طلاب أجانب يعلمون التلاميذ الاتراك اللغة الإنجليزية

0 329

ضرب طلاب أجانب يدرسون في الجامعة الحكومية بولاية قوجه إيلي، شمال غربي تركيا، مثالا يحتذى به في الوفاء، حينما قرروا التطوع بوقتهم لإعطاء دروس في اللغة الإنجليزية لطلاب المدارس المتوسطة بالمدينة.

وبحسب الأناضول، فإن 30 متطوعًا من الطلاب الأجانب ممن يدرسون بالجامعة المذكورة، يقومون بتدريس اللغة الإنجليزية لطلاب المدارس المتوسطة في 21 مركزًا تعليميًا أقامتها بلدية المدينة في عدة مناطق مختلفة، لتقديم دورات صيفية في اللغة للطلاب.

المعلمون المتطوعون يبدأون مع الطلاب أولا الدراسة النظرية للغة الإنجليزية، ثم بعد ذلك يصطحبونهم ويذهبون بهم إلى الأسواق والمحلات التجارية لمساعدتهم على ممارستها بشكل عملي.

وقال الإثيوبي، محمد مونتاز عثمان، أحد المعلمين المتطوعين، إنه طالب في مرحلة الدكتوراة بقسم هندسة الإلكترونيات والاتصالات بكلية الهندسة في جامعة قوجه إيلي، مشيرًا أنه أتم دراسة البكالوريوس في إثيوبيا، والماجستير في الصين.

وأوضح أنه بعد أن امتهن التدريس لثلاث سنوات في بلاده، قدم إلى تركيا لدراسة الدكتوراة، بعد أن تمكن من الحصول على منحة دراسية على نفقة الحكومة التركية.

وتابع بالقول في ذات السياق “هذه أول مرة أتي فيها إلى تركيا، وأنا سعيد للغاية، وأحب تركيا وقوجه إيلي كثيرا. وأشعر أن تركيا هي بلدي الثاني”.

وعن كيفية مشاركته متطوعًا في تعليم الإنجليزية للطلاب، قال عثمان “وحدة الطلاب الأجانب بإدارة فرع الخدمات الشبابية في بلدية قوجه إيلي عرضت علينا اقتراحًا بإمكانية المشاركة في تعليم اللغة الإنجليزية بشكل تطوعي، فما كان منا إلا أن رحبنا بالفكرة بكل ممنونية.”

واستطرد “لا شك أن الطلاب يستفيدون منّا كثيرًا، لا سيما في طريقة تلفظ اللغة الإنجليزية، لأن المدرسين الأتراك يتحدثون التركية والإنجليزية معًا، أما نحن فلا نتحدث سوى الإنجليزية، وهذه ميزة لها مردود إيجابي على الطلاب، وإن كان الأمر صعبا بعض الشيء عليهم”.

وتابع بالقول “الصيف الماضي ذهبت لزيارة عائلتي في إثيوبيا، لذلك لم أذهب هذا الصيف، ومن ثم قررت أن أستغل أوقات فراغي في تدريس اللغة الإنجليزية للطلاب، والتجول في المدينة”.

من جانبه قال الطالب الكازاخي، خاكشيليك شارشيكوف، أحد المعلمين المتطوعين أيضًأ، إنه يدرس الماجستير في مجال العلاقات الدولية بذات الجامعة,

وأوضح في حديث للأناضول، أنه قدم لتركيا للمرة الأولى عام 2013، في إطار برنامج تبادل تعليمي بين تركيا وكازاخستان، لافتًا أنه أحب تركيا كثيرا، ومن ثم أراد أن يكمل فيها تعليمه فوق الجامعي.

ولفت شارشيكوف أن وحدة الطلاب الأجانب بإدارة شعبة الخدمات الشبابية في بلدية قوجه إيلي، وقفت جنبهم كثيرا ودعمتهم في أمور عدة، مضيفا “لقد أحببت قوجه إيلي بشدة، فالأجواء هنا جميلة للغاية”.

وعن بداية تدريسهم اللغة الإنجليزية للطلاب قال شارشيكوف “لقد بدأنا هذا الأمر، قبل شهر، ومستمرون في التدريس بشكل تطوعي طيلة أشهر الصيف، لا سيما أنهم في وحدة الطلاب الأجانب قالوا لنا إنهم بصدد تنظيم معسكر صيفي للغة الإنجليزية، ما أسعدنا بشدة لأنه فرصة كهذه لا يمكن تفويتها”.

وعن كيفية تلقي الطلاب لدروس اللغة الإنجليزية تابع شارشيكوف بالقول “لقد كان من المثير بالنسبة للطلاب أن يتلقوا دروس الإنجليزية من معلمين قادمين من بلدان وثقافات مختلفة، ونتمنى أن نكون موفقين في أداء المهمة الموكلة إلينا كما ينبغي”.

بدورها قالت الطالبة كوبرا طاش، البالغة من العمر 13 عامًا، إحدى المشاركات في هذه الدورة، إنها تدرس في الصف السابع، وأن هذا العام الثاني على التوالي الذي تشارك في هذه الدورة لتعلم اللغة الإنجليزية.

وأشادت طاش بفكرة تدريس الأجانب اللغة الإنجليزية لهم، مؤكدة أنها تعلمت مفرادت كثيرة، وأن الفكرة بالنسبة لها “كانت إيجابية للغاية؛ إذ زادت الحصيلة اللغوية عندنا بشكل كبير”.

وعلى نفس الشاكلة أشاد طالب الصف السابع، أمير أورتشر، بالدورة، وبالمعلمين المتطوعين، لافتًا أن “هذا أول عام أشارك فيه بهذه الدورة، لقد تعلمت هنا كثيرًا من الكلمات التي لم أكن أعلمها من قبل”.
الاناضول


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.