150 دار نشر عربية في تظاهرتين ثقافيتين بإسطنبول خلال فبراير

تشهد مدينة اسطنبول التركية، خلال الشهر الجاري، أول تظاهرتين ثقافيتين عربيتين في 2017، تجمعان القارئ العربي والتركي في لقاء مع أكثر من 15 ألف كتاب تقدمها نحو 150 دار نشر عربية.

التظاهرة الأولى تتمثل في “مهرجان الثقافة والكتاب العربي”، والذي ينطلق الجمعة القادم تحت عنوان “نورنا المستمر عبر العصر.. العلماء والكتب”، في إحدى المدارس التاريخية بميدان السلطان أحمد، ويستمر حتى 26 فبراير/ شباط الجاري.

وعلى مساحة 600 متر مربع تنتشر أجنحة مختلفة للمهرجان الذي تعاون في تنظيمه “اتحاد كتاب تركيا” (مؤسسة أهلية) و”المكتبة الهاشمية” (تركية)، ومن المقرر أن يفتح أبوابه للزوار من الساعة العاشرة صباحا وحتى التاسعة مساءً.

وقال خالد بيرم، مسؤول العلاقات العامة في المهرجان الثقافي، “لدينا نحو 5 آلاف عنوان باللغة العربية، فضلا عن الكتب المترجمة عن التركية، كل هذه المواد تقدم وجبة معرفية دسمة وتجمع القارئ العربي والتركي تحت مظلة واحدة”.

وأضاف أن “المهرجان يسهل وصول الكتاب العربي إلى الجاليات العربية والقراء الأتراك بمختلف شرائحهم وفي مقدمتهم الطلاب والأكاديميين، ويوفر طيفاً واسعاً من العناوين من خلال 50 دار نشر قدمت من 22 دولة”.

وعن الفعاليات الموازية للمهرجان أوضح بيرم أن “نحو 100 شخصية دعيت من خارج تركيا لإلقاء محاضرات ودروس علمية متنوعة، في أجواء تفاعلية مفعمة بالحوار وتبادل الأفكار”.

وفي مؤتمر عقده المنظمون في إسطنبول، الأربعاء، تحدث إبراهيم آي دمير رئيس تحرير “المكتبة الهاشمية” عن الفعاليات التي ستقام على هامش المهرجان.

وقال “آي دمير”: “يوميا ستلقى محاضرات وتعقد ندوات، إضافة إلى حفلات توقيع كتب جديدة”.

وأشار إلى “وجود العديد من الكتب بطبعتها الأولى، وأخرى لم تنشر بعد وتعرض للمرة الأولى عن طريق دور نشر تركية وعربية”.

وتتنوع الكتب الموجودة في المهرجان بين إسلامية وتاريخية وأدبية وقصص للأطفال، بالإضافة إلى بعض الكتب السياسية والأدبية.

التظاهرة الثانية تتمثل في مشاركة عربية واسعة في “معرض إسطنبول الدولي الرابع للكتاب” الذي ينطلق في 24 فبراير/ شباط الجاري ويمتد حتى 5 آذار/ مارس الذي يليه.

المعرض يحظى برعاية إعلامية من قناة “TRT العربية” ودعم من “وكالة تنمية إسطنبول” ويتعاون في تنظيمه كل من جمعية واتحاد الناشرين الأتراك، ومن المقرر أن يستقبل زواره اعتباراً من العاشرة صباحاً وحتى التاسعة مساء (18.00 تغ).

“أكثر من 100 دار نشر ستكون حاضرة في الجناح العربي بالمعرض، للعام الثاني على التوالي، قدمت من 14 دولة أهمها لبنان وفلسطين والكويت والسعودية وتونس والعراق والأردن”، بحسب مسؤول العلاقات العامة في المعرض محمد آغر آقجه.

“آغر آقجه” أوضح للأناضول أن “التظاهرة ستعزز التقارب الثقافي والفكري بين العرب والأتراك وستفتح المجال لتبادل الآراء في العديد من القضايا التي تهم الجانبين بما فيها حقوق التأليف وحماية الملكية الفكرية”.

وأضاف أن “المنظمين يسعون لتنشيط التبادل بين الدول العربية وتركيا في مجال حقوق النشر وتوسيع نطاق أسواق كل منهما لدى الآخر”.

ونوّه إلى أن “تركيا تتبادل مع أوروبا مواد أكثر بكثير مما هو قائم مع الدول العربية وخصوصاً فيما يتعلق بمواد الأطفال والكتب الثقافية والتربوية”.

المعرض الدولي سيشهد نحو 22 جلسة حوارية لمثقفين وسياسيين وأدباء وشعراء عرب دعتهم وزارة الثقافة التركية في مقدمتهم طارق السويدان، وأحمد العمري، ومحمد العوضي، ومحمد الشنقيطي، والشيخ راتب النابلسي.

وتسعى المعارض والمهرجانات الثقافية العربية، التي ارتفعت وتيرتها خلال الثلاث سنوات الماضية، إلى إتاحة “الكتاب العربي” للمقيمين العرب في تركيا، لاسيما بعد ارتفاع أعدادهم في الآونة الأخيرة، بالإضافة إلى تزويد الأتراك الناطقين باللغة العربية، من الدارسين والأكاديميين، وأيضاً السياح العرب، وتشجيع القرّاء على اقتناء كتب اللغة العربية.

واستضافت إسطنبول، خلال العام الماضي، “المعرض الأول للكتاب العربي”، بالإضافة إلى معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي.

كما استضاف “معرض إسطنبول الدولي الثالث للكتاب” جناحاً خاصاً باللغة العربية، وكذلك احتضنت الدورة الـ 35 في معرض إسطنبول الدولي للكتاب جناحاً خاصاً للغة العربية أيضاً.​

المصدر : الاناضول .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.