تركيا والعالم

مزاعم سطو “الجيش التركي” على “قمح سوري”

نشرت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” خبرا يحمل عنوان “الاحتلال التركي ينشئ نقطة عسكرية جديدة بريف الحسكة ويسطو على كميات كبيرة من القمح وينقلها إلى تل أبيض بريف الرقة”. لتنقل عنها روسيا اليوم ذلك الخبر، فيطير به من احترفوا البحث بين أكوام القش عن خبر او رأي يُسيء لتركيا وإدارتها ودورها المحوري في المنطقة، ليزيدوا عليه من الأكاذيب والتأويلات او ينقلوه كما هو بمعرض حديث آخر عن موضوع آخر، وبطريقة خلط الأوراق.

عُرف عن الوكالة الرسمية التابعة للنظام السوري فقدانها للمصداقية على المستويين المحلي والدولي إذ طالما نشرت أخبارا “كاذبة” تتعلق بالثورة السورية والشأنين المحلي والخارجي.

لا نسعى هنا للخوض في افتراءات الوكالة وتزييفها للواقع في أكثر من محطة ومُنعطف، وسنكتفي بما دأبت على نفيه مرارا وتكرارا لأخبار ومعلومات ميدانية يبثها ناشطون وتوثقها منظمات محلية ودولية تتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية من قبل النظام، وكان آخرها استخدامه هذه الأسلحة ضد المدنيين في بلدة “اللطامنة” شمال غربي البلاد، حيث حمّلت منظمة “حظر الأسلحة الكيماوية” النظام السوري مسؤولية الهجوم بالأسلحة الكيماوية على مدينة اللطامنة في ريف حماة الشمالي، حيث خلص فريق جديد في المنظمة في أول تقرير له، إلى أن سلاح الجو التابع للنظام السوري استعان بطائرات عسكرية من طراز سوخوي-22 وطائرة هليكوبتر وأسقط قنابل تحتوي على الكلور السام وغاز السارين على قرية في منطقة حماة الغربية في العام 2017.

مؤخرا، زعمت وكالة “سانا”، مُستندة إلى ما سمّتها “مصادر أهلية” بإقدام القوات التركية “على سرقة ونهب كميات كبيرة من القمح المُخزّن في ريف الرقة الشمالي”.

لقي الخبر، كأي خبر يحاول النيل من الدور التركي في المنطقة وتشويه مقاصد الإدارة التركية في تحقيق السلام، لقي انتشارا واسعا على مواقع التواصل الالكتروني والصحف والمواقع المعروفة بموقفها “المعادي” للسياسات التركية وهي ذات المواقع التي لم تتحدث خلال متابعتنا لها عن رعاية تركيا لملايين السوريين وتحمُّلها أعباء وتبعات إقامتهم على أراضيها، ولا عن مئات بل آلاف الشاحنات التركية التي تعبر الحدود بشكل يومي، لتقديم المساعدات للسكان في مناطق سيطرة المعارضة السورية ومخيمات النازحين في الداخل السوري.

وهنا، حيث لا نريد الاستزادة بالكثير مما نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي من دحض لما أوردته وكالة “سانا”، نكتفي بنقل تغريدة نشرها

رئيس المكتب السياسي في لواء المعتصم المنضوي ضمن صفوف الجيش الوطني، “مصطفى سيجري” @MustafaSejari والتي نوّه فيها إلى حقيقة ان “القوات التركية دخلت الأراضي السورية بدعوة وطلب من الشعب السوري ولحماية الملايين من المدنيين، حيث قدمت تركيا الخدمات الانسانية والطبية والتعليمية وأنشأت المدارس والجامعات والمستشفيات ودعمت المحاكم والشرطة والقضاء ورمّمت المساجد واصلحت البنى التحتية وعبدّت الطرقات، كل ذلك مجانا”.

وفي تغريدة ملحقة بتغريدته الأولى، أوضح “سيجري” مشيرا إلى أحد المواقع الإخبارية الروسية التي نشرت الخبر على نطاق واسع، “أن ما يبثه إعلام الاحتلال الروسي -نقل وتبنّي- عن إعلام نظام الأسد الإرهابي محض كذب وافتراء، ومازالت تركيا ومنذ تسع سنوات وإلى يومنا هذا -شريان الحياة- والداعم الرئيس للشعب السوري في مواجهة قوى الإرهاب والاستبداد، إن الحديث عن أطماع تركية أو سرقتها للموارد المحلية بات مثيرا للسخرية”.

أحدث الأخبار

«الدبلوماسية العابرة للقارات».. دور أنقرة المحوري في نجاح وهندسة توسع «اتفاق مكة»!

في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة وانتقال مركز الثقل العالمي من المحيط الأطلسي إلى منطقة آسيا…

03/09/2026

التضخم السنوي في تركيا يستقر عند 31.51%.. وتحديد سقف الإيجارات لشهر سبتمبر بنسبة 31.79%

أعلن المعهد الإحصائي التركي (TÜİK) البيانات الرسمية لمؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر أغسطس 2026، حيث…

03/09/2026

«المنطقة تدفع ثمن عدوان إسرائيل».. أردوغان يوجه رسائل حاسمة للعالم من قمة شنغهاي!.

  ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خطاباً جامعاً أمام قادة قمة منظمة شنغهاي للتعاون…

01/09/2026

تحليل تركي يحذر من المخططات الغربية: مساعٍ لاستخدام أنقرة كـ “قوة بالوكالة” ضد روسيا

حذر الباحث والمحلل السياسي التركي عبد الله تشيفتشي من مساعٍ وبنود غير معلنة لدى بعض…

30/08/2026

أردوغان في الذكرى الـ104 لـ “عيد النصر”: تركيا تقف بجانب المظلومين وتصون وطنها الأبدي

وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسالة تهنئة للشعب التركي بمناسبة الذكرى الـ104 لـ "عيد…

30/08/2026