تركيا الآن.. عين على تركيا

لن تحنُوّ بخيالك مجددًا في “جزر الأميرات”.. “إمام أوغلو” رمق الليرة واعترى الحضارة

4٬017

ما أن تخطو قدميك إحدى جزر الأميرات في بحر مرمرة قرب “إسطنبول”، حتى تشعر بأنك صعدت الدرجة الأولى من جسر “آينشتاين – روزين” للعالم الفيزيائي الألماني، لتؤدي بك إلى “ممرات دودية تخيلية” تُعيدك إلى زمن الإمبراطورية الرومانية الشرقية التي تعد امتدادًا متأخرًا للعصور القديمة.

وهذا السفر التخيلي، لن تشعر به في زيارتك المقبلة لجزر الأميرات، لاسيما بعد قرار رئيس بلدية إسطنبول “أكرم إمام أوغلو” الذي أجلى أهداف البلدية وأثبت في باطنها بأنها مالية.

ودخلت قرارات أكرم إمام أوغلو بإسكات “صهيل” الخيول، وإيقاف طقطَقة أقدامها حيز التنفيذ، وذلك بتأكيد رئيس بلدية جزر الأميرات “أدريم جول”.

وعملت البلدية على شراء الأَحْصِنَة كافة، مقابل 300 ألف ليرة تركية ونقلها إلى مكان بعيد عن السياح والزائرين، وفقًا لما قاله “جول” في تصريحات لصحيفة “يني شفق” المحلية، ترجمتها وكالة “تركيا الآن”.

وهذه القرارات كشفت أفكار البلدية المادية للمواطنين والمهتمين، لاسيما بعد تصريحات “جول” التي أكد فيها اعتزام بلدية إسطنبول الكبرى لاستبدال مركبات “الحنطور” بنظام نقل كهربائي “مدفوع الأجر مُسبقًا”، وذلك بدعوى تفشي مرضى الشرايين في الأحصنة.

وبدلًا من الأحصنة، سيتجول المواطنين والسائحين في الجزر التي تحمل كل واحدة منها اسمًا مختلفًا، ولكن أكبرهم: “بيوك آدا” تليها “هيبيلي آدا” ومن ثم “بورغاز آدا”، في مركبات كهربائية.

ووفقًا للمعلومات الواردة، فإن “جول” أكد أن 14 مركبة كهربائية ستعمل على نقل المواطنين والسياح في جزر الأميرات بدلًا من “الحنطور”.

ولم تكتف البلدية بهذا الحد، فقد قررت أيضًا إزالة كافة المظاهر التاريخية القديمة وتفكيك “الإسْطَبلات” المخصصة للأحصنة، ونقلها لمكانِ بعيد.

ويحاول رئيس بلدية جزر الأميرات في تصريحات تبرير قرار رئيس البلدية بإزالة الأحصنة والأماكن المخصصة لها، كونها مريضة وتحتاج إلى علاج عاجل، ولكنه لم يفلح في ذلك وتسبب في حالة غضب بين المواطنين ونشطاء الميديا في إسطنبول.

من جانبه، اعتبر الناشط في موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي “سنان تيلكر”، قرار البلدية والتصريحات التي تبرر القرار سلبية إلى حد كبير، وكأنها تقول بأن “الطب البيطري” في تركيا أشبه بـ”البدائي”.

ووجه “تيلكر” خلال مقابلته لـ “تركيا الآن”، سؤالًا للبلدية، قائلًا: “إذا كانت الأحصنة مريضة بالفعل، لماذا لا تأتي بأحصنة جديدة من “إسطبلات” إسطنبول المنتشرة والتي تحتوي على خيول عربية أصيلة.

واتفقت الناشطة “نارفين جاهد” مع “سنان” حول أساليب تبرير قرار البلدية، معتبرة بأن تصريحاته أيّ “رئيس بلدية جزر الأميرات” تؤكد بأن “الطب البيطري في الأناضول” غير متطور وفاشل وهذا غير صحيح.

وقالت في مقابلة مع “تركيا الآن” إن: البلدية تستخف في عقول المواطنين، وتعمل دائمًا من أجل أهداف “لا أريد أن أذكرها” ولكن الجميع يعرفها”.

يذكر أن رئيس بلدية إسطنبول أصدر قرارًا في الثالث عشر من ديسمبر الماضي 2019، يقضي بإزالة عربات “الحنطور” من جزيرة الأميرات بدعوة مرض الأحصنة.

وقال أوغلو إن المواطنين والسياح سيتجولون في جزر الأميرات بواسطة مركبات كهربائية.

يشار إلى أن جزيرة الأميرات سُميّت بهذا الاسم منذ الفترة البيزنطيّة، حيث كانت تعتبر منفى لكلّ الأمراء، والملوك، والسلاطين، واستولى عليها العثمانيون عام 1453 ميلادي.

المصدر| عبدالله المنسي – إسطنبول.

قد يعجبك أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد