
تداول عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي منشورا يدعي تهديد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، نظيره التركي رجب طيب أردوغان، بسبب قرار أنقرة تحويل “آيا صوفيا” إلى مسجد.
ولكن في حقيقة الأمر هذا مجرد إدعاء غير حقيقي، فالكرملين أكد أكثر من مرة أن بوتين يعتبر ذلك “شأنا تركيا داخليا”.
ويظهر في هذا المنشور المزيف صورة تجمع بوتين مع مسؤولين روس، بينهم البطريرك كيريل رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية.
وكتب على المنشور أن بوتين قال: “خطوة أردوغان، جاهلة وغبية، ونستطيع مسحها من على الخريطة إذا أردنا”.
ويظهر في الصورة المزيفة أنها ملتقطة خلف أيقونة القديس قسطنطين الكبير، المعروف باسم ناصر المسيحيين.
ولكن الحقيقة أن موسكو أكدت في أكثر من مناسبة أن ذلك الأمر “شأنا داخليا تركيا” وإن كانت قد رحبت بتصريحات أنقرة بإبقاء “آيا صوفيا” تراثا للبشرية مفتوحا للجميع.
وقال المتحدث الروسي للصحفيين، يوم الثلاثاء : “على المستوى الرسمي، كررنا أن هذه مسألة داخلية للجمهورية التركية، ولا يمكننا أن نتدخل فيها ولن نتدخل فيها. ومن المهم بالنسبة لنا أن تحافظ آيا صوفيا، بوصفها أحد مواقع اليونسكو للتراث العالمي، على ما هي عليه وأنها مفتوحة لأولئك الذين يأتون إلى تركيا، سواء كانوا سياحا أو غير ذلك. نحن سمعنا تصريحات الزملاء الأتراك والرئيس التركي حول أن آيا صوفيا سيتم الحفاظ عليها وأن الدخول إليها سيظل مفتوحا، وهذا ما يدعو إلى الرضا”.
وأشار بيسكوف إلى أن الاحتجاج العلني الذي حدث روسيا بين الأرثوذكس كان عاطفيا للغاية وربطه بالأهمية المقدسة العميقة لآيا صوفيا بالنسبة للأرثوذكس، وبالنسبة لجميع المسيحيين. وهذا يفسر رد الفعل العاطفي، بما في ذلك رد فعل البطريرك.
ولفت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين، انتباه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى الصدى الواسع في روسيا جراء القرار بتغيير وضع آيا صوفيا.
هذا ومن جانبه، أوضح أردوغان لبوتين أنه سيتم ضمان وصول جميع الراغبين، بما في ذلك المواطنين الأجانب، إلى هذا المعلم الثقافي وكذلك الحفاظ على المقدسات المسيحية الموجودة في آيا صوفيا.
أما وحدة التحقق من الأخبار المزيفة لدى وكالة “فرانس برس” فكشفت أن اللوحة الظاهرة في نفس المنشور المزيف، والتي يظهر فيها القديس قسطنطين، مزيفة أيضا وتم اقتطاعها من صورة تعود للرسام السوفيتي، فاسيلي نيكولاييفيتش ياكوفليف عام 1942، وتصوّر الأسقف ياروسلافسكي لدى تلاوته خطاباً وطنياً تناول فيه انتصار الجيش السوفييتي في ذكرى اندلاع الحرب العالمية الثانية.
وكان الرئيس التركي قد وقع، يوم الجمعة الماضي، مرسوما بتحويل متحف آيا صوفيا الشهير في مدينة إسطنبول إلى مسجد، وحدد يوم 24 تموز/يوليو الجاري لإقامة أول صلاة به مؤكدا أن “آيا صوفيا” سيبقى تراثا إنسانيا، يفتح أبوابه أمام الجميع من مواطنين وأجانب وغير مسلمين.
وجاء المرسوم إثر إلغاء المحكمة الإدارية العليا في تركيا قرار الحكومة الصادر عام 1934 بتحويل آيا صوفيا إلى متحف، واعتبرته غير قانوني.
وتم بناء كاتدرائية آيا صوفيا في القرن السادس الميلادي تحت حكم الإمبراطور البيزنطي جستنيان، وبعد دخول العثمانيين إلى القسطنطينية عام 1453 تم تحويلها إلى مسجد.
لكن بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية بعد نهاية الحرب العالمية الأولى (انتهت عام 1918 بهزيمة الدولة العثمانية وحلفائها دول المركز أمام دول الحلفاء)، قرر رئيس الجمهورية التركية، مصطفى كمال أتاتورك، في عام 1934 تحويل الصرح إلى متحف، وأدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) الموقع على لائحتها للتراث العالمي.
.
المصدر/ arabic
حققت اكتشافاتٌ أثريةٌ وجيولوجيةٌ حديثة في العاصمة التركية أنقرة مقولة "بحر أنقرة" الشهيرة، عقب…
أعلن نائب رئيس الجمهورية التركية، جودت يلماز، خلال مؤتمر صحفي خصص لإعلان تفاصيل "البرنامج الاقتصادي…
في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة وانتقال مركز الثقل العالمي من المحيط الأطلسي إلى منطقة آسيا…
أعلن المعهد الإحصائي التركي (TÜİK) البيانات الرسمية لمؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر أغسطس 2026، حيث…
📊 كشف أحدث استطلاع للرأي العام أجرته شركة "جينار" (GENAR) للأبحاث عن تحولات استثنائية في…
ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خطاباً جامعاً أمام قادة قمة منظمة شنغهاي للتعاون…
هذا الموقع يستعمل ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربة استخدامك.