هذه تداعيات فتح أردوغان تحقيقا باحتمالات المضاربة على الليرة التركية

كلف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مجلس الرقابة الحكومي، لتحديد المؤسسات التي اشترت كميات كبيرة من العملات

الأجنبية أمام الليرة التركية ودراسة إذا ما كان هناك احتمالات تلاعب.

وتأتي خطوة أردوغان بعد الهبوط الكبير على سعر الليرة التركية أمام الدولار، واحتمالات أن يكون هناك تلاعب محتمل على

العملة.

وكانت الليرة التركية قد تراجعت إلى مستويات قياسية منخفضة، الأسبوع الماضي، بعد أن تعهد أردوغان بالالتزام بسياسة

خفض أسعار الفائدة.

الليرة التركية

في حين، فقدت العملة التركية نحو 45% من قيمتها هذا العام، وسجلت نحو نصف تلك الخسائر في الأسبوعين الماضيين.

ونوّه الرئيس التركي، بأن هدف حكومته هو الوقوف مع مستقبل المواطنين الأتراك وعملهم ولقمة عيشهم، قائلا إن “قيمة الفوائد

ستنخفض، لن ندع الفوائد تسحق شعبنا ومزارعينا”.

والاثنين الماضي قال أردوغان إنه لن يؤيد مطلقا رفع أسعار الفائدة، وإنه “لن يتراجع أبدا عن ذلك”.

بدوره، ذكر الباحث المتخصص بالاقتصاد التركي الدكتور أحمد مصبح أن خطوة أردوغان بالتحقيق هي محاولة منه لسد

الثغرات الموجودة فيما يتعلق بسهولة عملية بيع الليرة التركية، الأمر الذي يمكن به التصدي لمثل هذه الهجمات في المستقبل.

وقال مصبح: “يمكن بهذا التحقيق الوقوف بصورة دقيقة على

مصدر وأهداف هذه العمليات البيعية لليرة خاصة أنها تتم في

وقت واحد وضمن حملة ممنهجة، ومن ثم مصارحة الشعب في

هذا الموضوع، لا سيما في ظل اشتعال وتيرة الحرب الاقتصادية

على تركيا”.

ويتوقع الباحث الاقتصادي انعكاس التحقيق إيجابا على الليرة لكن بشكل محدود من خلال الإجراءات الوقائية الممكن اتخاذها في هذا السياق، وحسب نتائج التحقيق.

ومن جهته، ذكر أستاذ الاقتصاد والتمويل في جامعة “أرتوكلو” متين إيرول، أن المضاربات وسحب الليرة التركية إلى ملعب السياسة، قبل الاستحقاقات الانتخابية، هي السبب المباشر في قرار أردوغان بفتح تحقيق، خاصة بعد تراجع سعر الصرف والاشتغال على مخاوف الأسواق بعد تخفيض سعر الفائدة والتوقعات باستمرار التخفيض.

مضاربة وأموال خارجية

ورجّح أيرول ألا تقتصر المضاربة على من وصفهم بالأدوات المحلية، بل ثمة مضاربة وانسحابات لأموال خارجية أيضا، بهدف منع تركيا من الاستقلال بقرارها الاقتصادي وإبقائها مرهونة للوبي الفائدة المرتفعة والدول الكبرى.

وقال إن المضاربين سيتكبدون خسائر في حال أثبت التحقيق علاقتهم بتدهور الليرة، كما أن الليرة ستنتعش وستستقر بعد استيعاب السوق صدمات تخفيض سعر الفائدة، وستظهر النتائج الاقتصادية والمؤشرات المرتفعة، خاصة في قطاعي الإنتاج والصادرات”.

وكان أردوغان أكد أن بلاده ستخرج منتصرة من حرب “الاستقلال الاقتصادي” التي تخوضها في المرحلة الحالية، موضحا أنه لن يسمح بزيادات مفرطة في الأسعار.

في حين، أرجع رئيس فرع حزب “العدالة والتنمية” في إسطنبول، عثمان نوري كاباك تبه، تراجع سعر صرف الليرة، رغم وجود مؤشرات على نمو الاقتصاد التركي بمعدل كبير وتراجع معدل البطالة وزيادة الصادرات، إلى مضاربات الدوائر المالية العالمية ضد تركيا وتداعيات جائحة كورونا على العالم بأسره.

تجدر الإشارة إلى أن المفوضية الأوروبية رفعت سقف توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي عام 2021 من 5.2% إلى 9%.

أحدث الأخبار

أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!

كشفت وسائل إعلام تركية عن قائمة الأسعار الجديدة لقطع الأراضي المخصصة للدفن في مقابر إسطنبول،…

13/07/2026

رغم ارتفاع الأسعار.. تركيا تتصدر قائمة أرخص الوجهات السياحية في أوروبا.

حافظت تركيا على موقعها كواحدة من أكثر الوجهات السياحية جذباً للسياح الباحثين عن خيارات اقتصادية…

13/07/2026

دوران: غزة أوضح مثال على التهجير القسري

قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران إن المأساة التي تشهدها غزة،…

21/06/2026

أردوغان يشن هجوماً حاداً على نتنياهو: “رأس شبكة إبادة ومصيره سيكون كمصير هتلر”.

  شنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،…

11/06/2026

تقرير رسمي يكشف عن المدن الخمس الأكثر أماناً في تركيا

كشفت نتائج استطلاع رأي عام شامل جرى على مستوى الجمهورية التركية، تحت عنوان "رضا المواطنين…

08/06/2026

الوزير التركي تشيفتشي يوجه توبيخاً تاريخياً للوزير الإسرائيلي الذي استهدفه

    ردّ وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس…

08/06/2026