انشقاق جديد في المعارضة التركية.. من هو المرشح المنافس لأردوغان؟

مع افتراب الاستحقاق الانتخابي في تركيا شيئا فشيئا، تزداد الانشقاقات بين أحزاب المعارضة فيما يخص الشخصية التي ستنافس الرئيس رجب طيب أردوغان.

وقالت مصادر إعلامية إن كتلة كبيرة من المعارضة تريد أن يكون المرشح الرئاسي المشترك رئيس بلدية أنقرة منصور يافاش، ليكون الشخص الثالث إلى جانب كمال كليتشدار أوغلو وأكرم إمام أوغلو.

وفي هذا السياق تقول الكاتبة التركية كوبرا بار في تقرير نشرته صحيفة “خبر ترك” إن يافاش يتميز بشخصيته الهادئة والمجتهدة والقادرة على الحصول على أصوات من قواعد “تحالف الجمهور”.

وأشارت الكاتبة التركية إلى وجود صراع ليس بالحاد بين  “المنصوريين” و”الأكرميين”، إلا أن لديهما قاسما مشتركا وهو أنهما تريان أن ترشيح كليتشدار أوغلو محفوفا بالمخاطر.

وأوضحت أن يافاش منذ البداية أخرج نفسه من الصراعات بشأن الترشح، وركز في عمله برئاسة بلدية أنقرة، ونتيجة لهذا السلوك فقد أصبح اسمه دارجا في الكواليس السياسية ووسائل الإعلام في الأشهر الأخيرة.

وقبل أيام دعا أوميت أوزداغ زعيم حزب النصر المعارض، منصور يافاش، للترشح لانتخابات الرئاسة، معربا عن اعتراضه لإمكانية ترشح كليتشدار أوغلو، وتعقيبا على ذلك تقول الكاتبة بار إنه من غير المعروف إن كان خروج أوزداغ ودعوته لترشيح يافاش، تحركا مضادا لتحركات زعيمة حزب الجيد ميرال أكشنار التي تدعم إمام أوغلو.

وبينت أن أن تصريحاته أثارت الجماهير الصامتة المؤيدة لترشيح رئيس بلدية أنقرة.

أما فيما يخص المرشح الذي قد تجمع عليه طاولة الأحزاب الستة، ترى الكاتبة بار، أن ذلك يعتمد على فكرة “الفوز المؤكد من عدمه”.

وأوضحت أنه إذا كان قادة المعارضة يرون أن أصوات أردوغان منخفضة للغاية لدرجة إمكانية الفوز بأريحية فسيكون خيارهم كليتشدار أوغلو، ولكن إذا وجدوا أن هناك مخاطر وأن أصوات أردوغان ما زالت مرتفعة فإن التوجه سيتحول إلى إمام أوغلو أو يافاش.

وختمت بأن جواب هذا التساؤل يعتمد على التسوية التي قد تجرى بين أكشنار وكليتشدار أوغلو.

اقرأ أيضا/ أحزاب المعارضة التركية توقع على اتفاقية “النظام البرلماني المعزز”.. هذه أهم بنوده

وفي وقت سابق برز انقسام عميق بين أحزاب المعارضة التركية خاصة بعد تصريحات رئيسة حزب الجيد ميرال أكشنار.

وصرحت أكشنار أنها تخطط لتقديم مرشح رئاسي لا يعرف اسمه أي أحد ولم يطرح اسمه على وسائل الإعلام أبدا، في إشارة إلى أنها لا تدعم ترشح كليتشدار أوغلو للانتخابات المقبلة.

ووفق محللين فإن هذا التصريح يدلل على أن المعارضة تشهد انقساما كبيرا في قضية تحديد “المرشح الرئاسي” الذي سيمثلهم في الانتخابات القادمة”.

وفي هذا السياق يقول الكاتب التركي محمد أجاد في مقال نشرته صحيفة يني شفق إن هذه الخلافات بين أحزاب المعارضة ليست جديدة خاصة أن أكشنار لمحت مرارا وتكرارا بأنها لا تفضل كليتشدار أوغلو كمرشح رئاسي.

ونقل عن مصادر في الحزب أنه ينوي تقديم مرشح مختلف عن مرشح حزب الشعب الجمهوري، الذي غالبا ما سيكون كمال كليتشدار أوغلو.

ولفت أجاد إلى أن تصريح أكشنار تهدف من ورائه استخدامه كورقة رابحة من أجل المنافسة مع زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو.

وأشار إلى ان أكشنار ترنو إلى ما هو أعلى من منصب رئاسة الوزراء الذي وعدها به كليجدار اوغلو، موضحا أن تصريحاتها أثارت حفيظة أنصار حزب الشعب الجمهوري.

