أخبار تركيا المحلية

محاولة انقلاب اقتصادي جديد بقيادة أوزغور أوزَيل.. حزب الشعب الجمهوري يكشف عن وجهه الحقيقي

الإعلام الوطني والمحلي الذي كشف عن فضيحة الفساد الكبرى التي اجتاحت حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول أصبح هدفًا للمعارضة! الحزب الذي تظاهر بالتصالح مع المحافظين في الحملات الانتخابية عبر دعواته المخادعة وضمّه نساء محجبات إلى قوائمه، كشف عن وجهه الحقيقي. حيث أطلق رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزَيل، حملة مقاطعة ضد عدد من الشركات التركية.

وقد شملت قائمة المقاطعة شركات متعددة القطاعات، من المقاهي إلى شركات الأثاث، ومن شركات البترول إلى المكتبات، ما أعاد إلى الأذهان حملات القمع التي شهدتها البلاد في عهد انقلاب 28 فبراير.

دعوات لرفع دعوى تعويض

في حديثه لصحيفة تركيا، قال المحامي جنيد تورامان إن دعوة أوزغور أوزَل لمقاطعة المنتجات المحلية والوطنية تذكّر بممارسات 28 فبراير، مشيرًا إلى أن العديد من الشركات أفلست في ذلك الوقت بسبب حملات المقاطعة.

وأوضح تورامان أن هيئة المنافسة يجب أن تتدخل وترفع دعوى تعويض ضد حزب الشعب الجمهوري، حيث قال:

“الدعوة التي أعلنها رئيس حزب الشعب الجمهوريأوزغور أوزَيل في ساحة سراج دانة تدعو بشكل واضح وصريح إلى التمييز والتحريض على الكراهية والعداء. إنها ليست مجرد مقاطعة، بل محاولة لمنع المنافسة العادلة. لو كان الأمر متعلقًا بمنتجات أمريكية أو إسرائيلية، لفهمت ذلك، لكن أن تستهدف هذه الدعوات منتجات محلية صنعها مواطنون أتراك، فهذا أمر خطير للغاية.”

 “عقليتهم لم تمت”

أما أيغول زرجان، إحدى ضحايا 28 فبراير، فقد عبرت عن رفضها القاطع لمقاطعة المنتجات الوطنية والمحلية، مؤكدةً أن البلاد لا تحتاج إلى تكرار مآسي الماضي.

“في ذلك الوقت، استهدفوا كل من ينتمي للتيار الإسلامي، من أصغر التجار إلى كبار رجال الأعمال. فرضوا عليهم القيود، منعوهم من التقدم، خنقوهم اقتصاديًا. واليوم، حملة المقاطعة هذه تعكس العقلية نفسها. قالوا إن 28 فبراير سيستمر ألف عام، لكنه لم يستمر، لكن أفكارهم لم تمت. إنهم ينتظرون الفرصة ليعودوا مرة أخرى.”

 لم يقاطعوا الشركات الصهيونية!

من جانبه، تساءل طيار تَرْجان، وهو أيضًا من ضحايا 28 فبراير، عن سبب عدم مقاطعة البلديات التابعة لحزب الشعب الجمهوري للشركات التي تدعم الإبادة الجماعية في غزة، بينما تدعو إلى مقاطعة الشركات الوطنية والمحلية.

“خلال انقلاب 28 فبراير، شهدنا قمعًا غير مسبوق، واليوم يتحدثون عن القانون رغم أنهم كانوا يدعمون الانقلابيين آنذاك. لقد ألحقوا ضررًا كبيرًا بالاقتصاد الوطني والإرادة الشعبية. اليوم، ما يحدث هو تدخل مباشر في القانون. هناك مزاعم فساد خطيرة داخل الحزب نفسه، والمصدر الرئيسي لهذه الادعاءات هو أعضاء الحزب أنفسهم الذين قدموا شكاوى رسمية.”

 

28 فبراير في تركيا

يشير 28 فبراير 1997 إلى تدخل عسكري غير مباشر في السياسة التركية، عُرف باسم “انقلاب ما بعد الحداثة”. لم يكن انقلابًا تقليديًا باستخدام الدبابات أو القوات المسلحة للإطاحة بالحكومة، لكنه كان حملة ضغط مكثفة من قبل الجيش التركي ضد الحكومة المنتخبة ديمقراطيًا بزعامة نجم الدين أربكان، رئيس حزب الرفاه آنذاك.

