كيف استقبلت خطيبة خاشقجي قرار نقل قضية قتله إلى السعودية؟

0 234

عقبت خديجة جنكيز خطيبة الكاتب والصحفي السعودي، جمال خاشقجي على قرار المدعي العام التركي بطلبه تحويل قضية قتلة خاشقجي إلى السعودية وإغلاقه في تركيا.

وانتقدت جنكيز في تغريدة لها عبر تويتر هذا الطلب من المدعي التركي، مشيرة إلى أنه جاء بعد إلحاح مسؤولي السعودية على ذلك.

وقالت خطيبة خاشقجي: “الإنسانية تواجه معضلة حقيقية في العصر الحديث”، مشيرة إلى أنه “يجب الاختيار بعناية ما بين الرغبة في العيش كإنسان فاضل أو بناء حياة من خلال جعل المصالح المادية فوق كل أنواع القيم”.

وأشارت إلى أن “نظام المصالح المادية سينفجر يوما ما بنفسه؛ كونه يتعارض مع الطبيعة البشرية”.

اقرأ أيضا/ جريمة خاشقجي لا تزال حاضرة.. القضاء التركي يطالب السعودية بنتائج التحقيق

ذكرت مصادر إعلامية أن تركيا قد تقدم على خطوة إنهاء ملف قضية محاكمة قتلة الصحفي جمال خاشقجي خلال الأيام المقبلة.

وقالت المصادر أن المدعي العام التركي قرر وقف إجراءات محاكمة خاشقجي، الذي تم اغتياله في القنصلية السعودية بإسطنبول في تشرين الأول/ أكتوبر 2018.

وأشارت إلى أن الادعاء العام طالب بوقف المحاكمة ونقل ملف القضية إلى السعودية لافتة إلى أن المحكمة طلبت من وزارة العدل التركية إبداء الرأي بشأن النقل.

وأثارت جريمة قتل خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، مطلع تشرين الأول/ أكتوبر 2018؛ غضبا عالميا ومطالبات مستمرة بالكشف عن مكان الجثة، وتفاصيل الجريمة.

وبدأت الحكومة التركية في محاكمة غيابية لـ26 مواطنا سعوديا، بينهم اثنان مقربان من ولي العهد، محمد بن سلمان.

وأفاد تقرير للاستخبارات الأمريكية بأن ولي العهد السعودي وافق على عملية اغتيال خاشقجي، التي ارتكبتها مجموعة اغتيالات سعودية أرسلت خصيصا إلى تركيا.

ونهاية العام الماضي قرر القضاء التركي مطالبة نظيره السعودي بتزويده بنتائج محاكمة القتلة.

وغاب المتهمون عن جلسة المحاكمة في القصر العدلي التي عقدت اليوم في اسطنبول، في حين حضرها محامو المتهمين الموكلين من نقابة محامي إسطنبول، إلى جانب خطيبة خاشقجي، خديجة جنغيز ومحاميها.

وجاء في المطالبة أن المحكمة قررت دعوة القضاء السعودي بتزويدها بنتائج محاكمة خاشقجي، لتفادي فرض عقوبات مماثلة أو تكرار العقوبات على المتهمين.

اقرأ أيضا/ في ذكراه الثالثة.. أمريكا تصف قتل خاشقجي بالجريمة النكراء وخطيبته تستذكر مقولة شهيرة

كما قررت كذلك رفع الجلسة التي حضرها مراقب عن القنصلية الألمانية، بانتظار رد القضاء السعودي.

والشهر الماضي شهد مبنى الكونغرس الأمريكي وقفة احتجاجية أخرى أمامه، في الوقت الذي أكد وصف وزير الخارجية الأمريكي قتله بالجريمة النكراء.

وقالت خديجة جنكيز خطيبة المغدور في هذه الذكرى في تغريدة عبر تويتر: “ثلاثة أعوام على غيابك يا جمال وما زالت العدالة غائبة، ثلاثة أعوام وما زال القاتل طليقًا”.

