“ضبط أسلحة تركية في طريقها إلى الجيش الإثيوبي عاجل”،  ذلك هو عنوان تغريدة نشرها حساب “روسيا اليوم عاجل” على موقع تويتر.

https://twitter.com/RTarabic_Bn/status/1275449237300363264?s=20

ولاقى الخبر رواجا كبيرا عند المتصيدين لهفوات المواقع التي تخطئ في اختيار العناوين بما لا يتفق مع المحتوى، أو تتعمد ذلك لحسابات معينة.
عشرات الحسابات في مواقع التواصل الاجتماعي وصحف ومواقع إلكترونية وفضائيات تناقلت الخبر الذي هو في الأساس منقول عن وكالة السودان للأنباء “سونا”، لكنه انتشر نظرا لعنوانه المثير المتضمن إشارة إلى مسؤولية تركيا عن تهريب أسلحة وذخائر إلى إثيوبيا عبر الأراضي السودانية.

فريق “مرصد تفنيد الأكاذيب” تابع الخبر وتقصى بداية نشره، وتمعن في صياغته الأصلية من مصدره الأول وهو “وكالة أنباء السودان” ليجد أن:

الوكالة السودانية وضعت عنوانا لخبرها “الاستخبارات تضبط أسلحة بولاية القضارف”، أي أنها لم تذكر في العنوان انها أسلحة تركية كما نشر موقع “روسيا اليوم” في الموقع الإلكتروني وعلى حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان “ضبط أسلحة تركية مهربة في ولاية القضارف السودانية في طريقها إلى إثيوبيا”، ما يعني أن اختيار عنوان لا ينسجم مع محتوى الخبر ومضمونه كما جاء في الأصل، “قد” يكون لحسابات معينة خاصة بالموقع الروسي.

https://suna-sd.net/ar/single?id=672957

محتوى الخبر المستند إلى تصريحات أدلى بها والى ولاية “القضارف” المكلف اللواء الركن نصرالدين عبد القيوم يشير إلى ضبط أسلحة مختلفة، منها 25 بندقية كلاشنكوف و80 مسدسا تركي الصنع، وكميات من ذخيرة الدوشكا والكلاشينكوف.

في حين من المعروف أن أسلحة الكلاشينكوف والدوشكا هي صناعة روسية، وأن الخبر لم يشر إلى منشأها، فإن الحصول على مسدسات تركية الصنع بكمية قليلة بالعشرات (80 مسدسا) يمكن توفيرها عبر تجار السلاح من أي دولة كانت، مع العلم أن مؤسسة الصناعات الدفاعية الوطنية، التركية تصدر 80 بالمائة من منتجاتها إلى 27 دولة، في مقدمتها الولايات المتحدة، حسب تقرير لوكالة الأناضول في 1 أغسطس/آب 2019.

لم يتهم أي مسؤول سوداني تركيا تصريحا أو تلميحا، إنما سياق خطابهم كان يؤكد على “أن هذه المضبوطات تدل على تعاون المهربين مع الأعداء الذين يعملون على إثارة المشاكل على الشريط الحدودي بين السودان وإثيوبيا”.

وهنا فإن لفريق المرصد بعض التعليقات لإجلاء الصورة:

أولا: إن كمية الأسلحة والذخيرة المصادرة هي كميات قليلة جدا لا يمكن لأي دولة أو حتى جهة أو منظمة أن تقوم بعملية تهريب كهذه، إنما عمليات تهريب كهذه بكميات قليلة جدا يقوم بها أفراد يمتهنون التهريب، وهو ما أورده والي “القضارف” الذي أشار صراحة إلى اعتقال ستة “مهربين” مرافقين للأسلحة المضبوطة.

ثانيا: إثيوبيا ليست على قائمة عقوبات حظر توريد الأسلحة إليها، وهي دولة ذات سيادة ويمكن لها أن تشتري السلاح من أي دولة مصنعة له، مثل تركيا، وأن تنقل الأسلحة المشتراة بأي وسيلة بحرية أو برية أو جوية.

ثالثا: إذا كانت تركيا تريد فعلا تهريب الأسلحة إلى إثيوبيا لسبب أو لآخر، فلماذا تلجأ إلى استخدام الأراضي السودانية بدلا من أراضي الصومال المطل على البحر والذي يرتبط بعلاقات قوية مع تركيا؟

وهنا عينة من المواقع والصحف والفضائيات التي تداولت الخبر بالعنوان الذي وضعه موقع “روسيا اليوم” وليس بالعنوان الأصلي لوكالة أنباء السودان “سونا”.
https://cutt.us/oV0Kw
https://cutt.us/lk7oJ
https://cutt.us/64nV5
https://cutt.us/CXgtq
https://cutt.us/v3kSw
https://cutt.us/o136h
https://cutt.us/MHHSL

 

.

المصدر/ A.A

أحدث الأخبار

يوناني يكشف: سفن حربية تركية أجبرت اليونان على التراجع مرتين

كشف النائب اليوناني أنجيلوس سيريغوس أن اليونان اضطرت إلى التراجع مرتين عام 2024 عن أعمال…

01/10/2026

ركلات على الرأس أمام مدرسة في إسطنبول.. شجار عنيف بين طالبتين يصدم المارة

شهدت منطقة الفاتح في إسطنبول مشاجرة عنيفة بين طالبتين ثانويتين أمام مدرسة ابتدائية، حيث تحولت…

01/10/2026

فاطمة بتول سايان كايا وزوجها يعيدان 2.2 مليار ليرة إلى الخزانة التركية

أفادت تقارير تركية بأن فاطمة بتول سايان كايا وزوجها إلياس كايا أعادا نحو 2.2 مليار…

29/09/2026

مأساة في أنطاليا.. العثور على جثمان نيل، 40 عامًا، بين المنحدرات بعد اختفائها منذ أمس

شهدت منطقة مراد باشا في أنطاليا حادثة مأساوية، بعدما عُثر على جثمان نيل بولوكباشي، البالغة…

29/09/2026

«قطار الكارا إلماس» يعود إلى القضبان.. 4 رحلات سياحية بين أنقرة و زونغولداك في الخريف

أعلنت وزارة النقل والبنية التحتية التركية عودة قطار Turistik Karaelmas Ekspresi للعمل على خط أنقرة–…

29/09/2026

أردوغان يفاجئ مسؤولي بيبسي وكوكاكولا بسؤال مباشر: «مين حصته بالسوق أكبر؟»

اجتمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في البيت التركي بنيويورك مع مسؤولي نحو 30 شركة…

25/09/2026