وتوقع الباحث التركي أن المعارضة في البلاد تأخذ تعليماتها من الدول الخارجية الداعمة لها، لافتا إلى أن “القرار الأخير في تحديد شخصية المرشح الرئاسي لن تكون بيد هذه الأحزاب أساسا”.

اقرأ أيضا/ اجتماع سداسي لأول مرة.. هل سيتكمن زعماء المعارضة التركية من الاتفاق على مرشح ينافس أردوغان حقاً؟

وفي وقت سابق ذكرت مصادر إعلامية أن التحالف الحاكم في تركيا الذي يضم حزب العدالة والتنمية والحركة القومية، قدم مشروع قرار لرئاسة البرلمان التركي فيما يخص الانتخابات، في خطوة تعد استباقية ومفاجئة للمعارضة التركية.

وقالت المصادر أن كل نواب الحزبين وقعوا على المقترح الذي يقترح خفض العتبة الانتخابية لدخول البرلمان من 10 إلى 7 بالمئة.

وبموجب مشروع القرار المقترح، سيتمكن كل حزب سياسي في تركيا، من الدخول إلى البرلمان بمجرد حصوله على 7 بالمئة من أصوات الناخبين.

وينص مشروع القرار أيضاً على ضرورة أن يكون الحزب السياسي الراغب في المشاركة بالانتخابات قد عقد لمرتين متتاليتين مؤتمراتها الكبرى في الولايات والأقضية.

وبالتالي، لا يحق للأحزاب السياسية التي لها كتل نيابية في البرلمان، من خوض الانتخابات ما لم تكن قد عقدت مؤتمراتها لمرتين على الأقل خلال المدة المحددة في قانون الأحزاب السياسية وفي أنظمتها الداخلية.

ووفق مراقبين فإن هذه هذا القرار يعد خطوة استباقية ومفاجئة لأحزاب المعارضة التي اتفقت قبل أياام على النظام البرلماني المعزز وكان من ضمنها تخفيض العتبة الانتخابية.

ذكرت مصادر إعلامية أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان التقي بشريكه في الائتلاف الحاكم دولت باهتشلي زعيم الحركة القومية بعد أيام من اجتماع أحزاب المعارضة الستة.

وأوضحت المصادر أن اللقاء كان مغلقا في المجمع الرئاسي بأنقرة، في حين استغرق ساعة واحدة، لافتة إلى أنه لم ترد أي معلومات حول فحوى اللقاء.

وتوقع مراقبون أن الاجتماع تناول بحث سبل التعاون بين أحزاب الائتلاف الحاكم لمواجهة تحالف المعارضة الذين وقعوا اتفاقية النظام البرلماني المعزز.

وأشاروا إلى أنه من المحتمل أن يكون  اللقاء بداية لسلسة من اللقاءات التي قد يجريها الرئيس مع عدد من القيادات والشخصيات السياسية في تركيا، وذلك استعدادا للانتخابات الرئاسية المقررة في يونيو من العام المقبل.

المصدر: تركيا الان

أحدث الأخبار

يوناني يكشف: سفن حربية تركية أجبرت اليونان على التراجع مرتين

كشف النائب اليوناني أنجيلوس سيريغوس أن اليونان اضطرت إلى التراجع مرتين عام 2024 عن أعمال…

01/10/2026

ركلات على الرأس أمام مدرسة في إسطنبول.. شجار عنيف بين طالبتين يصدم المارة

شهدت منطقة الفاتح في إسطنبول مشاجرة عنيفة بين طالبتين ثانويتين أمام مدرسة ابتدائية، حيث تحولت…

01/10/2026

فاطمة بتول سايان كايا وزوجها يعيدان 2.2 مليار ليرة إلى الخزانة التركية

أفادت تقارير تركية بأن فاطمة بتول سايان كايا وزوجها إلياس كايا أعادا نحو 2.2 مليار…

29/09/2026

مأساة في أنطاليا.. العثور على جثمان نيل، 40 عامًا، بين المنحدرات بعد اختفائها منذ أمس

شهدت منطقة مراد باشا في أنطاليا حادثة مأساوية، بعدما عُثر على جثمان نيل بولوكباشي، البالغة…

29/09/2026

«قطار الكارا إلماس» يعود إلى القضبان.. 4 رحلات سياحية بين أنقرة و زونغولداك في الخريف

أعلنت وزارة النقل والبنية التحتية التركية عودة قطار Turistik Karaelmas Ekspresi للعمل على خط أنقرة–…

29/09/2026

أردوغان يفاجئ مسؤولي بيبسي وكوكاكولا بسؤال مباشر: «مين حصته بالسوق أكبر؟»

اجتمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في البيت التركي بنيويورك مع مسؤولي نحو 30 شركة…

25/09/2026