تركيا الآن.. عين على تركيا

خصوم أردوغان الأغبياء

2٬116

حقق رئيس الجمهورية التركي، رجب طيب أردوغان أردوغان ، نجاحات قلّ نظيرها، منذ أن أسَّس مع رفاقه حزب العدالة والتنمية في صيف 2001. ويعود الفضل في ذلك إلى عدة أسباب، منها حسن الاستماع إلى لمواطنين، وجس نبض الشارع. ومحاسبة الذات، وتصحيح الأخطاء، بالإضافة إلى ذكاء الزعيم وحنكته السياسية، إلا أن هناك سببا آخر لا يقل أهمية عن الأسباب الأخرى، وهو عدم كفاءة خصوم أردوغان السياسيين لمنافسته.

 

رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، على سبيل المثال. خلال رئاسته للحزب لم يحقق أي نجاح يذكر أمام أردوغان، ويتحاشى الترشح للانتخابات الرئاسية لمعرفته بأنه غير قادر على منافسة رئيس الجمهورية، وأن أي سباق بينهما محسوم لصالح أردوغان. ولذلك يرشِّح غيره لرئاسة الجمهورية، ليكتفي هو نفسه برئاسة حزب الشعب الجمهوري. وبالتالي، يتمنى كثير من مؤيدي حزب العدالة والتنمية أن يبقى كليتشدار أوغلو على رأس حزب الشعب الجمهوري.

وعلى الصعيد الدولي، فهناك رؤساء دول وحكومات يعادون رئيس الجمهورية التركي لسبب أو آخر. إلا أنهم يرفعون شعبيته من خلال مواقفهم وتصريحاتهم. وآخر مثال لهؤلاء، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يدافع عن الرسوم المسيئة إلى خاتم الأنبياء. محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويدعي بأن “الإسلام دين يعيش أزمة في جميع أنحاء العالم”.

ماكرون يعاني من أزمات داخلية في بلاده، ويرى الخروج منها في اللجوء إلى اليمين المتطرف. بتأجيج العنصرية والكراهية ضد المسلمين، إلا أنه ينسى أو يتناسى أن هناك ما يقارب السبعة ملايين مسلم في فرنسا. كما أن الإساءة إلى نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم تعني التحدي لكافة المسلمين في أنحاء العالم، وجرح مشاعرهم. باستثناء شرذمة منسلخة عن العقيدة الإسلامية والقيم الإنسانية يمكن أن تصطف معه.

أردوغان انتقد تصريحات الرئيس الفرنسي العنصرية والمؤيدة للإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قائلا إن “ماكرون بحاجة لاختبار قدراته العقلية”. وقامت باريس باستدعاء السفير الفرنسي لدى أنقرة، احتجاجا على تصريحات رئيس الجمهورية التركي. وكشفت هذه الخطوة عن ازدواجية معايير فرنسا التي تدافع عن الإساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بحجة “حرية التعبير”. ولكنها في ذات الوقت لا تتحمل لأبسط انتقاد يوجَّه إلى رئيسها.

تصريحات الرئيس الفرنسي المسيئة للإسلام ونبيِّه صلى الله عليه وسلم، دفعت المسلمين في الدول العربية والإسلامية إلى إطلاق حملات لمقاطعة المنتجات الفرنسية. وبدلا من التراجع والاعتذار والاحترام لرموز المسلمين ومعتقداتهم. طالبت وزارة الخارجية الفرنسية بــ”توقف حملات المقاطعة فورا”، مدَّعية بأن من يقف وراءها “أقلية متطرفة”. ومن المؤكد أن هذه العنجهية الوقحة .واللغة الاستعلائية ستزيد تمسك عموم المسلمين بمقاطعة فرنسا، لأنها تصر على الخطأ، وتتهمهم بالتطرف لدفاعهم عن نبيِّهم صلى الله عليه وسلم. كما تتعاطى مع الأمر وكأن محمدا، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، فقط نبي الجماعات الراديكالية، ولا يغضب من أجله إلا المتطرفون.

