الخارجية التركية تطلع العالم على أهداف وسير عملية غصن الزيتون

1 49

منذ انطلاق عملية “غصن الزيتون” الشهر الماضي، حرصت الخارجية التركية، ووزيرها مولود تشاوش أوغلو، على إطلاع مختلف الدول والمؤسسات الدولية على أهداف العملية وخلفياتها وإطارها القانوني، إضافة إلى تطورات أحداثها، لحظة بلحظة.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فقد أجرى تشاوش أوغلو 19 لقاءً واتصالًا هاتفيًا مع نظراء له ومسؤولين من عدة دول بشأن العملية، منذ انطلاقها في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي.

ومن أبرز من تواصل معهم في هذا الإطار نظراؤه؛ الأمريكي ريكس تيلرسون، والروسي سيرغي لافروف، والفرنسي جان إيف لودريان، والألماني سيغمار غابرييل، والبريطاني بوريس جونسون، والعراقي إبراهيم الجعفري، والإيطالي أنجيلينو ألفانو، والياباني تارو كونو.

كما أجرى نائب وزير الخارجية، أحمد يلدز، 21 لقاءً واتصالًا هاتفيا، مع وزراء خارجية ومسؤولين من مختلف المستويات، فيما أجرى مستشار الخارجية، أوميت يالتشين، 14 اتصالًا ولقاءً، وجميعها في الشأن ذاته.

وأبلغت الخارجية الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي حول أهداف العملية عبر برقيات رسمية، فيما تولت ممثلياتها الدبلوماسية، البالغ عددها 237 (بينها 138 سفارة) حول العالم، تقديم معلومات وتوضيحات لمسؤولين من مختلف المستويات.

وفي السياق ذاته، اجتمعت الخارجية بممثلي بعثات دبلوماسية لأكثر من 40 دولة لدى أنقرة، بينهم الدول الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي، في مقرها بالعاصمة أنقرة.

ومنذ 20 يناير الجاري، يواصل الجيشان التركي و”السوري الحر” العملية التي تستهدف المواقع العسكرية لتنظيمي “داعش” و”ب ي د/بي كاكا” الإرهابيين شمالي سوريا، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتجنيب المدنيين أية أضرار.

الاناضول

تعليق 1
  1. رابح بوكريش -الجزائر يقول

    التدهور يسير الى الأمام في عفرين
    إن الأحداث الخطيرة التي تجري الأن في سوريا سببها بالدرجة الأولى وجود
    الاستعماريين الكبار . وأن النظام السوري في حقيقة الأمر يخضع لإرادتهم
    الخطيرة ،وهذا ما دفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى التهديد بعملية
    وقائية لإحباط خطة احد المستعمرين ” واشنطن ” فجاءت عملية “غصن الزيتون”
    التي أطلقتها القوات المسلحة التركية، التي تهدف في اعتقادي الى خلط
    الأوراق لهؤلاء المستعمرين وخاصة أن عفرين، التابعة لمحافظة حلب شمالي
    سوريا، تعتبر ذات أهمية حاسمة لتوفير الأمن للولايات الحدودية التركية .
    لا شك أن وجود منظمات إرهابية في عفرين يشكل خطرا حقيقيا على الأمن
    القومي التركي . هذا ومن الأمور التي لا يجادل فيها أحد هي أن
    ما يقوم بها الأكراد في الوقت الحالي يدخل في اطار مشروع الشرق الأوسط
    الكبير والدليل على ذلك قيام واشنطن بتقديم الدعم المالي والسياسي
    والدبلوماسي الكبير للحركات الكردية …التي تدعو للانفصال كي تتطور قدرتهم
    العسكرية ويتسع نفودها وتهز البلدان التي تتواجد فيها من الداخل اكثر
    فأكثر ، بحيث تكون هذه الحركات هي آلة الضغط الكردية الجدية على هذه
    البلدان . وأمام هذا الوضع تحاول واشنطن تحريك المنطقة الهدف منه
    هو حمل العرب على قبول مشروع سايكس بيكو الجديد الذي يتمثل في تكوين دولة كردية
    . المشكلة الوحيدة التي تقف في وجه هذا
    المخطط الأمريكي الصهيوني تكمن في القوة الإقليمية الجديدة والمتمثلة في
    تركيا .. ومن هنا نقول ان الدور التركي الكبير في هذه القضية هو اساس كل
    تغيير في المنطقة فيما يتعلق بمستقبل الأكراد ، كما ان هناك بعض الأصوات
    الكردية التي تقف ضد هذه المشاريع الأمريكية وضد من يدعو الى الفتنة .
    على كل حال ليس كل ما تخططه أمريكا يتحقق ، كفشلها في قضية فصل
    فلسطين عن العرب بعد مؤتمر مدريد . مرة كتبت مقالا وقارنت فيه بين وضعية
    الأكراد والطوارق في منطقة الساحل وقلت فيه أن الأمر متشابه تقريبا …
    وبعد أسبوع من ذلك اتصل ب سعادة السفير الأمريكي السابق في الجزائر ”
    هنري انشر ” وقال : هل يمكنك ان تقبل دعوة للعشاء معي لمناقشة مقالك الذي
    يتناول موضوع المقارنة بين وضعية الطوارق ووضعية الأكراد ؟ . لبيت الدعوة
    ..ونحن على مائدة العشاء شكرني عن الموضوع وقال ” لقد تطرقت الى مسألة
    في غاية الأهمية إذ من الممكن أن تتحول هذه القضتين في السنوات القليلة
    القادمة الى صراع دولي ” في منطقة الساحل والمناطق المتواجد فيها
    الأكراد” ابتسمت وقلت له أنا لا استغرب من ذلك لأني اعرف ان دولتكم لديها
    يد ناعمة قادرة على معرفة ما سيحدث في العالم في العقدين القادمين . ابتسم
    وقال هذا صحيح وقد اكتشفنا في الماضي ان السنوات القادمة ستكون عصر
    التكنولوجيات الحديثة . وفيما يتعلق بالقضية الكردية يظهر أنه من
    المستحيل الآن أكثر من أي وقت أن يقبل العالم دولة كردية . قلت له في حزن
    في أمثالنا العامية نقول ” كثر الهم يضحك ” . وكل ما يجري هذه الأيام في
    سوريا من حوادث ودموع ودماء تبعث على الألم لا على الضحك .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.