تركيا الآن.. عين على تركيا

“نتفليكس”: تركيا زاخرة بحكايات عظيمة تنتظرها الدراما

330

قالت بلين ديشطاش، مخرجة المحتوى بمنصة مشاهدة الأفلام والمسلسلات “نتفليكس”، إن تركيا دولة غنية بتراثها التاريخي والثقافي.

وأوضحت أن المنطقة الجغرافية، التي تقع بها البلاد شهدت حكايات عظيمة لم يقدمها الفن بعد.

وأضافت ديشطاش، في مقابلة مع الأناضول، أن تركيا تمتلك الكثير من كتاب السيناريو والفنانين والمخرجين الموهوبين الذين يمكنهم نقل هذا الموروث الثقافي الغني إلى العالم عبر الدراما.

وتولت بلين ديشطاش منصب المدير العام ومدير النشر بقناة “D” التركية بعدها عملت منتجة بشركة الإنتاج الفني “Ay” وتعمل حالياً مديرة محتوى مسؤولة عن المسلسلات التركية بمنصة نتفليكس.

– كيف تفسرين الارتفاع المستمر بصادرات المسلسلات التركية؟ هل ترين أن سراً ما وراء ذلك؟

بدأت صادرات المسلسلات التركية منذ نحو 10 أعوام مع تصدير أول باقة من الأعمال المحلية إلى منطقة الشرق الأوسط.

وتمكنت الأعمال التركية من مخاطبة قطاع عريض من المشاهدين بجودة إنتاجها وجودة المواضيع المقدمة والأداء المتميز للممثلين إضافة إلى الجوانب العاطفية.

وبعد منطقة الشرق الأوسط انتقل الاهتمام بالدراما التركية إلى أوروبا الشرقية وبعدها إلى دول أمريكا اللاتينية وأخيراً الدول الأوروبية.

والهدف حالياً هو ضمان مشاهدة المسلسلات التركية في كل بقاع العالم، ونحن في نتفليكس نساهم في تحقيق هذا الهدف من خلال عرض الأفلام والمسلسلات التركية في 190 دولة في آن واحد.

من ناحية أخرى لا اعتقد أن هناك سراً محدداً لهذا النجاح، المهم أن يكون المحتوى المقدم أصلي ومقنع يمكنه أن يحظى باهتمام المشاهد المحلي، وفي الوقت نفسه يخاطب المشاهدين في دول مختلفة حول العالم.

– ما دور المنصات الرقمية في صادرات المسلسلات؟ وفي هذا الإطار ما هو دور نتفليكس في عرض المسلسلات والأفلام التركية حول العالم؟

يمكن للمنصات الرقمية التي يُتاح الوصول إليها من كل دول العالم مثل نتفليكس نقل صادرات المسلسلات إلى مناطق جغرافية أكبر.

ويمكن لنتفليكس إتاحة مشاهدة الأعمال التركية في دول أكثر من التي تم بيعها إليها قبل ذلك بسبب نشاطه في 190 دولة في كل قارات العالم.

كما أن نتفليكس يعرض الأعمال التركية في واجهة البحث الخاصة به إلى جانب أشهر الأعمال لكبار المخرجين والممثلين في العالم مثل مارتن سكورسيزي، والأخوين كوين، مما يساهم في التعريف بشكل جيد بقطاع الإبداع لدينا.

– إذا تحدثنا بالأرقام ما هي نسب مشاهدات المسلسلات التركية عبر نتفليكس؟ وما هي أكثر المناطق المتفرجة للدراما التركية؟

يمكنني الحديث هنا عن أول مسلسل تركي تم إنتاجه من قبل نتفليكس وعرض منه موسمان حتى الآن وهو مسلسل “المحافظ هاكان”.

عُرض المسلسل في 190 دولة في الوقت نفسه وتُرجم ودُبلج الى أكثر من 20 لغة وبلغ عدد المشاهدين في الشهر الأول 20 مليون، وهذا بالطبع يعد نجاحاً كبيراً.

وكانت أكثر الدول التي حظي فيها المسلسل باهتمام المشاهدين بعد تركيا البرازيل والمكسيك وتبعهما الدول الإفريقية وكندا والنمسا.

أما أكثر الدول الأوروبية التي شوهد بها المسلسل فهي فرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا. وسيتم عرض الموسمين الثالث والرابع من المسلسل العام القادم في أوروبا.

وأعتقد أن مسلسل “عطية” ثاني مسلسل تركي من إنتاج نتفليكس، الذي سيبدأ عرضه في 27 ديسمبر/ كانون أول الجاري، سيحقق نجاحاً كبيراً في مختلف دول العالم، وتم تصوير مشاهد المسلسل بين إسطنبول وغوبكلي تبه ومنطقة جبال النمرود.

