العالم

سفير تركي سابق: الدول ذات الأجندات المُبيَّتة وحدها المستفيدة من أزمة الخليج

قال الرئيس السابق للجنة التنفيذية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التركية، السفير السابق مدحت رنده، إن الدول ذات جداول الأعمال المُبيَّتة هي وحدها المستفيدة من الأزمة التي شهدتها علاقات بعض دول الخليج مع قطر، وإن تداعيات هذه الأزمة لن تقف داخل حدود البلدان المعنية بل ستتعداها لتشمل دول المنطقة كلها.

وأضاف رنده لمراسل الأناضول، أن بإمكان تركيا لعب دور مهم في هذا السياق، من خلال قيامها بأنشطة وساطة على جميع المستويات واستخدام خبرتها لتطويق هذا الحدث، وحل الخلاف بين الإخوة أو تخفيضه إلى الحد الأدنى.

وأشار رنده، الذي عمل سفيرًا لتركيا في قطر في الفترة ما بين 2007-2009، أن المملكة العربية السعودية وقطر، يشهدان في الواقع ومنذ فترة طويلة اختلافات في الرأي وتباين في الرؤى فيما يتعلق بالسياسات الخارجية والتطبيقات الاقتصادية.

ولفت رنده أن إمكانات قطر بشكل عام تطورت خصوصا بعد عام 1995 مع اكتشاف موارد ضخمة من الغاز الطبيعي في البلاد، وبفضل ذلك، تم تأسيس شركات ذات قدرات كبيرة للغاز الطبيعي المسال بتكلفة حوالي 150 مليار دولار.

وكشف رنده أن قطر أقامت مشروع يسمى بمدينة رأس لفان للطاقة، حيث توافدت كبريات شركات الطاقة حول العالم للاستثمار في حقل الغاز الطبيعي المسال، الذي يمتلك قدرات تصديرية كبيرة، وأن جميع هذه التطورات المذكورة أدت إلى تداعيات سلبية في علاقات قطر مع بعض الدول المجاورة.

ونوه رنده أن بعض دول الخليج، شعرت وخصوصًا في الآونة الأخيرة بالقلق نتيجة تصاعد النفوذ الإيراني في المنطقة وأنشطة إيران في بلدانها، وتابع: “هذا التصور موجود بشكل أو بآخر بعد الاتفاق النووي والتخفيف من وطأة العقوبات عن إيران التي تعمل على رفع مستويات إنتاج النفط للعودة إلى المستويات السابقة. سيما بعد التوقيع على اتفاقات مبدئية مع بعض شركات الطاقة الكبرى، وإجرائها مفاوضات لتطوير حقول “بارس” الجنوبية لإنتاج النفط. إن الشركات الكبيرة لديها مصالح في هذه المنطقة التي تحظى باهتمام فريد. لذلك، فإن وجود تقارب بين قطر وإيران إضافة للتطورات الهامة الحاصلة في الساحتين العراقية والسورية، جعلت بعض دول الخليج تشعر بالقلق”.

ووصف رنده العقوبات المتخذة ضد قطر أنها جاءت في وقت غير متوقع، رابطًا سرعة تطبيقها على أرض الواقع بالزيارة التي أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى دول الخليج والكلمة التي ألقاها في العاصمة السعودية الرياض.

وتابع رنده: “إذا قرأتم في ما بين السطور، ترون أن كلمة أوباما في الرياض كانت تحتوي على العديد من الرسائل. ويعتقد أن تلك الكلمة أرسلت أيضًا رسائل تجاه قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر وفرض حصار على هذا البلد الخليجي. ونتيجة لذلك، ظهرت في المنطقة أزمة اصطناعية لا لزوم لها، أخرت النظر في حلول لقضايا ساخنة تشعل المنطقة وتقض مضجعها”.

وشدد رنده على أهمية حل الأزمة الخليجية عن طريق المفاوضات والوسائل الدبلوماسية، وإدارة الأزمة بشكل صحيح، وإلا فإن تداعيات الأزمة لن تقف داخل حدود البلدان المعنية بل ستتعداها لتشمل دول المنطقة كلها.

الاناضول

أحدث الأخبار

يوناني يكشف: سفن حربية تركية أجبرت اليونان على التراجع مرتين

كشف النائب اليوناني أنجيلوس سيريغوس أن اليونان اضطرت إلى التراجع مرتين عام 2024 عن أعمال…

01/10/2026

ركلات على الرأس أمام مدرسة في إسطنبول.. شجار عنيف بين طالبتين يصدم المارة

شهدت منطقة الفاتح في إسطنبول مشاجرة عنيفة بين طالبتين ثانويتين أمام مدرسة ابتدائية، حيث تحولت…

01/10/2026

فاطمة بتول سايان كايا وزوجها يعيدان 2.2 مليار ليرة إلى الخزانة التركية

أفادت تقارير تركية بأن فاطمة بتول سايان كايا وزوجها إلياس كايا أعادا نحو 2.2 مليار…

29/09/2026

مأساة في أنطاليا.. العثور على جثمان نيل، 40 عامًا، بين المنحدرات بعد اختفائها منذ أمس

شهدت منطقة مراد باشا في أنطاليا حادثة مأساوية، بعدما عُثر على جثمان نيل بولوكباشي، البالغة…

29/09/2026

«قطار الكارا إلماس» يعود إلى القضبان.. 4 رحلات سياحية بين أنقرة و زونغولداك في الخريف

أعلنت وزارة النقل والبنية التحتية التركية عودة قطار Turistik Karaelmas Ekspresi للعمل على خط أنقرة–…

29/09/2026

أردوغان يفاجئ مسؤولي بيبسي وكوكاكولا بسؤال مباشر: «مين حصته بالسوق أكبر؟»

اجتمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في البيت التركي بنيويورك مع مسؤولي نحو 30 شركة…

25/09/2026