العالم

القصة الكاملة للجزيرة السودانية التي تديرها تركيا… وما علاقة مصر والسعودية وقطر بها

حصلت تركيا، أمس الإثنين 25 ديسمبر/ كانون الأول، حق إدارة جزيرة “سواكن” السودانية، لإعادة تأهيلها لتصبح مدينة سياحية هامة على البحر الأحمر.

ولكن كثيرون ربما يسمعون للمرة الأولى عن تلك الجزيرة، التي تبعد نحو 70 كم عن بورتسودان، التي تحتوي على الميناء الرئيسي في السودان حاليا.ولمعرفة قصة تلك الجزيرة، ينبغي عليك معرفة مجموعة من الحقائق، التي ترسم لك أبعاد القصة الكاملة حول تلك الجزيرة.

الطبيعة

تمتلك “سواكن” موقعا استراتيجيا هاما، فهي تقع الساحل الغربي للبحر الأحمر، شرقي السودان، وتعد جزيرة محمية، حيث أنها تقع وسط مدينة سواكن، وبها طريق واضح من سواكن إلى جدة.

وتعد سواكن “جزيرة مرجانية”، انهارت منازلها وعمرانها، وتحولت إلى أطلال وحجارة تحكي ثراء تاريخ غابر ودارس.

دخول جزيرة “سواكن” داخل لسان بحري، جعلها ميناء استراتيجيا هاما.

تاريخ وأساطير

ارتبط دوما تاريخ “سواكن” بالأساطير والخرافات، حيث أشارت وكالة الأنباء السودانية “سونا” إلى أن ربط كثيرون بين سر التسمية يرجعه البعض إلى كلمة “سجون”، حيث كانت سجنا لكل من “الإنس والجن” في عهد النبي سليمان وبلقيس ملكة “سبأ”.

ولكن البعض أشار إلى أن التسمية ترجع إلى “سوا — جن”، حيث أنهم رأوا أن مبانيها الضخمة لا يمكن أن يبنيها إلا الجن.

كما كان يتداول الكثيرين أحاديث عن أساطير عديدة مرتبطة بالجزيرة، حول الحيوانات الخاصة بها وامتلاكها قدرات خارقة.

عاصمة عثمانية

باتت “سواكن” عاصمة للدولة العثمانية في الحبشة منذ عام 1517، بعدما غزاها السلطان سليم الأول، ثم انضمت في وقت لاحق إلى ولاية “الحجاز”، خاصة وأن الطريق البحري إلى جدة، كان هو طريق الحج الرئيس لمعظم القارة الأفريقية.

ثم تم ضم الجزيرة إلى مصر، خلال فترة حكم محمد علي، بمقابل مادي وجزية، ثم تم ضمها فيما بعد إلى الخديو إسماعيل في مصر بمقابل مادي يمنحه للسلطنة العثمانية، ولكن تم إهمال الجزيرة خلال الاحتلال البريطاني، في إثر فشل الثورة المهدية عام 1899، بزعم أن مينائها لا يصلح للسفن الكبيرة.

دور قطر

يبدو أن تطوير “سواكن” والاستفادة منها جعل عدد من الدول، تسعى لاستغلالها، خاصة وأن موقعها استراتيجي بصورة كبيرة على البحر الأحمر.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، كشفت تقارير صحفية عديدة عن أن قطر تقدمت بطلب إلى الحكومة السودانية لإدارة “سواكن”.

ووعدت الدوحة بإنشاء ميناء جديد بها وتجعله منافس لبورت سودان، وكافة الموانئ على البحر الأحمر.

ولكن الحكومة السودانية لم توافق على الطلب القطري ومنحت حق الإدارة أخيرا إلى الحكومة التركية، والرئيس رجب طيب أردوغان، لتعود الجزيرة إلى الحكم العثماني مجددا.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الإثنين، 25 ديسمبر/كانون الأول 2017، في الخرطوم، أن السودان خصَّص جزيرة سواكن، الواقعة في البحر الأحمر، شرقي السودان، لتركيا، كي تتولى إعادة تأهيلها وإدارتها لفترة زمنية لم يحددها.

ميناء سواكن هو الأقدم في السودان، ويُستخدم في الغالب لنقل المسافرين والبضائع إلى ميناء جدة في السعودية، وهو الميناء الثاني للسودان بعد بور سودان، الذي يبعد 60 كلم إلى الشمال منه.

وقال أردوغان وهو يتحدث في ختام ملتقى اقتصادي بين رجال أعمال سودانيين وأتراك، في اليوم الثاني لزيارته للسودان، أولى محطات جولته الإفريقية “طلبنا تخصيص جزيرة سواكن لوقت معين، لنعيد إنشاءها وإعادتها إلى أصلها القديم، والرئيس البشير قال نعم”.

وأضاف: “هناك ملحق لن أتحدث عنه الآن”.

وزار الرئيس أردوغان ومضيفه الرئيس السوداني عمر البشير أمس الجزيرة حيث تنفذ وكالة التعاون والتنسيق التركية “تيكا” مشروعاً لترميم الآثار العثمانية، وتفقَّد الرئيسان خلالها مبنى الجمارك، ومسجدي الحنفي والشافعي التاريخيين في الجزيرة..

واستقبل مواطنون سودانيون بالجزيرة، أردوغان حاملين الأعلام التركية، فيما رُفعت لوحات كتبت عليها عبارات ترحب بالرئيس التركي في السودان.

وقد شاركت زوارق من البحرية السودانية في مراسم الاستقبال والاحتفاء بالرئيس التركي والوفد الرفيع المرافق له.

وكالات

أحدث الأخبار

يوناني يكشف: سفن حربية تركية أجبرت اليونان على التراجع مرتين

كشف النائب اليوناني أنجيلوس سيريغوس أن اليونان اضطرت إلى التراجع مرتين عام 2024 عن أعمال…

01/10/2026

ركلات على الرأس أمام مدرسة في إسطنبول.. شجار عنيف بين طالبتين يصدم المارة

شهدت منطقة الفاتح في إسطنبول مشاجرة عنيفة بين طالبتين ثانويتين أمام مدرسة ابتدائية، حيث تحولت…

01/10/2026

فاطمة بتول سايان كايا وزوجها يعيدان 2.2 مليار ليرة إلى الخزانة التركية

أفادت تقارير تركية بأن فاطمة بتول سايان كايا وزوجها إلياس كايا أعادا نحو 2.2 مليار…

29/09/2026

مأساة في أنطاليا.. العثور على جثمان نيل، 40 عامًا، بين المنحدرات بعد اختفائها منذ أمس

شهدت منطقة مراد باشا في أنطاليا حادثة مأساوية، بعدما عُثر على جثمان نيل بولوكباشي، البالغة…

29/09/2026

«قطار الكارا إلماس» يعود إلى القضبان.. 4 رحلات سياحية بين أنقرة و زونغولداك في الخريف

أعلنت وزارة النقل والبنية التحتية التركية عودة قطار Turistik Karaelmas Ekspresi للعمل على خط أنقرة–…

29/09/2026

أردوغان يفاجئ مسؤولي بيبسي وكوكاكولا بسؤال مباشر: «مين حصته بالسوق أكبر؟»

اجتمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في البيت التركي بنيويورك مع مسؤولي نحو 30 شركة…

25/09/2026