انتخابات تركيا

كاتب تركي يستعرض سيناريوهات حسم انتخابات بلدية إسطنبول

استعرض الكاتب التركي عبد القادر سيلفي، عددا من السيناريوهات المتوقعة لقرارات اللجنة العليا للانتخابات التركية، خاصة المتعلقة بالتصويت الذي جرى في إسطنبول، وشهد اعتراضات واسعة.

وقال الكاتب في مقاله، إن تركيا دخلت أسبوع الحسم لإزاحة الغموض عن النتائج النهائية للانتخابات المحلية في إسطنبول، حيث رفضت اللجنة العليا للانتخابات يوم أمس أنْ يتم احتساب الأصوات من جديد بعد إعادة فرزها، وأنها ستكتفي بفرز الصناديق التي لم يُعاد فرزها حتى الآن. ومن الممكن أن يجري كذلك إعادة فرز الأصوات لصناديق مدينة “مالتبه” التابعة لولاية إسطنبول.

وأكّد أن اللجنة العليا للانتخابات ستعمل جاهدة على تسريع العملية، من أجل جمع أعداد أصوات المحاضر الرسمية في عموم إسطنبول بصورة نهائية، وإعلان الفائز في الانتخابات التي سادتها حالة كبيرة من الغموض واللغط. ومن جهته، أعلن حزب الحركة القومية أنه سيقوم بالاعتراض على نتائج صناديق اقتراع مدينة “مالتبه”، بسبب وجود تجاوزات للقانون. كما سيستخدم حزب العدالة والتنمية نفس السبب ليتقدم باعتراض للجنة العليا للانتخابات حول النتائج النهائية للانتخابات المحلية في إسطنبول.

ورأى الكاتب أن اللجنة العليا للانتخابات تواجه خيارين، حيث يتمثل الخيار الأول في إعادة جمع أعداد الأصوات بحسب المحاضر الرسمية في جميع إسطنبول، وسيُحافظ حينها مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض، أكرم إمام أوغلو، على تفوقّه على مرشح حزب العدالة والتنمية، بن علي يلدرم. وحينها ستُعلن اللجنة العليا للانتخابات فوز الأول برئاسة بلدية إسطنبول الكبرى.

أما الخيار الثاني، فيتمثل في إمكانية انتظار اللجنة العليا للانتخابات تقديم حزب العدالة والتنمية للاعتراض المتوقع على النتائج النهائية، ومن ثم انتظار القرارات الناجمة عن هذا الاعتراض. وسيتّضح الطريق الذي ستختاره اللجنة العليا للانتخابات خلال الساعات والأيام القليلة القادمة.

وحول الذرائع التي سيستند عليها حزب العدالة والتنمية في اعتراضه على النتائج النهائية لانتخابات بلدية إسطنبول، وتقديم طلب إلغاء النتائج بناء عليها، قال الكاتب المقرب من الحزب: إنه سيعتمد على ثلاثة عناوين أساسية لاعتراضه، وستُشكل جميعها أدلة دامغة على وجود “تجاوزات كاملة للقانون”. وإذا ما أقرت اللجنة العليا للانتخابات بذلك، سيقضي القانون بضرورة إلغاء الانتخابات وإعادتها في شهر يونيو/حزيران القادم.

وأشار الكاتب إلى أنّ التبرير الأول الذي سيستخدمه الحزب في طلبه لإلغاء الانتخابات، يتمثل في وجود أخطاء وتجاوزات قانونية متعلّقة بتعيين أعضاء ورؤساء اللجان الانتخابية المسؤولة عن صناديق الاقتراع. ومثال ذلك وجود رئيس وأعضاء لجنة الانتخابات في مدينة “مالتبه” من خارج سكان المدينة، فضلا عن توظيف موظف عسكري في إحدى صناديق الاقتراع في مدينة “هكاري”، الأمر الذي يعدّ مخالفا للقانون.

وتُعتبر هذه الذريعة مهمة للغاية، فقد حصلت تجاوزات مماثلة في صناديق الاقتراع في مدينة “سيرت”، وذلك في الانتخابات العامة التي جرت في تشرين الأول/نوفمبر سنة 2002. وحينها، أُلغيت هذه الانتخابات التي لم يستطع أردوغان المشاركة فيها، ودخل الانتخابات المعادة التي انتُخب على إثرها ممثلا للمدينة في البرلمان التركي.