ماكرون هو الآخر أعرب عن إصراره على موقفه، وقال في تغريدة نشرها باللغة العربية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: “لا شيء يجعلنا نتراجع أبدا”، في إشارة إلى حملات المقاطعة. كما حاول أن يصوِّر دفاعه عن الإساءة إلى الإسلام والمسلمين كـــ”الاحترام لكل أوجه الاختلاف بروح السلام”، و”النقاش العقلاني”، و”الوقوف إلى جانب كرامة الإنسان والقيم العالمية”. متجاهلا أن كل ما ذكره عن الاحترام للاختلاف والعقلانية وما إلى ذلك، يتبخر تلقائيا إذا كشف – مثلا – صحفي عن لقاء سري جمع ماكرون مع قادة حزب الله في لبنان.

القيادة الفرنسية مهما كانت تكابر وتصر على الدفاع عن الإساءة إلى النبي صلى لله عليه وسلم، فإن بيان وزارة الخارجية الفرنسية. وكذلك تغريد ماكرون باللغة العربية، يدلان على أن الهبة الشعبية التي تشهدها معظم الدول العربية والإسلامية وحملات مقاطعة المنتجات الفرنسية ترعب باريس. الأمر الذي يحث المسلمين على مواصلة تحركاتهم دون الإصغاء إلى الأصوات المرجفة القائلة بأن المقاطعة والمظاهرات غير مجدية.

الأنظمة العربية التي تعادي أردوغان بسبب مواقفه المشرفة من ثورات الربيع العربي. وقفت إلى جانب ماكرون، نكاية برئيس الجمهورية التركي، وسعت إلى تبرير إساءة الرئيس الفرنسي إلى الإسلام ونبيِّه صلى الله عليه وسلم. وبلغ بها الفجور في الخصومة مبلغا حتى قال أحد أبواقها إن “المعادلة بسيطة وواضحة: عندما يهاجم أردوغان ماكرون فاعلم أن ماكرون على حق”. ما يعني أنه يرى أن الرئيس الفرنسي على حق مهما أساء إلى الإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم، ما دام أنه على خلاف مع رئيس الجمهورية التركي.

أردوغان يدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم إيمانا واحتسابا، بعيدا عن الحسابات السياسية. لأنه مسلم غيور على دينه قبل أن يكون زعيما سياسيا، وهذا ما نحسبه، والله حسيبه، ولا نزكي على الله أحدا. وأما خصومه فمهما أرادوا تشويه صورته واصطفوا مع كل من يختلف معه نكاية به، فإنهم بغباء منقطع النظير يخدمونه. ويرفعون شعبيته، كما يفعلون الآن في الأزمة الأخيرة التي أشعل فتيلها الرئيس الفرنسي.

خصوم أردوغان الأغبياءبواسطة / إسماعيل ياشا
جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي “تركياالآن”
قد يعجبك أيضا
10 تعليقات
  1. مهندس / احمد هلال يقول

    انت تصور الرئيس اردوغان وكأنه بطل اسطوري لا تنكس له رايه
    بالرغم من انه هو وبالذات وفي كل مره يتصيد في الماء العكر لكل من يراه خصما سياسيا . والمدهش في الامر ان هذه القضيه اساسا لها ابعاد دينيه ومجتمعيه والمفترض انها بعيده عن المكائد السياسيه . التي يصر فيها سيدك اردوغان على استغلالها كالعاده لاظهار نفسه . لقد سقطت الاقنه . دع عنك دفوعك عن رجل اصابه داء النرجسيه .

