العالم

على الرغم من مرور أكثر مئة عام على انسحاب العثمانيين.. سوق عثماني في وسط سراييفو

يخال الزائر لسوق “باش شارشي” في العاصمة البوسنية سراييفو، نفسه لوهلة يتجول في أحد أسواق الدولة العثمانية. فعلى الرغم من مرور أكثر مئة عام على انسحاب العثمانيين، إلا أن الطابع العثماني مازال يلف برونقه زوايا السوق.

يتألف سوق “باش شارشي” من 30 سوقا صغيرا لكل سوق اسم بحسب الحرفة التي اشتهر بها، ومازال الطابع العثماني محافظا على خصائصه في السوق من حيث طراز البناء وحتى أسماء الأزقة التي حملت بعضها أسماء أصلها عربية دخلت اللغة العثمانية.

يتألف سوق باش شارشي من أسواق اتخذ كل منها اسما تركيا من الحِرف العثمانية التي اشتهرت بها، كسوق “أباجيلوجك: العباءات” و”آشجليك: الطبخ” و”جزماجيلوك: الجزم” وتورتشوليك: الفرو” و”هالاجي: الحلاجين” و”قزازي: القز” و”قزانجليلوك: النحاسين” كوندورجولوك: الكنادر” و”مجلدي: التجليد” و”ساراجي: ساراجلار” و”تلالي: الدّلالين”.

ويوضح الخبير في شؤون الحضارة الإسلامية البوسني البروفسور الدكتور أمير لجوبوفيتش، أنّ أقدم أزقة البوسنة بنيت زمن عيسى إسحاق أوغلو عام 1460، الذي كان سيدا عثمانيا على المنطقة.

وذكر لجوبوفيتش أن إسحاق أوغلو أول من أنشأ المعالم الأولى لمدية سراييفو، ويطلق عليه اسم “مؤسس سراييفو” قائلاً:”بعد أن وضع المعالم الأولى للمدينة بدأ بشكل سريع تنتشر الأزقة حولها في الاتجاهات الأربعة، بعد فترة وجيزة تحولت هذه الأزقة أسواقا لمختلف الحرف التي كانت رائجة في تلك الفترة.

وأوضح البروفسور البوسني أنّ الإداريين الذين خلفوا إسحاق أوغلو اتخذوا من هذه الأزقة مركزا لمدينة سراييفو، وقاموا ببناء مزيد من الأزقة التي سرعان ما تحولت إلى أسواق للحرفيين، حتى بلغ عددها ثلاثين زقاقا تشكل كلها مجتمعة اليوم سوق “باش شارشي”.

وبين لجوبوفيتش أن كل سوق من أسواق باش شارشي يحمل اسم الحرفة التي يمتهنها أصحاب المحلات فيها، قائلاً: ” كلها حرف بقيت من العهد العثماني، وهذا يلعب دورا كبيرا في الحفاظ على عراقة المكان وأيضا على ما تبقى من الحرف”.

ولفت أنه على الرغم من أن كل سوق له حرفة معينة إلا أن كل منها يحوي على مقهى للشاي والقهوة ومحل لحلاقة الشعر.

تجدر الإشارة أن تسمية “سراييفو” أصله تركي من “سراي أوفاسي” أي محيط القصر، وهي مدينة عثمانية بامتياز، أخذت طابع المدينة زمن الأمير العثماني غازي خسرو بك (1480-1541) عندما واتته المنية أوصى بدفنه داخل ساحة المسجد الذي يحمل اسمه. ويعتبر مسجد الغازي خسرو بك (المنشأ عام 1531م) من أكبر وأجمل مساجد البوسنة وإلى جانبه بنيت مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم.

المصدر : الاناضول .

أحدث الأخبار

مطار إسطنبول الأفضل عالميا 2026 باختيار قراء “كوندي ناست ترافيلر”

نال مطار إسطنبول الدولي لقب "أفضل مطار في العالم" لعام 2026، ضمن جوائز "اختيارات القراء"…

22/10/2026

تركيا: مذكرة ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا قانونية ولا يمكن لأحد إبطالها

أكدت وزارة الدفاع التركية، الخميس، أن التقييمات الأحادية الصادرة عن أطراف ثالثة لا يمكنها إبطال…

22/10/2026

الرئيس أردوغان: تركيا وكندا تبدآن مرحلة جديدة في علاقاتهما الثنائية

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، إن تركيا وكندا أنهتا القطيعة التي استمرت سنوات…

22/10/2026

يوناني يكشف: سفن حربية تركية أجبرت اليونان على التراجع مرتين

كشف النائب اليوناني أنجيلوس سيريغوس أن اليونان اضطرت إلى التراجع مرتين عام 2024 عن أعمال…

01/10/2026

ركلات على الرأس أمام مدرسة في إسطنبول.. شجار عنيف بين طالبتين يصدم المارة

شهدت منطقة الفاتح في إسطنبول مشاجرة عنيفة بين طالبتين ثانويتين أمام مدرسة ابتدائية، حيث تحولت…

01/10/2026

فاطمة بتول سايان كايا وزوجها يعيدان 2.2 مليار ليرة إلى الخزانة التركية

أفادت تقارير تركية بأن فاطمة بتول سايان كايا وزوجها إلياس كايا أعادا نحو 2.2 مليار…

29/09/2026