بورصة نيويورك تغرق!

سجلت بورصة الولايات المتحدة تراجعًا ملحوظًا وصل إلى أسوء مستوياته خلال الشهرين الأخيرين، ناتجًا عن الحرب الاقتصادية التي شنتها إدارة ترامب على تركيا. إلا أنّ هذه الآثار كانت واضحة بشكل أكبر على بورصة نيويورك خلال الأيام القليلة الماضية.

حيث شهدت بورصة نيويورك الأمريكية، انخفاضًا سلبيًّا في مستوى مؤشراتها؛ ما زاد حجم الخسائر التي شهدتها السوق. هذه الخسائر بدأت مباشرة مع إعلان ترامب عن فرض رسوم إضافية على مواد الصلب والألمنيوم التي تستوردها أمريكا من تركيا.

وأكملت المؤشرات في بورصة نيويورك، خسارة ثلاثة أيام من آخر أربعة أيام تداول، بانخفاض وصل إلى حوالي 0.7 في المئة.

وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي، على مستوى 25.038 نقطة بانخفاض وصل إلى 260 نقطة (1 في المئة)، وهو أدنى مستوى له منذ 6 حزيران/ يونيو الماضي.

وفي الوقت ذاته، أغلق مؤشر ستاندرد اند بورز، على 2.813 نقطة بخسارة بلغت 26 نقطة (0.9 في المئة)، فيما خسر مؤشر ناسداك 103 نقاط (1.3 في المئة).

وهكذا، انخفض كلا المؤشرين إلى أدنى مستوياتهما منذ 2 آب/ أغسطس الماضي.

ونشرت CNN خبرًا تناول الأزمة بين الولايات المتحدة وتركيا، تحت عنوان “الحرب التجارية مع تركيا أغرقت بورصة الولايات المتحدة”.

وكانت CNN نفسها قد نشرت أمس الأربعاء أيضًا تحليلًا تناول آثار حرب ترامب الاقتصادية على تركيا، وجاء التحليل تحت عنوان “الغرب سيدفع ثمن خسارته لتركيا غاليًا”.

وتحدث التحليل عن الخيارات المطروحة أمام تركيا عقب هذه الحرب الاقتصادية من قبل الحليف التقليدي أمريكا، حيث أشار إلى احتمال أن لا تنظر تركيا بعد الآن إلى الولايات المتحدة كشريك موثوق وحليف استراتيجي.

وأشار تحليل CNN الذي حمل توقيع الصحفي فادي هاكوري، إلى أنّه على الأغلب أن تبدأ تركيا بالتحوّل بشكل أكبر من محور الغرب إلى روسيا، وإيران ومنطقة أوراسيا.

وتشهد العلاقات التركية-الأمريكية أزمة قوية في الآونة الأخيرة، بسبب ملفات عديدة تتصدرها قضية القس الأمريكي السجين في تركيا بتهمة التجسس والإرهاب.

وسرعان ما انعكست الأزمة مباشرة على الملف الاقتصادي بين البلدين، لتتحول إلى حرب اقتصادية بدأتها الولايات المتحدة ضدّ تركيا التي تبدو أكثر قوة بعد هذه “الحرب” حيث استطاعت مواجهة تقلبات أسعار الصرف خلال مدة قليلة.

.

وكالات