  2. جليل يقول

    في الحقيقة الرئيس اردوغان اثبت أنه بطل اسطوري في التاريخ الحديث و خاصة في منطقتنا . سمي رئيس واحد وقف ضد اعداء الاسلام علنا؟
    السلطان اردوغان فعلا يستحق كل الحب والاحترام والتقدير و ندعوا له عند كل صلاة و في السجدة بالنجاح و النصر لخدمة الاسلام عكس صهاينة العرب و هم كانو اولى للدفاع عن العرب.
    اي رئيس دولة وبخ اسرائيل علنا و امام العالم غير اردوغان ؟
    اي رئيس دولة دافع عن الاسلام علنا و امام العالم غير اردوغان ؟
    اي رئيس دولة وقف امام العالم وهدد الدول اذا لم يكفوا عن استخدام الاسلام حجة للارهاب علنا و امام العالم غير اردوغان ؟
    اي رئيس دولة دافع عن عرب المسلمين في سوريا و ليبيا غير اردوغان ؟
    اي رئيس دولة عربية قبلوا لاجئين سوريين بالعدد الكبير (ملايين من اللاجئين) غير اردوغان ؟
    اي رئيس دولة في العالم سند من قبل الشعب وخرجوا الى الشوارع ضد الجيش دفاعا عنه ؟
    اي رئيس دولة في العالم سنده الشعوبا اخرى غير اردوغان كما نرى و نسمع و نقرء شعوب ول اخرى يساندونه و يدعون له بالخير والنصر
    كل اعداء الاسلام وقفوا ضذ اردوغان ولكن نرى انه انجز كثير من التقدم والازدهار لتركيا في ظروف صعبه لانه يتوكل على الله وشعبه معه. ولا يخاف من قول الحق امام ظالم و اعداء الاسلام

    اليس آن الوقت للاغبياء والخونة ان يراجعوا حساباتهم الاجرامية و يفكروا بجد وان يتوقفوا من التخريب وان يرجعوا الى الله

  3. عبد الصمد القرشي يقول

    هو يسرد لك واقع و حقيقة نراها بام اعيننا، لو التزم اردغان الصمت وما ينبغي له ذلك، لقلت عنه متخاذل!!
    ببساطة الساحة مفتوح للجميع، فليستغلها حكام العرب ايضا، لكن هيهااااااات.
    تحياتي و شكرا

  4. أحمد البدراني يقول

    الرئيس التركي أردوغان مثال نادر علي الساسة الأكفاء والذين يجمعون بين البراجماتية والإنسانية في مواقفه وقراراته وهو عندما يدافع عن الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم يتكلم بمنطق موزون بعيداً عن لغة التعصب والإنفعال ومن وجهة نظر سياسية قبل أن تكون دينية ، وأثبت بالفعل لا بالقول بأنه زعيم بمعني الكلمة لكل الأتراك بمختلف طوائفهم وفي الوقت الذي يتهمه حثالة البشر بأنه عثماني وإسلامي لإعادة إفتتاح آيا صوفيا مسجداً وهذه ليست تهمة أصلاً لو كانت لديهم بقية عقل وضمير في الوقت نفسه يفتتح كنيسة في طرابزون ؟؟ الرئيس أردوغان لم يعد زعيماً للأتراك وحسب بل زعيم لكل المناضلين والرجال الأحرار حتي ولو لم يكونوا أتراكا ولا مسلمين ، فنزاهته وعقلانيته وثباته علي الحق وإيمانه بشعبه وحضارته تجعله محل للثقة وأهل للزعامة وتجبر كل العقلاء والناس الأفاضل علي إحترامه

  5. فطوم يقول

    السبب الرئيسي ان العرب يكرهون السيد رجب طيب ادوغان هو انهم يحسدونه في كل شيء في التطور الذي وصل اليه بلده يحسدونه انه غير ذليل ولايتجرأة احد على ابتزازه لاانه ليس لديه فضائح واسرار يبتزه فيها الغرب اما هم الغرب ماسكين عليهم فضائح وافلام جنسية ولواط وعقود عمالة منهاعدم تطوير الصناعه في بلدانهم وشرائها من عندهم فلم يعودو يتحملون رؤية هذا الاسد المسلم الذي لا يستطيع احد ان يدوس له على طرف حفظ الله امير المؤمنين السيد رجب

