تركيا الآن.. عين على تركيا

ما الذي نوقش في اجتماع “السياسة الخارجية” المفاجئ لأردوغان؟

958

عاد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو بانطباعات إيجابية من زيارته لبروكسل الأسبوع الماضي .

وقال تشاووش أوغلو، مقيّمًا نتائج محادثاته، “لقد اتفقنا على وضع خارطة طريق مع الاتحاد الأوروبي لتحديد خطوات ملموسة”.

وعُقد مساء السبت اجتماع تقييم السياسة الخارجية التركية في إسطنبول برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان.

وخلال الاجتماع، نُوقش العديد من الموضوعات في مجال السياسة الخارجية. كما تمت مناقشة التطورات الجديدة في قضية تحديد “خطوات ملموسة” لخارطة الطريق مع الاتحاد الأوروبي.

وبحسب الصور والأخبار التي نقلتها وسائل الإعلام والوكالات من الاجتماع فقد ركزت تلك الأخبار على المحادثات التي ستُستأنف اليوم بعد انقطاع طويل مع اليونان. ووضعت الوكالات عنوان “عرض المحادثات الاستكشافية، لرئيسنا المحترم”.

والذي يمكن فهمه من هنا، أن القضايا التي سيتم مناقشتها في المحادثات مع اليونان كانت أيضًا ضمن المناقشات التي تم تباحثها خلال هذا الاجتماع.

“هناك طقس إيجابي لا أحد ينظر إلى “المرآة الخلفية”

وفي الأسبوع الثاني من يناير، التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بسفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في أنقرة.

وطرح السفراء خلال الاجتماع أسئلة على أردوغان في كل المواضيع التي خطرت ببالهم.

ماهي النتيجة؟

على حد تعبير أحد المشاركين في الاجتماع، “هناك جو إيجابي ولا أحد ينظر إلى المرآة الخلفية”.

ماذا يعني “عدم النظر إلى المرآة الخلفية”؟

هذا يعني أن الأطراف لا تعتزم تحديد السياسات المستقبلية على أساس التوترات والأزمات الماضية.

ومن وجهة نظر أخرى يمكن قول الآتي:

إن هذا الموقف يشير إلى القبول الضمني من قبل الاتحاد الأوروبي بأن المسؤوليات في السلبيات والتوترات التي تعاني منها العلاقات لا يمكن أن يكون المتسبب فيها طرف واحد.

وبالتالي فإذا كان الأمر كذلك، فإنه من الممكن أن نقول إن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح.

وفي سياق العلاقات مع بروكسل، وعند السؤال عن الخطوات الملموسة التي يمكن أن تحصل وتفيد تركيا في حال تم الاتفاق. فقد يتم سرد العناوين التالية الهامة:

– تأشيرة مجانية حرة للمواطنين الأتراك لرحلاتهم الأوروبية.

– تحديث الاتحاد الجمركي الذي يتأخر إطاره كثيرًا عن ظروف اليوم.

– مراجعة اتفاقية الهجرة الموقعة في 18 مارس 2016.

“لقد أكملنا معظم المعايير. الحصول على تأشيرة مجانية هو حق لمواطنينا”

يمكننا تسليط الضوء على عنوان “التأشيرة المجانية الحرة”، باعتباره البند الأكثر إثارة للأتراك.

وعندما سألت مسؤولًا رفيع المستوى يعمل لساعات إضافية من أجل هذه القضية والمسألة. قال: “لقد استوفينا معظم المعايير، تبقى معايير قليلة، نحن نعمل عليها أيضًا، الحصول على تأشيرة مجانية هو حق لمواطنينا”.

إذا تم ملاحظة ذلك، فإنه لا يوجد بند يشير إلى فتح فصول جديدة خلال التفاوض.

ومن الواضح أن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي لا تزال متأخرة جدًا حتى تعود إلى تلك النقطة.

فتركيا ليست القضية الوحيدة، هذا لأن سياسات التوسع في الاتحاد الأوروبي كانت تحتوي على الكثير من المشاكل لمدة لا بأس بها.

وفي الأسبوع الماضي، أدلى وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بتصريحات واضحة وصريحة خلال مؤتمر صحفي في تركيا. وذلك أمام وزير الخارجية التركي تشاووش أوغلو الذي كان ينصت لماس جيدًا.

وقال ماس خلال التصريحات:

“إذا قلت اليوم أنه يمكن فتح فصول جديدة على الفور فيما يتعلق بالمفاوضات، فلن أكون أقول الحقيقة، ليس لأننا لا نريد ذلك. بل لأن هناك مشاكل في سياسات التوسع في الاتحاد الأوروبي. لكن يمكن تنفيذ موضوع إعطاء التأشيرة المجانية الحرة للأتراك، وهذا وعد”.

