تركيا الآن.. عين على تركيا

العنصرية تهدد الدوري الإنجليزي بفقدان 4 من أهم نجومه

16

مع كل الزخم الفني الذي تتمتع بها بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، باعتبارها البطولة الأكثر شعبية في الوقت الحالي على مستوى العالم لما تشهده من تنافس حار بين الفرق الستة الكبرى أو الـ Big Six الا أن كل هذا الزخم بات مهدداً بسبب الوجه القبيح للعنصرية التي تستهدف نجوم الفرق المشاركة في البريمييرليغ.

 

وبعد مشاركة رحيم ستيرلينغ مهاجم المنتخب الإنجليزي ونادي مانشستر سيتي في حملات متعددة ضد العنصرية بسبب معاناته الشخصية منها كما قال وهو الأول الذي يجريه مع موقع عربي على الإطلاق، جاءت مطاردة المصري محمد صلاح بالسخرية على مواقع التواصل من قبل مشجع متعصب.

ثم حل الدور على نجمي أرسنال، الألماني من أصل تركي مسعود أوزيل، والبوسني سعيد كولاسيناك اللذين تغيبا عن مباراة فريقهم أمام نيوكاسل يونايتد الأحد الماضي الحادي عشر من أغسطس/آب لـ»دواع أمنية»، وهي المباراة التي فاز بها «المدفعجية» بهدف نظيف في أولى جولات الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأقر مدرب آرسنال، الإسباني أوناي إيمري بأنه لا يعلم متى سيتمكن من استعادة اللاعبين، اللذين يخضعان لحراسة مشددة بعدما اعتقلت الشرطة البريطانية خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، شخصين على صلة بـ»جريمة ضد النظام العام» في محيط منزل أوزيل ذي الأصول التركية.

وقال إيمري إن النادي يعمل مع الشرطة بجد للوصول الى نتائج جيدة توفر الأمان للاعبين وفي نفس الوقت تسمح للنادي بالاستفادة من جهودهما، لكنه لا يعلم متى سيتمكن من استعادة لاعبيه.

وسيخوض آرسنال مباراته القادمة أمام بيرنلي السبت المقبل في مستهل الجولة الثانية من البريمييرليغ.

وكان نفس اللاعبين قد تعرضا قبل أسابيع لمحاولة سرقة بالإكراه عندما هاجمهما مسلحون لكن كولاسيناك صاحب البنية القوية تمكن من التصدي للمهاجمين، قبل أن تتدخل الشرطة وتقبض على المسلحين.

وكان أوزيل قد قرر العام الماضي اعتزال اللعب الدولي مع منتخب ألمانيا بعد تعرضه لانتقادات عديدة بسبب علاقته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

في نفس الإطار ألقت شرطة مقاطعة «ميرسيسايد» في ليفربول، القبض على شاب يبلغ من العمر 32 عاماً يعتقد أنه من مشجعي فريق إيفرتون الغريم التقليدي للريدز بتهمة ارتكاب فعل عنصري ضد النجم المصري محمد صلاح.

وقالت صحيفة Mirror البريطانية إن الشاب الذي يقطن في منطقة ووتر بولو بالميرسيسايد تم اعتقاله باعتباره مشتبهاً به في نشر صورة ساخرة من اللاعب المصري على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر يوم الأربعاء السابع من أغسطس/آب، قبل أن يتم ترويج الصورة وتداولها على نطاق واسع فيما بعد.

وقالت الشرطة في بيانها إنه لن يتم التسامح مع جريمة العنصرية بأي حال من الأحوال، وبالتحديد مع الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي، والإنترنت لاستهداف الآخرين.

وتعرض صلاح لهجوم عنصري من أحد مشجعي نادي إيفرتون عبر موقع «تويتر»، لتصدر الشرطة على الفور بياناً جاء فيه: «نحن على دراية بتغريدة عنصرية ضد لاعب كرة قدم في ليفربول، تضمنت صورة ساخرة للاعب، وشاركها الآخرون، وسنحقق في الأمر».

من جانبه، نقلت صحيفة Liverpool Echo عن المتحدث باسم نادي إيفرتون إدانة النادي الشديدة لما حدث بحق النجم المصري، مشدداً على أن الإدارة تجري تحقيقات داخلية للتأكد مما إذا كان المشتبه فيه ينتمي للنادي بأي صلة كانت.

وعرضت الصحيفة بياناً أصدره النادي جاء فيه «إيفرتون يدين بكل قوة كل أنواع العنصرية، لقد شاركنا كل ما لدينا من معلومات مع السلطات المختصة، وننظر في الأمر بشكل أعمق لفهم ما إذا كان مستخدم «تويتر» المشتبه به معروفاً للنادي بأي شكل من الأشكال».

قبل ذلك وفي نهاية الموسم الماضي تعرض النجم رحيم ستيرلينغ لحملة عنصرية من أحد مشجعي فريق تشيلسي الإنجليزي خلال إحدى المباريات التي جمعت البلوز مع مانشستر سيتي في ملعب ستامفورد بريدج في لندن، وبناء عليه قررت إدارة تشيلسي الأسبوع الماضي منع المشجع من دخول الملاعب مدى الحياة.

بشكل عام ورغم الجهود المتزايدة للجهات المسؤولة في إنجلترا في مواجهة حملات العنصرية والكراهية لأصحاب البشرة الداكنة وغير الأوروبيين، إلا أن تلك الحملات تشهد تزايداً ملفتاً، بل أنها زادت في الموسم الماضي فقط بنسبة 43% كما أكدت شبكة «BBC» البريطانية.

لهذا قرر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، رفع الحد الأدنى لعقوبة الإيقاف بسبب الإهانات العنصرية إلى 6 مباريات في الموسم الجديد 2019-2020 بدلًا من 5، وذلك إذا كانت الحالة الأولى لمرتكبي هذا التصرف، كما يمكن زيادة العقوبة «وفقاً لأي عوامل إضافية».

من جانبه، ضاعف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عقوبة الإيقاف بسبب العنصرية إلى 10 مباريات الشهر الماضي، للتقليل من هذه الحالات على المستويين المحلي أو الدولي.

فهل تساهم كل تلك العقوبات في حصار الظاهرة التي تتنافى مع الروح الرياضية، أم ستكون وقوداً يغذي أصحاب النزعات العنصرية للإيغال في حملاتهم أكثر وأكثر.

 

قد يعجبك أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.