يتكون المسلسل من 8 حلقات ويتناول قصة مشوقة لرسامة شابة، ويلعب دور البطولة الممثلة برن ساعت، ويشاركها البطولة محمد غونسور. ويضم طاقم العمل مجموعة من الممثلين المتميزين مثل متين آقدولغر، وماليسا شن أولسون، وباشاك كوكلوقايا، وجيوان جانوا، وتيم سيفي.

وسيساهم المسلسل بحكايته الشيقة في نقل القيم الثقافية والتاريخية وجمال الطبيعة بأراضي الأناضول، إلى كل العالم.

تعلمون أن هذا العام أعلن “عام غوبكلي تبه” ونحن بعرض المسلسل في كل أنحاء العالم سنساهم في زيادة التعريف محلياً وعالمياً بمنطقة “غوبكلي تبه” التي تعد كنزاُ قومياً لبلادنا.

– تُصدر المسلسلات التركية إلى دول مختلفة حول العالم مثل دول أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط، وإفريقيا، وأوروبا الشرقية، والبلقان. ماذا تفكرين بخصوص الأسواق الجديدة؟ هل سيكون هناك انفتاحاً على الشرق الأقصى وأسيا وهل يمكننا دخول السوقين الصيني والياباني؟

باستثناء الصين وكوريا الشمالية تُعرض الأعمال التركية في الدول الأسيوية ونحن سعداء بالنجاحات التي نحققها هناك.

بعبارة أخرى لقد تم الانفتاح على أسيا بالفعل بواسطة نتفليكس، والكثير من مشتركينا يتابعون المسلسلات التركية بشغف في الهند واليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا.

– قلتِ قبل ذلك إن نتفليكس غلوبال يهتم كثيراً بالمحتوى المحلي وإنكم ترون أن تركيا لديها إمكانيات جيدة لذلك. ما هي الخصائص والعناصر التي توليها نتفليكس في المحتويات المحلية؟

تركيا دولة مهمة جداً بالنسبة لنا ولذلك نهتم أثناء اختيار الأعمال التي سنستثمر فيها بأن تحتوي قصة العمل على العناصر المحلية التي تعكس الثقافة المحلية، منا نحرص على ألا تكون الحكايات مكررة تم تناولها كثيراً قبل ذلك. فنحن نهدف لتقديم موضوعات جديدة مبتكرة.

– هل تعتقدين أن المنصات الرقمية يمكنها سد الفجوة بين الأفلام الفنية المستقلة وأفلام الإيرادات وأن مستوى وإعجاب المشاهد سيتغير نتيجة لذلك؟ في رأيكم هل يبدي المشاهد التركي مرونة في تغير ذوقه واهتماماته أم يقاوم ذلك؟

انتقال مشاهدة الأعمال الترفيهية إلى شبكة الإنترنت غير من عادات مشاهدة الأفلام والمسلسلات وذلك بسبب زيادة التنوع في المحتوي وإتاحة الفرصة للمشاهد لاختيار مشاهدة العمل الذي يريده في الوقت والمكان المناسبين له. وهذا الوضع يشجع المشاهد على مشاهدة أنواع وأفكار جديدة. والاهتمام الذي لاحظناه من مشتركينا في تركيا خلال الثلاث سنوات الماضية يوضح أن هذا التغير يتم بسرعة في تركيا.

ولذلك اعتقد أن المشاهد التركي مرن جداً ومنفتح على التغيير والتجديد. ومن الدلائل على ذلك النجاح الكبير الذي حققه مسلسل “بلاك ميرور” في تركيا. وعند النظر إلى عدد المشتركين ونسب المشاهدات نرى أن تركيا من بين أكثر الدول التي تم مشاهدة المسلسل بها.

– ختمتي كلمتك في منتدى أسبوع العلامات التجارية “Brand Week” قائلة” “لماذا لا يخرج من تركيا مسلسل مثل لا كاسا دي بابل؟” فمتى يخرج من تركيا محتوى مثل هذا؟

تركيا دولة غنية بتراثها التاريخي والثقافي والمنطقة الجغرافية التي تقع بها تركيا زاخرة بحكايات عظيمة لم يقدمها الفن بعد، وتركيا تمتلك الكثير من كتاب السيناريو والفنانين والمخرجين الموهوبين الذين يمكنهم نقل هذا الموروث الثقافي الغني إلى العالم عبر الأعمال التلفزيونية.

وما يقع على عاتقنا هو اختيار أفضل الموضوعات وأفضل فرق العمل. ونهدف لزيادة عدد اعمالنا في تركيا خلال الفترة القادمة وإنتاج أعمال تحدث صدى واسعاً في كل العالم.

.

المصدر/ A.A

قد يعجبك أيضا
2 تعليقات
  1. MOKLIS يقول

    KONICA MINOLTA

  2. MOKLIS يقول

    KONICA MINOLTA bizhub 654e

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد