مختارات

بعد سيطرة طالبان.. أمريكا تحاول ابتزاز تركيا حول أفغانستان

كان من المقرر أن تتولى أفغانستان مسؤولية الأمن على الصعيد الوطني بدءاً من بداية عام 2015، بعد انتهاء مهمة القوة الدولية للمساعدة الأمنية (إيساف) التي انطلقت في أفغانستان في عام 2002، إلا أنها لم تستطع تولي أمن مطاراتها بسبب قلة الإمكانات والموارد البشرية المدربة في البلاد.

ومنذ ذلك الوقت استلمت تركيا القسم العسكري في مطار حامد كرزاي الدولي، ونظرًا لتجربتها في هذا المجال وعلاقاتها الجيدة مع دول المنطقة المؤثرة على جميع الأطراف في أفغانستان، طُرحت -قبل سيطرة طالبان على البلاد- فكرة تولي تركيا هذه المهمة.

وقبل أسابيع حاولت الولايات المتحدة إبرام اتفاق مع الحكومة التركية من أجل تولي زمام المبادرة وحماية المطار وأن تستثمر تركيا في هذا الشأن علاقاتها الجيدة مع الأطراف المؤثرة على طالبان مثل باكستان وقطر، وقد أبدى الرئيس أردوغان استعداده للتعاون تحت مظلة حلف الأطلسي.

غير أن أردوغان اشترط الحصول على “الدعم السياسي والمالي واللوجستي” لتولي هذه المهمة، وطالب كذلك بالدعم الاستخباراتي من الولايات المتحدة، إلا أنه ما لم يكن في الحسبان هو الانهيار السريع للقوات الأفغانية وهروبها من أمام مقاتلي طالبان الذي سيطروا على معظم مفاصل البلاد حتى كتابة هذا التقرير.

وعلى الصعيد الآخر فقد حاولت الولايات المتحدة استغلال الوضع فطرحت برنامجًا خاصًا بنقل لاجئين أفغان إلى أراضيها عبر دول ثالثة، في إطار ما يعرف باسم “برنامج قبول المهاجرين الأفغان العاملين في الولايات المتحدة وعائلاتهم”.

في أقل من 10 أيام.. هكذا استسلمت أفغانستان لطالبان دون قتال

الأمر الذي رفضته الحكومة التركية وقالت في بيان للخارجية إنها لا تقبل بالقرار “غير المسؤول” الذي اتخذته الولايات المتحدة دون استشارتها، وأشارت إلى أنه إذا أرادت الولايات المتحدة نقل هؤلاء اللاجئين إلى أراضيها، فمن الممكن نقلهم مباشرة بالطائرات”.

واعتبرت وزارة الخارجية هذا الأمر استغلالًا من أمريكا وإساءة استخدام للقوانين من قبل دولة ثالثة لأغراضها الخاصة، مشددة على أنه “لا ينبغي لأحد أن يتوقع أن تتحمل الأمة التركية عبء أزمات الهجرة التي تعيشها المنطقة نتيجة قرارات دول ثالثة”.

رفض تركيا جاء من باب عدم قردتها على تحمل أزمة هجرة جديدة، خاصة أنها تستضيف أكبر عدد من اللاجئين في العالم، مؤكدة أنه من غير المقبول البحث عن حل من خلال بلدنا دون موافقتنا، “وكان الأولى إيجاد ذلك الحل من خلال التشاور بين دول المنطقة”.

وفي وقت سابق قالت الإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن إنها ستمنح وضعية لاجئ لفئات جديدة من الأفغان، الذين ساعدوا الولايات المتحدة في أفغانستان، بما في ذلك أولئك الذين عملوا في وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية، في حين أنه لن يكون سهلا على الأفغان المتضررين، والذين يجب أن يصلوا إلى دولة ثالثة قبل أن يتمكنوا من التقدم بطلب للحصول على وضع لاجئ، والشروع في عملية يمكن أن تستمر أكثر من عام.

أحدث الأخبار

«الدبلوماسية العابرة للقارات».. دور أنقرة المحوري في نجاح وهندسة توسع «اتفاق مكة»!

في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة وانتقال مركز الثقل العالمي من المحيط الأطلسي إلى منطقة آسيا…

03/09/2026

التضخم السنوي في تركيا يستقر عند 31.51%.. وتحديد سقف الإيجارات لشهر سبتمبر بنسبة 31.79%

أعلن المعهد الإحصائي التركي (TÜİK) البيانات الرسمية لمؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر أغسطس 2026، حيث…

03/09/2026

«المنطقة تدفع ثمن عدوان إسرائيل».. أردوغان يوجه رسائل حاسمة للعالم من قمة شنغهاي!.

  ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خطاباً جامعاً أمام قادة قمة منظمة شنغهاي للتعاون…

01/09/2026

تحليل تركي يحذر من المخططات الغربية: مساعٍ لاستخدام أنقرة كـ “قوة بالوكالة” ضد روسيا

حذر الباحث والمحلل السياسي التركي عبد الله تشيفتشي من مساعٍ وبنود غير معلنة لدى بعض…

30/08/2026

أردوغان في الذكرى الـ104 لـ “عيد النصر”: تركيا تقف بجانب المظلومين وتصون وطنها الأبدي

وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسالة تهنئة للشعب التركي بمناسبة الذكرى الـ104 لـ "عيد…

30/08/2026