين الذين فروا لليونان بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا يوم 15 يوليو/تموز 2016، وطلبوا حق لجوء هناك، ذكر أردوغان أنه كان تحدث حول الأمر مع رئيس الوزراء اليوناني، ألكسيس تسيبراس.

وأوضح في ذات السياق أن رئيس الوزراء اليوناني كان قد وعده، حينها بإعادة الانقلابيين لتركيا في غضون من 15 إلى 20 يومًا.

وتابع أردوغان “لكن مع الأسف لا زال هؤلاء الانقلابيين موجودين في اليونان. وعلينا أن نتعقب هؤلاء بشكل دقيق للغاية، ولو أن الأمر(الانقلاب) حدث مع اليونان، لكن سلمناها (أثينا) على الفور أية مطلوبين”.

وفي تعليق منه على من يقولون إن إعادة الانقلابيين لتركيا لا بد أن تمر من خلال عملية قضائية، قال الرئيس التركي إن الإجراءات القانونية في اليونان تستغرق وقتًا طويلًا “وعندما تتأخر العدالة تصبح بدون فائدة”.

وفي رد على ما يطرح من عدم إمكانية إعادة الانقلابيين في الظروف الراهنة اضاف أردوغان “هذه الأمور تنال من احترامنا لنظام العدالة في اليونان، وتحزننا أيضا”.

وشدد أردوغان على أن النظام القضائي في تركيا يعمل بشكل عادل وبطريقة غير موجودة في الدول الغربية.

الأناضول


اضف تعليق