أخبار تركيا المحلية

وداعاً لسندويش السمك اللذيذة في إمينونو

يعود تاريخ سندويش السمك المعروفة باسم “باليك إكميك” إلى الستينيات عندما بدأ الصيادون المحليون بشي شرائح السمك على مواقد صغيرة على متن قواربهم، وبيع شطائرها الطازجة والتكسب منها. وبقيت تلك القوارب ترسو بالقرب من برج غلاطة لعشرات السنين، وقبل حوالي 12 عاماً، قررت بلدية المدينة نقل تلك القوارب إلى شواطئ “إمينونو”.

وبالرغم من أن القوارب المزدحمة بطاولاتها وكراسيها الصغيرة، ليست مكاناً مهيئاً للجلوس لساعات طويلة، لكن الشطائر الطازجة نفسها أثبت شعبيةً وانتشاراً بين السكان المحليين والسياح على حد سواء. وسرعان ما أصبحت رمزاً لطعام الشارع في إسطنبول، وجزء لا يتجزأ من مشهد محبب يقترن بهوية المدينة وتاريخ منطقة “إيمينونو”.

ومؤخراً أصدرت مديرية العقارات في بلدية اسطنبول أمراً بإخلاء البائعين، ومنع القوارب من الرسو على شاطئ “إيمينونو”، كما شمل أمر الإخلاء ثلاثة أكشاك تبيع الشطائر قبالة الساحل. لكن الباعة لم يمتثلوا بحلول الأول من نوفمبر وهو آخر مهلة معطاة لتنفيذ الأمر، وهم لا زالوا يحاولون استئناف القرار رغبة في كسب لقمة العيش من هذا العمل الذي ارتبط بثقافة المكان.

وفي حديثه إلى الصحفيين، حثّ “عارف حكمت إيلك” رئيس جمعية بائعي الأسماك، البلدية على إعادة النظر في الأمر.

وقال: “إن سندويش السمك والبائعين جزء من الثقافة المحلية. نطلب من المعنيين أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار عند اتخاذ مثل هذه القرارات. ونحن بصفتنا أصحاب قوارب الصيد، نبذل قصارى جهدنا لخدمة المواطنين والسياح بشكل جيد”. مضيفاً أنهم لا زالوا يطلبون من البلدية توضيح “الخطوة التالية” لهذا القرار.

يذكر أن قوارب الصيد الثلاثة المتواجدة على الشاطئ، تدفع ما مجموعه 900.000 ليرة تركية بدل إيجارٍ للبلدية كل عام، وهي توظّف 150 عاملاً.

وقد أبدى السكان المحليون تعاطفاً كبيراً لصالح البائعين واعترضوا على القرار. وقال “علي يلماز” أحد المواطنين: “تلك القوارب بما تقدمه من السندويش هي أيقونة إسطنبول. إنها ترسو هنا منذ سنوات. وجودها جميل للسياح وإذا أدى الباعة عملهم بشكل جيد ودفعوا ضرائبهم، فيجب عليهم البقاء”.

كذلك قال العديد من الأشخاص إنهم اعتادوا المجيئ من أجزاء مختلفة من تركيا، للاستمتاع بشطائر السمك الشهيرة. وقال “أوزجان قربولوت”: “الناس يأتون إلى هنا من جميع أنحاء تركيا. إنهم يأكلون شطائر السمك ويستمتعون بجمال إسطنبول. إزالة القوارب ليست بالأمر الجيد”.

لكن مصادر في البلدية قالت إن أمر الإخلاء جزء من مشروع جديد في شبه الجزيرة التاريخية الواقعة في “إيمينونو”، وأن قوارب الصيد تشوه منظر شبه الجزيرة التاريخية، وأضاف أنه لن يُسمح للمستأجرين الحاليين ولا لمستأجرين جدد بإشغال المكان مرة أخرى.

.

المصدر/ وكالات

أحدث الأخبار

«الدبلوماسية العابرة للقارات».. دور أنقرة المحوري في نجاح وهندسة توسع «اتفاق مكة»!

في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة وانتقال مركز الثقل العالمي من المحيط الأطلسي إلى منطقة آسيا…

03/09/2026

التضخم السنوي في تركيا يستقر عند 31.51%.. وتحديد سقف الإيجارات لشهر سبتمبر بنسبة 31.79%

أعلن المعهد الإحصائي التركي (TÜİK) البيانات الرسمية لمؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر أغسطس 2026، حيث…

03/09/2026

«المنطقة تدفع ثمن عدوان إسرائيل».. أردوغان يوجه رسائل حاسمة للعالم من قمة شنغهاي!.

  ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خطاباً جامعاً أمام قادة قمة منظمة شنغهاي للتعاون…

01/09/2026

تحليل تركي يحذر من المخططات الغربية: مساعٍ لاستخدام أنقرة كـ “قوة بالوكالة” ضد روسيا

حذر الباحث والمحلل السياسي التركي عبد الله تشيفتشي من مساعٍ وبنود غير معلنة لدى بعض…

30/08/2026

أردوغان في الذكرى الـ104 لـ “عيد النصر”: تركيا تقف بجانب المظلومين وتصون وطنها الأبدي

وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسالة تهنئة للشعب التركي بمناسبة الذكرى الـ104 لـ "عيد…

30/08/2026