خلفية الأحداث:
في انتخابات 1995، فاز حزب الرفاه، ذو التوجه الإسلامي، بأكبر عدد من المقاعد وشكّل ائتلافًا حكوميًا مع حزب الطريق القويم بزعامة تانسو تشيلر.
بدأ الحزب في تنفيذ سياسات تعزز الهوية الإسلامية في تركيا، ما أثار قلق الجيش التركي، الذي يعتبر نفسه حاميًا للعلمانية وفقًا لمبادئ مصطفى كمال أتاتورك.
ما الذي حدث في 28 فبراير 1997؟
اجتمع مجلس الأمن القومي التركي بقيادة الجيش وأصدر قرارات 28 فبراير، التي تضمنت فرض قيود على المدارس الدينية، وحظر الحجاب في المؤسسات العامة، ومراقبة الشركات ذات الطابع الإسلامي (التي وصفت بأنها “رأس المال الأخضر”).
زادت الضغوط على أربكان لإجباره على الاستقالة، من خلال التهديدات الإعلامية والاقتصادية والسياسية، ما دفعه في النهاية إلى تقديم استقالته في يونيو 1997.
نتائج وتأثيرات الانقلاب:
إغلاق المدارس الدينية: تم فرض نظام تعليمي جديد يحد من دور المدارس الدينية.
حظر الحجاب في الجامعات والمؤسسات الحكومية، مما أثار استياء المحافظين.
استهداف الشركات الإسلامية، حيث تم منعها من الدخول في المناقصات الحكومية، وتعرض بعضها للإفلاس.
إغلاق حزب الرفاه في عام 1998، ومنع أربكان من ممارسة السياسة.
ظهور حزب العدالة والتنمية لاحقًا، حيث أسس رجب طيب أردوغان (الذي كان عضوًا في حزب الرفاه) حزب العدالة والتنمية عام 2001، ونجح في الوصول إلى السلطة عام 2002.
لماذا يُطلق عليه “انقلاب ما بعد الحداثة”؟
لأنه لم يستخدم القوة العسكرية المباشرة بل اعتمد على الضغوط السياسية والإعلامية والاقتصادية لإسقاط الحكومة، مما جعله مختلفًا عن الانقلابات العسكرية السابقة (1960، 1971، 1980) في تركيا.
لا يزال 28 فبراير يُذكر في تركيا كرمز للقمع ضد الإسلاميين، حيث يرى البعض أنه انتهاك صارخ للديمقراطية، بينما يراه آخرون دفاعًا عن علمانية الدولة.

 

 

 

 

 

 

أحدث الأخبار

“زلزال حلف شمال الأطلسي الإسلامي”.. اتفاق دفاعي ثلاثي بين أنقرة والرياض وإسلام آباد يثير ذعر وسائل الإعلام الإسرائيلية.

أفادت وسائل إعلام دولية وإسرائيلية بأن الاتفاق الدفاعي الثلاثي المُرتقب توقيعه في الرياض بين تركيا…

07/08/2026

نتائج 6 استطلاعات رأي جديدة: حزب العدالة والتنمية يتصدر النتائج والحزب الجديد يُعزز موقعه ثانياً!

كشفت 6 شركات أبحاث واستطلاع رأي تركية، شملت (Betimar، Özdemir، ORC، ALF، Areda، والمرشح/الباحث Murat…

04/08/2026

معهد الإحصاء التركي يعلن أرقام التضخم لشهر يوليو.. والحد الأقصى لزيادة الإيجار يتحدد عند 31.90%!

أعلن معهد الإحصاء التركي (TÜİK) عن بيانات التضخم لشهر يوليو 2026، حيث أظهرت الأرقام تسجيل…

03/08/2026

فؤاد السنيورة يدعو لتحالف رباعي تقوده تركيا لإعادة توازن المنطقة وإنقاذ لبنان!

دعا رئيس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة إلى إطلاق مبادرة شراكة إقليمية تضم تركيا وسوريا…

03/08/2026

اعتراضات إسرائيلية على خارطة طريق غزة.. وتل أبيب تطالب بإبعاد تركيا وقاطرة الاستقرار!

كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر مطلعة أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت "لجنة السلام" والمسؤولين الدوليين،…

03/08/2026

محمد شيمشك يعلن إطلاق نظام جديد للتدقيق الضريبي.. بداية عهد إلكتروني لتسهيل إجراءات دافعي الضرائب

أعلن وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك عن إطلاق تطبيق "ملف إعداد التدقيق" الذي سيشكل…

02/08/2026