كيف تنظر إدارة حزب الشعب الجمهوري وإدارة حزب الجيد لهذا الوضع؟

يجب أن تكونوا قد شاهدتم اللقطات التي ظهرت خلال العملية ضد مبنى حزب الشعب الديمقراطي الموجود باسنيورت في ولاية اسطنبول.

عند رؤية الصور شاهدنا كتابات على اللوحة، شعرت وكأنهم كتبوا هذا هنا ليقولوا، “كيف يمكننا شرح علاقتنا مع تنظيم “بي كا كا” الإرهابي لك؟”.

تلك الكتابات كانت:

“تنظيم “بي كا كا” الإرهابي هو دم جديد يذهب إلى عروق الحياة. تنظيم “بي كا كا” الإرهابي هو تأمين حياتي “.

في مثل هذه الأعمال، لا أرى أي مفاجأة بالنسبة لحزب الشعب الديمقراطي.

لكن القضية الرئيسية هنا هي الصمت العميق لحزب الشعب الجمهوري، ولحزب الجيد.

رئيس دائرة الاتصال فخر الدين ألتون، وبعد نشر هذه الصور على حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي. أشار إلى أمهات ديار بكر، واستخدم العبارات التالية:

“هل هناك من لا يزال لا يفهم لماذا تنتظر أمهات ديار بكر أمام مباني حزب الشعب الديمقراطي؟

مرة أخرى، نرى أن حزب الشعب الديمقراطي تعني تنظيم “بي كا كا” الإرهابي!

ماذا سيقول أولئك الذين تحالفوا مع حزب الشعب الديمقراطي عن هذه الصور؟

للأسف، سيظلون صامتين ويواصلون جرائمهم!

لننهي على هذا النحو:

إذا استمرت مثل هذه المشاهد مرارًا وتكرارًا، واستمر قادة حزب الجيد وقادة حزب الشعب الجمهوري بالصمت. سيستمر طرح هذا السؤال الشرعي بانتظام.

ما الذي نوقش في اجتماع "السياسة الخارجية" المفاجئ لأردوغان؟ / بواسطة / محمد آجات  
 

 

بواسطة / محمد آجات

قد يعجبك أيضا
2 تعليقات
  1. أحمد البدراني يقول

    ليس هناك مشكلة كردية في تركيا بل أزمة وعي وتنمية للمناطق الكردية والأكراد يعرفون أن مستقبلهم في البقاء مع تركيا وأن هؤلاء الزعماء اليساريين المتطرفين يستغلون المشاعر القومية وحالة الفقر للشعب الكردي وحتي الإكراه ضده ليقلقوا النظام التركي وقادة الأكراد يعلمون تماماً أن هذه أوهام طوباوية مضحكة بينما هي تجارة مربحة للدعم الإستخباراتي والمالي الأجنبي علي حساب الأكراد والنظام التركي ، الحل ببساطة أن يتم تدعيم الأكراد الوطنيين ذوي الهوية التركية ومزيد من التنمية المستدامة علي كل المستويات ويتم حصر هؤلاء المتطرفين أمام شعبهم وبالتالي سيسقطون كأوراق الخريف ، الأكراد هم أتراك الهوية والتاريخ ولم يكن هناك حساسيات بين الشعب الواحد والهوية الواحدة طوال العهدين السلجوقي والعثماني والكردي هو التركي وإذا تمايز اللسان فلن تتمايز البشرة وإن تمايزت البشرة فلن تتمايز القلوب والعقول والتي لطالما حاربوا معا طيلة ألف عام وأكثر ، ويقيني بالله بأن الأكراد سينفضون علي هؤلاء المستغلين لهم ويعيشون في وطنهم سواسية مع الجميع والتركي هو الذي يرتبط برباط المواطنة بالدولة التركية وولاءه لها حتي ولو كان من أصل عربي

  2. أحمد البدراني يقول

    لا يصح أن يكون لبعض فئات المجتمع دينية/عرقية حزب خاص ، الأحزاب السياسية تعبر عن أفكار ورؤي في الإطار القومي/المجتمع ككل ، لأن معني حزب كردي وأخر لازي وأخر عربي أنه لا وحدة للمجتمع ويعبر عن طائفته ، بينما من حق الأكراد الدخول في الأحزاب كمواطنين متساويين مع غيرهم ، فلينضموا للأحزاب الأخري بدلاً من تشكيل حزب يفصلهم عن الأمة/الدولة ، كان الأمر في الماضي صعباً والآن تغير الوضع كثيراً ، مثلاً الحزبين الجمهوري والديموقراطي في أمريكا يعبر عن اختلاف في وجهات النظر والوسائل لتحقيق التفوق الأمريكي ولم يسمح الأمريكان بأي حزب للسود أو الكاثوليك أو للأيرلنديين ، ممنوع قيام أحزاب طائفية وهذا في صلب كل الدساتير للدول الكبري في العالم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد