نشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقالا افتتاحيا، اتهمت فيه كلا من رئيس النظام السوري بشار الأسد والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمسؤولية عن المعاناة الأخيرة للسوريين.

 

وتقول الافتتاحية، إن “الديكتاتور السوري وحلفاءه الروس والإيرانيين مارسوا سياسة دموية واستراتيجية منظمة للسيطرة على مناطق المعارضة، من خلال قصف المستشفيات والمدارس والأسواق، وعندما واجهوا ضغوطا دولية وافقوا على شكل من أشكال وقف إطلاق النار، ليعودوا مرة أخرى وبعد توقف أشهر للاستراتيجية ذاتها”.

 

وتشير الصحيفة إلى أن النظام السوري وحلفاءه الروس عادوا إلى قصف محافظة إدلب، شمال سوريا، ودفع 100 ألف مدني للهروب صوب الحدود مع تركيا.

 

وتلفت الافتتاحية إلى أن “الهجوم هو استئناف للحملة العسكرية، التي بدأت في نيسان/ أبريل، وأدت إلى تشريد 500 ألف شخص قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار في آب/ أغسطس، وتحذر المنظمات الإنسانية من تضاعف أعداد النازحين، ما سيترك آلافا منهم يعيشون في ظروف البرد القاسية”.

 

وتفيد الصحيفة بأنه في وقت أحكمت فيه تركيا إغلاق حدودها مع سوريا، فإن اللاجئين لن يجدوا مكانا يهربون إليه، لافتة إلى أن إدلب تمثل مشكلة معقدة لتركيا والدول الغربية.

 

وتذكر الافتتاحية أن ثلاثة ملايين نسمة يعيشون في إدلب، بينهم آلاف اللاجئين الذين فروا إليها من مناطق سوريا الأخرى، وتسيطر عليها هيئة تحرير الشام التابعة لتنظيم القاعدة، مشيرة إلى أن سياسة الروس والسوريين إعادة السيطرة عليها من جديد لا تستهدف المتشددين، بل المدنيين.

 

وتورد الصحيفة نقلا عن المرصد السوري لحقوق الإنسان، قوله إن 5 آلاف شخص قتلوا منذ بداية الحملة في نيسان/ أبريل، مشيرة إلى أن تركيا وعدت العام الماضي بنزع سلاح الجماعات المسلحة، لكنها لم تف بالوعد، مع أنها أقامت نقاط مراقبة عسكرية لها في المنطقة، ودعمت الجماعات الموالية لها.

 

وتنوه الافتتاحية إلى أن الدبلوماسيين الأتراك وجدوا أنفسهم في هذا الأسبوع يناشدون روسيا لوقف القصف، في الوقت الذي لم تعد فيه الولايات المتحدة، التي كانت تقوم بالمقايضة مع روسيا، سوى مراقب عاجز، لافتة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر في تغريدة له روسيا وإيران من مواصلة قتل المدنيين في منطقة إدلب.

 

وتقول الصحيفة إنه “كما برز في تغريدة ترامب، فإن تركيا تقوم تعمل بجهد كبير لوقف هذه المذبحة، ولدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الفرصة الكبيرة لمنع الكارثة الإنسانية، ويبدو أنه يحاول، حيث ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عددا من العربات العسكرية التركية اجتازت الحدود التركية إلى سوريا يوم الأربعاء، ويمكن للأتراك استخدام الدبلوماسية، وتعزيز مواقعهم العسكرية، وتحييد المتطرفين لمنع الهجوم”.

 

وتجد الافتتاحية أن “هذا كله لا يمنع من تحميل الأسد والرئيس الروسي المسؤولية عن الموجة الأخيرة من العنف”.

 

وتختم “واشنطن بوست” افتتاحيتها بالإشارة إلى أن “الكونغرس أقر في الفترة الأخيرة قانونا جديدا يعاقب الحكومة السورية وكل من يتعامل معها، بمن فيها روسيا، وعلى المشرعين التأكد من تطبيق هذا القانون”.

 

.

المصدر/ arabi21

أحدث الأخبار

«الدبلوماسية العابرة للقارات».. دور أنقرة المحوري في نجاح وهندسة توسع «اتفاق مكة»!

في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة وانتقال مركز الثقل العالمي من المحيط الأطلسي إلى منطقة آسيا…

03/09/2026

التضخم السنوي في تركيا يستقر عند 31.51%.. وتحديد سقف الإيجارات لشهر سبتمبر بنسبة 31.79%

أعلن المعهد الإحصائي التركي (TÜİK) البيانات الرسمية لمؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر أغسطس 2026، حيث…

03/09/2026

«المنطقة تدفع ثمن عدوان إسرائيل».. أردوغان يوجه رسائل حاسمة للعالم من قمة شنغهاي!.

  ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خطاباً جامعاً أمام قادة قمة منظمة شنغهاي للتعاون…

01/09/2026

تحليل تركي يحذر من المخططات الغربية: مساعٍ لاستخدام أنقرة كـ “قوة بالوكالة” ضد روسيا

حذر الباحث والمحلل السياسي التركي عبد الله تشيفتشي من مساعٍ وبنود غير معلنة لدى بعض…

30/08/2026

أردوغان في الذكرى الـ104 لـ “عيد النصر”: تركيا تقف بجانب المظلومين وتصون وطنها الأبدي

وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسالة تهنئة للشعب التركي بمناسبة الذكرى الـ104 لـ "عيد…

30/08/2026