  6. husam يقول

    أنا لا ألوم أعداء أردوغان الغربيين وعملائهم من صهاينة كثير من حكام العرب على عدائهم له بل ان عداء هؤلاء له أمر يشرفه لكني ألوم أعداءه الأغبياء من بعض الكتل السياسية التركية في الداخل غير اني بمجرد أن أتذكر بأن هؤلاء أغبياء أحجم عن لومهم فهؤلاء لا يستحقون عناء اللوم لأنهم بعدائهم لأردوغان انما يعادون تركيا

  7. مهندس / احمد هلال يقول

    مع احترامي الفائق لشخصكم الكريم ..
    لقد قيل انه يجب ان تترك أثرا على طريقك حتى تهتدي به إذا ما اردت العوده … هذه هي مشكله السيد الرئيس اردوغان
    هذا السيد يستغل الوازع الدييني والبوليتاريا التاريخه ( استحضار امجاد غابره ) في سياساته الداخليه والخارجيه .
    .. الهروب الى الامام من سياساته الثابته
    … ازمات لاتنتهي في الاقليم ومع قاده العالم الاسلامي
    …. نفس الامر مع الغرب المسيحي
    … تحركات عسكريه تشوبها الغطرسه و القرصنه
    …. يمسك بسيف من ورق امام الصهاينه والسوفيتين الجدد
    … يطبق سياسه حافه الهاويه على الجميع بمن فيهم الرفقاء
    ..يتصف بنوع من البرجماتيه العدائيه المضره لدولته وشعبه
    …فاقد لبوصله الحلف الذي يجب أن يكون معه
    …. للاسف هناك العشرات من الملاحظات المستعصيه على الفهم لشخصيه هذا الرجل الغريب الاطوار
    ……لذلك اطالبكم بالموضوعيه وعدم التحيز وتحليل الوقائع التي على الارض قبل إبداء الاراء . وختما اذكركم ايها الناشرين الاعزاء بهذا البيت لشاعر وفارس العرب الاول <> حين قال …
    إذا ساء فعل المرئ سائت ظنونه :::
    وصدق ما اعتاده من توهمِ ….

  8. مهندس / احمد هلال يقول

    من كل قلبي …
    كل الاجلال للامه التركيه بأسرها عاما وشعبها المسلم المكافح خاصا .

  9. متابع يقول

    من هو الذي يمكن أن يتحدث عن زعيم مثل السيد الرئيس أردوغان . بكلام ملفق ولايبت الحقيقه بشي غير المنافق والمتخازل عن قول الحق غير الحاسد الجاهل لمعرفة قول الحق . كل اعمال واقوال السيد أن دلت تدل على صدق رؤيته لدينه ودنياه هكذا زعامة الحق ليس كمثل زعامة الكراسي الفانيه . والحقيقه لا يمكن أن يعيها أو يدافع عنها الساسه العربان المنافقين أصحاب المنفعة الخاصه والانيه ومن علي شاكلتهم لقلة معرفتهم لكيفية قول الحق والحقيقه . الله ينصرك يا سيدأردوغان ويازعيم الحق ويكفيك شر حسادك في زمن يتكالب فيه مدعي الاسلام علي الاسلام دين الحق ويقفون مع من يسئ له بدل عن زالك اليس هذا قمة الارتجاف والانحطاط عن قول الحق . من انتم . ايها الحمقي . المهانون سوف تهانون اكثر . مادمة ع النفاق

  10. مهندس / احمد هلال يقول

    ايها المتابع الثأئر الغاضب .. يقال دائما … أن العبد أكثر شراسه من سيده .. طريقه حديثك المتشنجه عن سيدك وانفعلاتك تدل على ضعف موقفك وعدم رصانتك في تحليل ما يجري حولك بدقه.
    انت تتحدث عن السيد الموقر اروغان وكانه ملك من السماء بالرغم من أن.. ليس كل ملائكه السماء معصومون ( بنص القرأن الكريم ) .. انت.. إما لا علم لك بالعلوم السياسيه . او بوق في جوقه الميسترو اردوغان الهستيريه .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد