أخبار تركيا المحلية

رسالة من توسياد حول “فخ الحد الأدنى للأجور”

أكد رئيس جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك (توسياد) أورهان توران، أن التضحيات المطلوبة لمكافحة التضخم في تركيا تجعل من الصعب على قطاع الاعمال والأسر الصمود. جاء ذلك في افتتاح اجتماع المجلس الاستشاري لتوسياد، حيث أشار توران إلى أن التضخم لا يزال مرتفعًا رغم التقدم الذي تم إحرازه في هذه المعركة الاقتصادية.

وفي حديثه عن السياسة النقدية، أكد توران أن استمرار السياسة النقدية الصارمة هي جزء أساسي من مكافحة التضخم، قائلاً: “على الرغم من التقدم الذي أحرزناه، فإن التضخم لا يزال مرتفعًا، وتوقعات العام المقبل تشير إلى أننا بحاجة للمزيد من الوقت لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.”

وأوضح أن من الضروري أن تشمل هذه الجهود القطاع العام أيضًا، مشيرًا إلى نجاح السياسات المتبعة بعد أزمة 2001 كدليل يجب أن يستلهمه الجميع في معالجة قضايا التضخم الحالية.

الإنتاجية وارتباطها بالأجور

من جانبه، تحدث رئيس  المجلس الاستشاري في توسياد  عمر أرص، مؤكدًا أن السياسات الاقتصادية الأخيرة قد بدأت تؤتي ثمارها، حيث بدأ التضخم في الانخفاض. إلا أنه شدد على أن الاستمرار في هذا النجاح يتطلب الحفاظ على الاستقرار السياسي والاقتصادي.

وأشار أرص إلى أن الإنتاجية تلعب دورًا محوريًا في تحسين مستوى الأجور، قائلاً: “عدم زيادة الإنتاجية يؤدي إلى صعوبة رفع الأجور. الشركات التي لا تستطيع تحسين إنتاجيتها تجد نفسها في مأزق في مسألة تحديد الأجور.”

وأضاف: “الشركات ذات الإنتاجية العالية قادرة على دفع رواتب أعلى من الحد الأدنى للأجور. وإذا لم تكن الزيادة في الأجور كافية لإرضاء العمال، فإن ذلك يعني وجود مشكلة حقيقية في الإنتاجية يجب حلها.”

تضارب الآراء حول الحلول

تزامنت تصريحات أرص مع آراء مشابهة للبروفيسور ديرون أكيموغلو، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، الذي أكد في وقت سابق أن المشكلة الأساسية في تركيا تكمن في الفقر، مشددًا على أن حل المشكلة الاقتصادية يتطلب زيادة الإنتاجية عبر الاستثمار في التعليم والتكنولوجيا.

لكن هذا الرأي قوبل ببعض الاعتراضات، حيث رد البروفيسور عزيز جليك من جامعة كوجالي قائلاً: “حتى إذا زادت الإنتاجية، فإن غياب السياسات الاجتماعية الفعالة وعدم وجود تنظيم للعمال يمكن أن يؤدي إلى تراجع الأجور بدلًا من زيادتها.”

في الختام، يبقى النقاش مستمرًا حول كيفية تحقيق التوازن بين مكافحة التضخم وزيادة الأجور في تركيا، مع التأكيد على ضرورة تحسين الإنتاجية كشرط أساسي لتحقيق استدامة اقتصادية ورفاهية اجتماعية.

المصدر: تركيا الان

 

عرض التعليقات

  • تعلمنا من البتكوين و العملات المشفرة, أن طباعة المال دون تغطية, هو حل مؤقت و لكن يؤدي إلى التضخم, أي قلة في قيمة تلك العملة.
    زيادة الفائدة هو حل مكلف مؤقت.

أحدث الأخبار

«هل كان هناك بحر في أنقرة؟».. العثور على أحفورةٍ عمرها 66 مليون عامٍ داخل مستوطنةٍ حثيةٍ بالعاصمة!

  حققت اكتشافاتٌ أثريةٌ وجيولوجيةٌ حديثة في العاصمة التركية أنقرة مقولة "بحر أنقرة" الشهيرة، عقب…

14/09/2026

«فاتورة الحروب الإقليمية.. جودت يلماز يعلن مؤشرات البرنامج المتوسط الأجل واقتصاد تركيا ويتوقع تجاوز الدخل 1.8 تريليون دولار!

أعلن نائب رئيس الجمهورية التركية، جودت يلماز، خلال مؤتمر صحفي خصص لإعلان تفاصيل "البرنامج الاقتصادي…

06/09/2026

«الدبلوماسية العابرة للقارات».. دور أنقرة المحوري في نجاح وهندسة توسع «اتفاق مكة»!

في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة وانتقال مركز الثقل العالمي من المحيط الأطلسي إلى منطقة آسيا…

03/09/2026

التضخم السنوي في تركيا يستقر عند 31.51%.. وتحديد سقف الإيجارات لشهر سبتمبر بنسبة 31.79%

أعلن المعهد الإحصائي التركي (TÜİK) البيانات الرسمية لمؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر أغسطس 2026، حيث…

03/09/2026

«المنطقة تدفع ثمن عدوان إسرائيل».. أردوغان يوجه رسائل حاسمة للعالم من قمة شنغهاي!.

  ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خطاباً جامعاً أمام قادة قمة منظمة شنغهاي للتعاون…

01/09/2026