وأضاف الكاتب أن الحقيقة الثانية التي سيرتكز عليها الحزب في اعتراضه، تتمثل في وجود “ناخبين مزورين” على قوائم الانتخابات، خاصة في مدينة “بيوك تشكمجه” التابعة لولاية إسطنبول. وسيُقدم العدالة والتنمية الدلائل الدامغة على ذلك من خلال تقديم قائمة بالأسماء والعناوين المزوّرة التي ضمتها قوائم الناخبين في المدينة.

ويعتقد أنّ أهم عنصر من العناصر الثلاثة التي سيعتمد عليها حزب العدالة والتنمية في اعتراضه، تتعلق بوجود “ناخب محدد الصلاحية”، وهم السجناء الذين لا يحق لهم التصويت في الانتخابات، حيث ستشمل الأدلة التي سيقدمها العدالة والتنمية العديد من الأسماء من هذا النوع. وما يُثير الاهتمام أنّ اللجنة العليا للانتخابات سبق وأصدرت قرارات نهائية متعلقة “بالناخب محدد الصلاحية” بعد الانتخابات المحلية الحالية التي جرت نهاية الشهر الماضي.

وعدد الكاتب هذه القرارات، التي تمثلت في إلغاء الانتخابات بمدينة “كيسكن” التابعة لولاية “كريكاله”، بسبب وجود اسم “ناخب محدد الصلاحية” على قوائم المصوتين في الانتخابات. كما ألغت اللجنة انتخابات مدينة “يوسفيلي” التابعة لولاية “أرتوين”، وذلك بسبب تصويت اثنين من “الناخبين محددي الصلاحية” من السجناء في الانتخابات. علاوة على ذلك، أُلغيت انتخابات مدينة “هوناز” التابعة لولايت “دينزلي” بسبب تأكيد وجود صوت واحد من “ناخب محدد الصلاحية”.

وبيّن دور حزب الشعب الجمهوري في هذه القرارات، حيث اعترض الحزب على انتخابات مدينة “يوسفيلي” التابعة لولاية “أرتفين”، بتعلّة وجود صوتين من أصوات “ناخبين محددي الصلاحية”. ولذلك، سيستخدم العدالة والتنمية نفس التبرير لطلب إلغاء الانتخابات في عموم إسطنبول نظرا لوجود عدة أدلة على تصويت عدة “ناخبين محددي الصلاحية” في انتخابات إسطنبول.

وأوضح الكاتب أن اللجنة العليا للانتخابات في حال إعلانها إلغاء الانتخابات في إسطنبول، ستكون الانتخابات التي ستعاد متعلقة بانتخابات البلدية الكبرى فقط، ولن تعاد الانتخابات في جميع بلديات مدن إسطنبول.المصدر/عربي21

أحدث الأخبار

دوران: غزة أوضح مثال على التهجير القسري

قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران إن المأساة التي تشهدها غزة،…

21/06/2026

أردوغان يشن هجوماً حاداً على نتنياهو: “رأس شبكة إبادة ومصيره سيكون كمصير هتلر”.

  شنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،…

11/06/2026

تقرير رسمي يكشف عن المدن الخمس الأكثر أماناً في تركيا

كشفت نتائج استطلاع رأي عام شامل جرى على مستوى الجمهورية التركية، تحت عنوان "رضا المواطنين…

08/06/2026

الوزير التركي تشيفتشي يوجه توبيخاً تاريخياً للوزير الإسرائيلي الذي استهدفه

    ردّ وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس…

08/06/2026

رد ناري من منصور يافاش على وزير الدفاع الإسرائيلي: “لا يمكن لأحد إملاء الشروط على تركيا”.

  أثار منشور لوزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، موجة غضب وتنديد واسعة في الأوساط السياسية…

08/06/2026

وزير الدفاع الإسرائيلي يهاجم أردوغان ومسؤولين تركيين، ويستدعي المعارضة وأتاتورك في سجال ناري حول القدس.

    فجّر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، موجة غضب عارمة وجدلاً سياسياً واسعاً في…

08/06/2026