دعوة تركية لمقاطعة أولمبياد بكين 2022

0 196

دعا أتراك الأويغور في إسطنبول إلى مقاطعة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي ستعقد في العاصمة الصينية بكين في فبراير/شباط المقبل، وذلك ردا على مواصلة الصين انتهاكاتها بحق أبناء جلدتهم.

وقال طاهر غوك بيراق، رئيس جمعية الرياضة والتنمية في تركستان الشرقية في كلمة خلال وقفة احتجاجية نظمتها منظمات المجتمع المدني الدولية لأتراك الأويغور، الأحد، في إسطنبول: إن سلطات بكين تواصل سياسات طمس الهوية بحق أتراك الأويغور في إقليم سنجان ذاتي الحكم، منذ احتلاله المنطقة عام 1949.

وأوضح بيراق  أن ممارسات الصين تثير ردود الأفعال بعض الشيء على الساحة الدولية، مشيرًا  إلى تنديد 43 دولة بما فيها تركيا، بممارسات الصين لدى الأمم المتحدة.

وأكد على ضرورة مقاطعة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، في خطوة للمساهمة في عرقلة سياسات الصين في هذا الخصوص، معربًا عن حزنهم وأسفهم لما يتعرض له أتراك الأويغور على يد السلطات الصينية، معبراً عن تضامنهم معهم.

ومنذ 1949، تسيطر بكين على إقليم “تركستان الشرقية”، الذي يعد موطن الأتراك “الأويغور” المسلمين، وتطلق عليه اسم “شينجيانغ”، أي “الحدود الجديدة”.

وفي وقت سابق صدمت تركيا الصين في مجلس الأمن على لسان مبعوثها الدائم فريدون سينيرلي أوغلو، في الوقت الذي لا تزال الصين تمارس أبشع الجرئم بحق الأويغور.

وقال أوغلو في كلمة له في الجلسة الخاصة حول التطورات في سوريا: إن تركيا لا يمكن أن تأخذ دروسا في حقوق الإنسان ممن يقوم بانتهاكها، في إشارة إلى إلى الصين وانتهاكاتها ضد أتراك الأويغور.

جاءت هذه التصريحات ردا على تهامات وجهها نائب المندوب الصيني جينغ شوانغ إلى تركيا، في شمال سوريا، واتهمها بارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة، معتبرا أنها المسؤولة عن تناقص منسوب المياه في نهر الفرات وانقطاع المياه في محطة العلوك.

اقرأ أيضا/ وثائق مسربة تكشف انتهاكات الصين بحق الأويغور في معسكرات الاعتقال

كما زعم  أنها تحتل مناطق شمال شرق سوريا، وجاءه الرد القوي بأن الصين آخر من يتحدث عن حقوق الإنسان.

وأضاف المندوب التركي أن تقرير الأمم المتحدة تضمن سبب المشكلة في محطة العلوك، لافتا أن النظام السوري وتنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” يستغلان هذا الملف لخدمة نواياهما السيئة.

كما لفت إلى أن  “ي ب ك/ بي كا كا” يشكل خطرا كبيرا على الأمن والاستقرار بالمنطقة، ويستهدف المدنيين وتركيا، فقبل نحو أسبوعين شن هجوما في عفرين اسفر عن مقتل 6 مدنيين.

وشاركت تركيا مع 42 دولة الأسبوع الماضي في إصدار بيان مشترك يدين انتهاكات الحكومة الصينية الواسعة النطاق لحقوق الإنسان ضد أقلية أتراك الأويغور المسلمة في إقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية).

من جانب آخر نددت الصين بشدة بإعلان الولايات المتحدة أنها ستقاطع دبلوماسيا الألعاب الأولمبية الشتوية المقرر تنظيمها في فبراير/شباط المقبل ببكين، وهددت بإجراءات مضادة.

فقد قالت الخارجية الصينية إن بكين ستتخذ إجراءات لمواجهة القرار الأميركي الذي بررته واشنطن بانتهاكات حقوق الإنسان في الصين، وخاصة ما تصفه بإبادة الإيغور المسلمين في إقليم شينجيانغ.

وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة “ستدفع ثمن أخطائها”، معتبرة أن القرار الأميركي يعد “تحيزا أيديولوجيا” ضد الصين.

وكانت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي أعلنت -أمس الاثنين- أن إدارة الرئيس جو بايدن لن ترسل أي تمثيل دبلوماسي أو رسمي إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية والدورة البارالمبية في بكين، “نظرا لمواصلة جمهورية الصين الشعبية الإبادة والجرائم ضد الإنسانية في شينجيانغ، والانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان”.

وقالت ساكي إن الرياضيين الأميركيين الذين سيمثلون بلادهم في أولمبياد بكين الشتوية، سيحظون بالدعم والتشجيع.

المصدر: تركيا الان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.