مغارة “بالليجا” التركية.. ثامن عجائب الدنيا تستعد لاستقبال السيّاح

في إطار جهودها لتطوير القطاع السياحي، تسعى السلطات التركية إلى تأسيس مركز للمعالجة الطبيعية في مغارة “بالليجا” الواقعة على ارتفاع 1085 مترًا فوق سطح البحر في ولاية “توقات” وسط البلاد.

وتقع مغارة “بالليجا” في بلدة “بازار” التي تبعد 26 كيلومترًا عن مركز ولاية توقات، وتجتذب العديد من السياح المحليين والأجانب بفضل خصائصها الفريدة من نوعها.

وتتمتع المغارة بحرارة معتدلة تصل إلى 18 درجة مئوية، ورطوبة تُقدّر بنحو 54 بالمئة، وتُعدّ من أكبر وأروح المغارات في العالم.

وتضم المغارة صالات عديدة، منها “الحليمات العليا الكبيرة” و”صالة المسبح” و”الموحلة” و”الأحفور” و”صالة الخفافيش” و”الحفرة” و”الأعمدة” و”الجديدة”، وتُعد نقطة التقاء بالنسبة لمرضى الربو وعشاق المغامرات.

ووصف والي توقات “جودت جان”، مغارة “بالليجا” بأنها “إحدى النعم التي منحها الله للأرض”، و”ثامن عجائب الدنيا”.

وأشار جان إلى أهمية المغارة بالنسبة لقطاع السياحة في تركيا وخاصة العلاجية، مبينًا أنها أحدى أهم التحف التي تملكها البلاد في مجال مراكز الصحة والمعاجلة الطبيعية.

وأضاف المسؤول التركي: ” قمنا بتعبيد الطريق الواصل إلى المغارة بالإسفلت، وسنعمل خلال العام الحالي على إنشاء منازل من طراز “بونغلوو” في محيط المغارة وفتحها لخدمة الزائرين”.

وأوضح أن الولاية تُركّز حاليًا على مغارة “بالليجا” بالنسبة للسياحة الطبيعية، وعملت في هذا الإطار على تطوير الفنادق السياحية، وتوقع أن تستضيف المغارة خلال المرحلة القادمة حوالي 500 – 600 ألف سائح.

وتابع جان: “سيستفيد معظم الزوار من مركز المعالجة الطبيعية في المغارة، وقد بدأ القطاع الخاص بعدة استثمارات في هذا الإطار.. قمنا بتعبيد الطريق وسننشئ منازل بالقرب من المنطقة”.

وبحسب جان، سيضم المركز الجديد قسمًا خاصة للمعالجة بالعسل، وآخر لكشف الأمراض والحيلولة دون الإصابة بها، بما في ذلك ضغط العين، حيث ستحل قطرات العسل بديلا عن القطرات العادية المخصصة للأعين”.

ولفت إلى أهمية الزراعة والسياحة كعنصرين رئيسيين لتنمية ولاية توقات، فضلا عن المنتجات التقليدية والفنية الخاصة بمنطقة شرق البحر الأسود.

وأردف جان: “ستتحول توقات إلى مركز للمعالجة الطبيعية في منطقة شرق البحر الأسود خلال المرحلة القادمة.. تتمتع مغارة بالليجا بحرارة تصل إلى 18 درجة ومناخ رائع”.

وبدأت منطقة شرق البحر الأسود، ذات الجمالية الطبيعية والتاريخية بالظهورعلى الواجهة مجدداً في السنوات الأخيرة من خلال المغارات الموجودة فيها.

وتعتبر مراكز الاستشفاء الطبيعية المنتشرة في عموم تركيا، والمستشفيات العديدة في مختلف الولايات، من أبرز مظاهر السياحة الطبية في البلاد، الأمر الذي رفع عدد الوافدين بغرض الاستشفاء والعلاج لأكثر من 700 ألف في العام السابق.

وشكلت منطقة الأناضول في التاريخ، مركزا للاستشفاء منذ الإغريق الذين كان لديهم “أسكليبوس” إله الطب والشفاء حسب معتقدهم، واستمر الأمر في عهد الرومان، حيث عاش أبقراط المعروف بلقب “أبي الطب” في إزمير (غرب) قبل الميلاد.

وامتد بعدها لفترة حكم السلاجقة والعثمانيين، وحاليا تحفل تركيا بالمراكز الطبيعية مع المنشآت الحديثة، حيث ينابيع المياه المعدنية الطبيعية.