وأضافت: “لا يسعني إلا أن أردد مقولتك الشهيرة (البعض يموت ليبقى)، وستبقى حياً في قلبي وقلوب الملايين من محبيك، حتى تأخذ العدالة مجراها”.

والعام الماضي أصدرت السلطات السعودية الأحكام النهائية بحق 8 متهمين في قضية مقتل خاشقجي، وشملت الأحكام السجن 20 عاما على 5 متهمين، فيما تراوحت عقوبات المتهمين الثلاثة الآخرين بالسجن بين 7 و10 أعوام.

أما جنكيز فقد رفعت مع منظمة “الديمقراطية الآن للعالم العربي” (DAWN) دعوى قضائية في محكمة بالعاصمة الأمريكية واشنطن، عام 2020، ضد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان و28 سعوديا آخرين.

وفي هذه الدعوى أظهرت أوراقا بأن جنكيز وخاشقجي “تزوجا شرعيا” في 16 سبتمبر/ أيلول عام 2018، بعدما كان معلنا أنها خطيبته فقط.

والجمعة الماضية انضمت جنكيز انضمت إلى مجموعة من النشطاء الحقوقيين بمشاركة منظمة “الديمقراطية الآن في العالم العربي”، في وقفة احتجاجية أمام السفارة السعودية في العاصمة الأمريكية واشنطن، مساء الجمعة.

وحمل المشاركون  صور خاشقجي ولافتات تطالب بـ”العدالة لخاشقجي”، وذلك خلال فعاليات لإحياء الذكرى الثالثة لمقتله.

وأمام مبنى الكونغرس أزاح مشاركون في وقفة تضامنية الستار عن صورة ضخمة لخاشقجي، كما نظمت مؤسسات حقوقية ندوات وفعاليات أخرى لإحياء ذكرى خاشقجي.

أما وزارة الخارجية الأمريكية فأصدرت بيانا في هذه المناسبة، لتؤكد التزام أمريكا بالدفاع عن حرية التعبير وحماية الصحفيين والنشطاء والمعارضين في كل مكان.

وقال الوزير أنتوني بلينكن: “منذ صدور التقرير غير السري عن مقتل خاشقجي أمام الكونغرس في فبراير/ شباط في القنصلية السعودية في إسطنبول، اتخذنا خطوات لمنع تكرار مثل هذه الجريمة النكراء”.

وفي تقرير نشرته إدارة الرئيس جو بايدن في فبراير/شباط الماضي، قالت الاستخبارات الأمريكية: “نحن نقدر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وافق على عملية في إسطنبول بتركيا لاعتقال أو قتل خاشقجي”. وشمل التقرير أسماء 21 شخصا آخرين قبل أن يتم حذف 3 أسماء منهم في وقت لاحق.

اقرأ أيضا/محكمة تركية ترفض ضم التقرير الاستخباراتي الأمريكي إلى ملف قضية خاشقجي

وفي مارس الماضي رفضت محكمة تركية محاكمة 26 سعوديا غيابيا مشتبها في ضلوعهم في قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، بضم تقرير الاستخبارات الأمريكية الذي يفيد بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان “أجاز” العملية إلى ملف قضية التحقيق.

وطالبت خطيبة خاشقجي التركية “خديجة جنكيز” في الجلسة الثالثة من هذه المحاكمة الغيابية التي، بضم هذا تقرير الاستخبارات إلى ملف القضية، فما كان من رئيس المحكمة إلى أن رفض هذا الطلب على أساس أن التقرير “لن يفيد المحكمة بشيء”، مؤكدا أن جنكيز تستطيع القيام بتجديد طلبها للمدعي العام المسؤول عن الدعوى.

وقالت جنكيز بعد الجلسة إن التقرير الأمريكي “يلقي بمسؤولية مباشرة على ولي العهد. لذلك، نريد أن تأخذه المحكمة في الاعتبار”.

واستمعت المحكمة في الجلسة التي عقدت الخميس إلى شاهدين وسائق تركي وحارس أمن يعملون في القنصلية السعودية.

المصدر: تركيا الان

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.