تركيا الآن.. عين على تركيا

كيف ستؤثر “ينابيع السلام” على الحالة الاقتصادية في تركيا؟!

709

 

 

قال الخبير الاقتصادي جلال بكار معلقاً علي تأثير عملية ينابيع السلام علي الاقتصاد التركي، إن “تركيا أصبحت قوة إقليمية لا يستهان بها، وأصبحت لاعبا أساسيا في قضايا الشرق الأوسط على مستوى عالٍ من الأهمية، ويجب الحذر منها كقوة إقليمية، وهذا الشيء في السابق لم يكن في حسبان الولايات المتحدة، فكانت واشنطن تتدخل في القرارات التركية بشكل غير مباشر، وبدون تصريحات، إلا أن هذا اختلف في الوقت الحالي”.

 

وأضاف بكار أنه “بالعودة إلى اجتماعات الأمم المتحدة، كان هناك تصريحات لترامب فُهمت بمثابة المغازلة لتركيا حين وصفها بالدولة الصديقة، قائلا بإن واشنطن  لديها مصالح اقتصادية مع تركيا؛ اليوم نرى ترامب يصرح بأنه تم الاتفاق مع الجانب التركي على خطة معينة وهذه الخطة لا أحد يعلم تفاصيلها الدقيقة حتى الآن، وعندما يقول ترامب إنه إذا ما تجاوزت تركيا الخطة الموضوعة، سيتم معاقبتها اقتصاديا، فهذا يشير إلى أن الاقتصاد هو الورقة الوحيدة التي تستطيع أمريكا استغلالها، بعد فشل انقلاب 15 تموز، وهذا يعني أن خيارات أمريكا محدودة جدا، لأن المصالح الأمريكية تتداخل مباشرة مع المصالح التركية مما أجبر أمريكا على الاتفاق مع تركيا  بشأن المنطقة بشكل عام”.

 

وتابع “على الصعيد الاقتصادي، عندما اشترت تركيا منظومة “إس-400” الروسية توقع الجميع بأن ترامب سيظهر في اليوم التالي ويفرض عقوبات اقتصادية على تركيا، لكن ترامب فاجأ الجميع وأقدم على التبرير لتركيا خطوتها هذه، وبدأ باسترضاء أنقرة”.

 

وأكد على أن “أمريكا تعيش في حالة تذبذب ، لأن تركيا اليوم تعمل على فرض توازنات استراتيجية واقتصادية وعسكرية واسعة جدا مما يهدد المصالح الأمريكية في المنطقة”.

 

وأشار إلى أن “الاقتصاد التركي يصنف كأقوى اقتصاد ضمن مجموعة دول الـ 20 ويتربع في المرتبة الـ 17 عالميا كأقوى اقتصاد في العالم، لكن عندما  نرى هذا التذبذب في العملة لأن العملة هي الشيء الوحيد الذي تستطيع القوى الخارجية التحكم به من الخارج بواسطة البنوك الأمريكية والأوروبية التي تتلاعب بسعر صرف الليرة التركية، لكنهم لا يستطيعون أن يفعلوا أكثر من ذلك، كما أن سعر الليرة التركية ليس دليلا على قوة الاقتصاد التركي من عدمه، فالعملة التركية عملة حرة، ولا يستطيعون ضرب الاقتصاد الداخلي المهيأ لاستيعاب الصدمات الداخلية والخارجية”.

 

من جهته أكد الأستاذ في العلاقات الاقتصادية الدولية حسن الشاغل في تصريحات خاصة لـ “وكالة أنباء تركيا” أن “الاقتصاد التركي يعتمد على عدة مجالات في تنميته هي العقارات والإنتاج والتصدير والتجارة الخارجية وخاصة مع الدول الأوروبية وحديثا مع الدول العربية، وهي عوامل مؤثرة في تنمية الاقتصاد التركي”.

 

وأضاف أن “النقطة الأبرز في الاقتصاد التركي هو أنه يتأثر بما تتأثر به تركيا، تركيا تعتبر نقطة توازن بين الشرق والغرب مما يجعل من تركيا والاقتصاد التركي مرتبطا بالقرار السياسي، أي أن أي قرار سياسي يمكن أن يؤثر على الاقتصاد التركي، خاصة أن تركيا في فترات سابقة عاشت عدة أزمات بسبب قرارات سياسية اتخذتها مما أدى إلى فرض عقوبات أوروبية عليها من قبل بعض الدول الأوروبية تمثلت في عدم الاستيراد من تركيا”.

 

وتابع “الاقتصاد التركي هو اقتصاد سياسي، مرتبط بالقرار السياسي بشكل كبير، وعند الحديث عن معركة ينابيع السلام في شرقي سوريا ستساهم في التأثير على العملة التركية وليس على الاقتصاد التركي أو على عملية الإنتاج والدورة الاقتصادية داخل تركيا”.

 

وأضاف أن “التأثير على سعر العملة التركية سيكون بسبب الضغط السياسي من الدول الأوروبية الرافضة لعملية ينابيع السلام في شرقي سوريا”.

 

وأشار إلى أنه “إذا ما تحدثنا عن تصريح ترامب حول العقوبات الاقتصادية المحتملة على تركيا، فيمكن القول أن الولايات المتحدة الأمريكية لها تأثير كبير على الاقتصاد العالمي ككل بسبب أنها الدولة الأقوى اقتصاديا في العالم”.

 

وختم الشاغل مؤكدا على أن “نذكر بأن الاقتصاد التركي هو اقتصاد متنوع ويوجد في تركيا نوع من الاكتفاء الذاتي في عدة مجالات، وهذا يمثل نقطة قوة لتركيا إذا ما تم فرض عقوبات عليها، وسيحد من تأثير أي قرارات سياسية ضد تركيا”.

 

وتستعد تركيا للقيام بعملية عسكرية واسعة شرقي الفرات، لطرد تنظيم “ب ي د /بي كاكا” الإرهابي من المنطقة الممتدة حتى الحدود السورية مع العراق، وهو ما صرح به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السبت، قائلا بإن “العملية العسكرية شرقي الفرات باتت قريبة جدا”.

 

المصدر/ وكالة TR

قد يعجبك أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.