تركيا

في تركيا.. مبنى تاريخي يحتضن أيتامًا سوريين

في خضم المأساة الإنسانية التي يعاني منها اللاجئون السوريون، وخاصة الأطفال والأيتام، بعيدًا عن بلادهم، تواصل تركيا حكومة وشعبًا مساعيها للتخفيف عنهم من خلال توفير مختلف أنواع الدعم والمساعدات داخل وخارج أراضيها.

وفي هذا الإطار، خصصت جمعية “خيرات” الإغاثية التركية مبنى تاريخيًا أعيد ترميمه مؤخرًا، لإيواء 50 يتيمًا سوريًا ممن فقدوا آبائهم وأمهاتهم في الحرب، من خلال تحويله إلى مدرسة داخلية تحتضنهم في أجواء من الدفء والحنان.

ويقع المبنى المكون من 3 طوابق بالقرب من بحيرة الأسماك الشهيرة في ولاية شانلي أورفة التي تعدّ من أكثر الولايات التركية احتضانًا للاجئين السوريين منذ بدء الأزمة في بلادهم عام 2011 حتى يومنا هذا.

ويوفّر المركز العديد من الخدمات التي من شأنها إعداد مستقبل مشرق للأيتام السوريين، إذ يتلقون التعليم في مختلف المجالات إلى جانب دروس لتحفيظ القرآن الكريم ومعاهد لاستخدام الحواسيب وتعلم اللغة الانكليزية.

وخلال حديثه للأناضول، قال “عبد الله طوبراق”، ممثل جمعية “خيرات” الإغاثية في شانلي أورفة، إن فرق الجمعية توفر المساعدات الإنسانية المادية منها والمعنوية للمحتاجين داخل أراضي تركيا وفي 45 دولة حول العالم.

وأوضح طوبراق أن الجمعية التركية لا تكتفي بتقديم المساعدات الإنسانية بل توفر للمحتاجين خدمات تعليم في مختلف المناطق، وتنتشر أنشطتها بشكل كبير ضمن ولاية شانلي أورفة التي ينتشر فيها السوريون اللاجئون.

وأضاف: “قمنا مؤخرًا بترميم وفرش مبنى تاريخي بالولاية مكون من 3 طوابق، ودعمناه بمختلف التجهيزات ليصبح مركزًا لإيواء وتعليم الأيتام الذين يتمتعون بأهمية كبيرة في الدين الإسلامي، ويجب إسعادهم بشكل دائم”.

وأردف طوبراق: “يضم مركز التعليم 50 طفلًا في الوقت الراهن، وهم يبيتون بداخله ويذهبون صباحًا إلى مدارس مؤقتة افتتحتها وزارة التربية التركية في الولاية، ثم يعودون إلى المركز ليواصلوا تعليمهم هنا أيضًا”.

ووفقًا لمسؤول الجمعية، فإن المركز يضم غرفًا للنوم والدراسة إلى جانب المطبخ والحمامات، ويوفر للأيتام إمكانات متعددة للتعليم والاستراحة واللعب برفقة المدرسين وبينهم سوريون لتسهيل عملية الاندماج.

وأشار توبراق إلى أن بعض الأطفال الموجودين في المركز كانو يقيمون في المخيمات، ثم قامت جمعية “خيرات” بنقلهم وتولت عنايتهم في خطوة إنسانية من شأنها أن تكون قدوة لباقي الجمعيات التركية والعالمية.

وتهدف الجمعية التركية إلى رفع مستوى التعليم لدى هؤلاء الأطفال السوريين، والحيلولة دون ضياح مستقبلهم، وزيادة ثقتهم بأنفسهم ليتمكنوا لاحقًا من العمل دون الحاجة إلى الآخرين وليساعدوا غيرهم أيضًا.

وتضم الجمعية كوادر مؤهلة من المدرسين والأطباء والنفسانيين حيث يعلمون ليل نهار على مشاريع تهدف إلى مساعدة الأطفال والمحتاجين في مختلف أنحاء العالم، ويسعون لإنشاء مستقبل جيد لهم كما البقية.

“رامي سليمان”، طفل سوري يبلغ من العمر 12 عامًا، ولجأ إلى تركيا من مدينة الباب بريف محافظة حلب، قبل حوالي 7 أشهر بعد أن قُتل أبواه في الحرب، ويقيم حاليًا ضمن مركز التعليم التابع لجمعية “خيرات”.

وتحدّث سليمان، للأناضول، عن المأساة التي عانوه بسبب الحرب والصراع المستمر في سوريا منذ 6 أعوام، معربًا عن شكره لتركيا ومسؤولي الجمعية التركية حيال مساعداتهم له ومساهماتهم في العناية به منذ أشهر.

أحدث الأخبار

«هل كان هناك بحر في أنقرة؟».. العثور على أحفورةٍ عمرها 66 مليون عامٍ داخل مستوطنةٍ حثيةٍ بالعاصمة!

  حققت اكتشافاتٌ أثريةٌ وجيولوجيةٌ حديثة في العاصمة التركية أنقرة مقولة "بحر أنقرة" الشهيرة، عقب…

14/09/2026

«فاتورة الحروب الإقليمية.. جودت يلماز يعلن مؤشرات البرنامج المتوسط الأجل واقتصاد تركيا ويتوقع تجاوز الدخل 1.8 تريليون دولار!

أعلن نائب رئيس الجمهورية التركية، جودت يلماز، خلال مؤتمر صحفي خصص لإعلان تفاصيل "البرنامج الاقتصادي…

06/09/2026

«الدبلوماسية العابرة للقارات».. دور أنقرة المحوري في نجاح وهندسة توسع «اتفاق مكة»!

في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة وانتقال مركز الثقل العالمي من المحيط الأطلسي إلى منطقة آسيا…

03/09/2026

التضخم السنوي في تركيا يستقر عند 31.51%.. وتحديد سقف الإيجارات لشهر سبتمبر بنسبة 31.79%

أعلن المعهد الإحصائي التركي (TÜİK) البيانات الرسمية لمؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر أغسطس 2026، حيث…

03/09/2026

«المنطقة تدفع ثمن عدوان إسرائيل».. أردوغان يوجه رسائل حاسمة للعالم من قمة شنغهاي!.

  ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خطاباً جامعاً أمام قادة قمة منظمة شنغهاي للتعاون…

01/09/2026