الخارجية التركية: قرار القضاء الألماني بشأن خلية لـ “النازيين الجدد” غير مرض

وصفت وزارة الخارجية التركية قرار القضاء الألماني “السجن المؤبد” على المتهمة الرئيسية بقضية خلية “إن إس يو” اليمينية المتطرفة الحاملة للفكر النازي بأنه “غير مرضٍ”.

جاء ذلك في بيان نشرته الوزارة الأربعاء، عقب صدور قرار قضائي ألماني بحق “بياته تشيبه” (43 عاما)، المتهمة في قضية خلية “إن إس يو”، التابعة لجماعات “النازيين الجدد”.

وأشارت إلى انتهاء محاكمة أعضاء وداعمي المنظمة الإرهابية المسؤولة عن قتل 10 أشخاص، بينهم 8 أتراك في ألمانيا بين عامي 2000 و2007.

وأكدت الخارجية التركية أن المنظمة مسؤولة أيضا عن عمليات تفجير وسرقة مختلفة، وأن محاكمة أعضائها وداعميها استمرت 5 أعوام.

ولفتت إلى أن تركيا وجاليتها في ألمانيا تتابعان عن كثب من البداية القضية المتعلقة بأكبر عمل إرهابي عنصري في ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم.

وأضافت الوزارة: “قمنا بتدوين حكم السجن المؤبد الصادر بحق المتهمة الرئيسية، والسجن لفترات متفاوتة بحق المتهمين الـ 4 الآخرين، في نهاية القضية المذكورة”.

وشددت على أن القرار الصادر اليوم لم يكشف خلفية الجرائم التي ارتكبتها “إن إس يو”، وصلاتها بالدولة العميقة والاستخبارات، من جميع الجوانب.

وتابع البيان: “في هذا الصدد، فإننا لا نجد القرار مرضيا من حيث تحقيق العدالة وطمأنة الرأي العام”.

كما أشار إلى تعرض أسر الضحايا والجالية التركية بألمانيا لأحكام مسبقة وأضرار منذ بدء التحقيقات، مؤكدا أن الشعب التركي يشاطرها المشاعر والألم الذي لم يهدأ بعد.

وأوضح أن الهجمات العنصرية المشابهة التي تعرض لها الأتراك في كل من المدن الألمانية هامبورغ عام 1985، ومولن عام 1992، وزولينغن عام 1993، ما زالت حاضرة في العقول.

ودعت الخارجية التركية إلى تسليم جميع مرتكبي الجرائم إلى العدالة، في إطار الوعد الذي قطعته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عام 2012، مبينة أن هذا الأمر يشكل أهمية بالنسبة إلى تعزيز ثقة الجالية التركية بمؤسسات الدولية الألمانية الأمنية والقضائية.

في سياق متصل، قال السفير التركي لدى برلين علي كمال آيدن، في تصريح صحفي، إن القرار اليوم لم يبعث الطمأنينة في قلوب الجالية التركية بألمانيا، وإن المحكمة المعنية بالقضية عجزت عن كشف ملابسات الأحداث بجميع جوانبها.

ووفق صحيفة “دي فيلت” الألمانية الخاصة واسعة الانتشار، فإن المحكمة الإقليمية العليا في مدينة ميونخ جنوبي ألمانيا، أصدرت اليوم حكما بالمؤبد بحق “بياته تشيبه” (43 عاما)، المتهمة الرئيسية في قضية خلية “إن إس يو”.

وصدر الحكم بعد محاكمة دامت 5 أعوام و450 جلسة تقاضٍ.

وبحسب حيثيات الحكم التي نقلتها “دي فيلت”، أدينت “تشيبه” بالتورط مع آخرين في جرائم قتل وسرقة وتفجير، لـ 10 أشخاص، بينهم 8 من أصل تركي، وتفجير متجر لعائلة إيرانية، في الفترة بين عامي 2000 و2007.

 

 

.

الاناضول

اضف تعليق