تركيا تستنجد بالطاقة النظيفة للتخفيف من الأعباء المالية

0

تستنجد تركيا بالطاقة النظيفة، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر وزيادة استثماراتها في هذا المجال، لتقليل الأعباء المالية التي تفرضها الطاقة على ميزانية الدولة.

وتستهدف تركيا الاعتماد على الاستثمارات في الطاقة النظيفة في موازنة البلاد لعام 2022، والتحول الأخضر.

وتدعم الحكومة التركية، الاستثمارات والعمليات المحايدة للكربون، وهو ما أكد عليه نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي.

الطاقة النظيفة

وتجدر الإشارة إلى أن تركيا رفعت الميزانية الممنوحة لقطاع الطاقة النظيفة في عام 2022، والتي تشمل وزارة الطاقة

والموارد الطبيعية والمؤسسات الأخرى ذات الصلة، من أجل زيادة الاستثمارات والمشاريع في مختلف مجالات الطاقة.

وسجلت ميزانية قطاع الطاقة 5 مليارات و61 مليونا و810 آلاف ليرة لهذا العام، لترتفع في الميزانية المخصصة للقطاع لعام

2022 بنسبة 52.2% لتصل إلى 7 مليارات و707 ملايين و842 ألف ليرة، وفق تصريحات وزير الطاقة والموارد الطبيعية

فاتح دونماز.

وتنص ميزانية وزارة الطاقة والموارد الطبيعية لعام 2022، على زيادة كمية الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة.

وكذلك العمل على تسريع الدراسات في مجال الطاقة النووية، وزيادة أنشطة التنقيب عن الهيدروكربونات في البحار.

كما سيتم تسريع الجهود لزيادة استخدام الموارد المحلية، كالفحم، من أجل تنويع مصادر إمدادات الطاقة وتقليل الاعتماد على

الخارج.

وبلغت حصة الطاقة المتجددة، 52669 ميغاوات بنهاية سبتمبر

الماضي، “53% من إجمالي الطاقة المركبة”.

وارتفعت طاقة الرياح المركبة إلى 10 آلاف و167 ميغاوات،

وزادت الطاقة الشمسية إلى 7 آلاف و534 ميغاوات.

مشاريع جديدة

وخلال الفترة الحالية، تعمل تركيا إلى توسيع مشاريع محطات

الطاقة النظيفة بمختلف أنواعها، “سواء طاقة الرياح أو الطاقة

الشمسية أو النووية السلمية، كمشروع محطة أق قويو النووية التي يفترض أن يتم الانتهاء منها في عام 2023.

كما أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان، عزم بلاده على بناء محطتين نوويين ثانية وثالثة بعد تشغيل “أق قويو”.

وستنتج المحطة النووية “أق قويو”، المكونة من 4 وحدات، 3 منها يجري بناؤها منذ فترة، بينما تم منح التراخيص لبدء البناء في الوحدة الرابعة الشهر الماضي، “مع بدء تشغيل الوحدات الأربع الخاصة بها، نحو 35 مليار كيلووات في الساعة من الكهرباء سنويا، ما يلبي نحو 10% من الطلب السنوي على الكهرباء للبلاد”.

بدوره، قال أستاذ المالية في جامعة باشاك شهير في إسطنبول فراس شعبو: “في ظل ارتفاع أسعار المحروقات التقليدية كان لا بد من البحث عن بدائل تساهم في تخفيض تكاليف الإنتاج على الاقتصاد التركي نظرا لمحدودية مصادر الطاقة لدى البلاد”.

وأكد شعبو أن تركيا لا تستطيع إنتاج أكثر من 10% من احتياجاتها للمصادر التقليدية في أحسن الأحوال، ما يمثل عبئا عليها، لذا في حال تم الاستثمار في قطاع الطاقة النظيفة بشكل جيد سيمثل ذلك ميزة تنافسية للمنتجات التركية مستقبلا.

كما وأضاف: “ذلك نتيجة أنه سيساهم في تخفيض تكاليف الإنتاج بالإضافة إلى تحسن مستوى المعيشة لدى المواطن التركي ونمو الاقتصاد المحلي”.

وبيّن أن “ما تنتهجه تركيا هو توجه عالمي نتيجة ما يشهده العالم من انبعاثات غازية وتغير مناخي قد يؤدي إلى زوال دول، إضافة إلى موافقة البلاد على اتفاقية باريس بشأن المناخ، لتقليل استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية في الهواء”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.