سياسة

معارض روسي: إسقاط الطائرة “رب ضارة نافعة” في علاقاتنا مع تركيا

اعتبر زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي المعارض، فلاديمير جيرينوفسكي، أن إسقاط تركيا للطائرة الروسية وارتداد أثره على العلاقات بين البلدين، كان نقطة تحول استراتيجية في العلاقات بين البلدين، مسقطاً على هذه المرحلة المثل القائل “رب ضارة نافعة”.

ويرى جيرينوفسكي، في حديثه لمراسل الأناضول بمبنى الدوما (البرلمان) في العاصمة موسكو، أن أزمة إسقاط الطائرة الروسية وما نجم عنها من تدهور العلاقات مع تركيا، دفعت أنقرة وموسكو للتفكير في مستقبل العلاقات بين البلدين، قائلاً: “وجهة نظري في هذه المسألة تقول بوجوب عدم التفكير في علاقات آنية ومرحلية بيننا وبين تركيا، بل بعلاقات طويلة الأمد تمتد على مدى مئات السنين”.

وأشار المعارض الروسي إلى أن تدهور العلاقات التي تربط موسكو وأنقرة بالدول الغربية، أعطى مزيداً من الدفع لتحسين العلاقات بين البلدين، مبيناً أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما تعد متكاملة لاحتياجات الشعبين.

وقد شهدت العلاقات بين أنقرة وموسكو توتراً على خلفية حادث إسقاط الطائرة إذ أعلنت رئاسة هيئة الأركان الروسية قطع علاقاتها العسكرية مع أنقرة، إلى جانب فرض موسكو قيوداً على البضائع التركية المصدرة إلى روسيا، وحظراً على تنظيم الرحلات السياحية والطائرات المستأجرة المتجهة إلى تركيا؛ ثم تم تخفيف بعض هذه القيود لاحقاً.

جدير بالذكر أن بوادر تطبيع العلاقات التركية الروسية بدأت عقب إرسال الرئيس التركي رسالة إلى نظيره الروسي، نهاية يونيو/ حزيران الماضي، أعرب فيها عن حزنه حيال إسقاط الطائرة الروسية وتعاطفه مع أسرة الطيار القتيل. وتكللت بوادر التطبيع بالقمة التي عقدها رئيسا البلدين، في آب/ أغسطس الماضي، في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، اتفق فيها الطرفان على تنفيذ مجموعة من الإجراءات الملموسة بهدف دفع علاقاتها نحو الأمام بالسرعة المنشودة.

وفي المجال الثقافي أوضح أن البلدين تربطهما علاقات ثقافية، قائلاً: “اللغة التركية لغة ثانية في بعض المناطق الروسية، وكذلك أنطاليا التركية في طريقها لتصبح اللغة الروسية فيها لغة ثانية”.

واتهم المعارض الروسي الولايات المتحدة الأمريكية بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 تموز/يوليو، قائلاً: “أمريكا حاولت من جديد سحب تركيا تحت عباءتها، ولا تريد لتركيا أن تستقل في قرارها السياسي بعيداً عن الفلك الأمريكي، ومن أجل هذا سعت للإطاحة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان وفريقه”.

وذكّر السياسي الروسي بموقف بلاده المتضامن مع الدولة التركية والرافض للمحاولة الانقلابية، قائلاً: “سعى الأمريكيون من خلال انقلاب مشؤوم أن يطيحوا بأردوغان، فعلوها سابقاً من خلال 4 انقلابات في تركيا إلا أنهم لم ينجحوا في الخامسة، والسبب أن أردوغان رئيس قوي”.

وحول السياسة الخارجية الروسية، رأى جيرينوفسكي، أنه من الأنسب لروسيا إعطاء ثقل في سياستها الخارجية لعامل “الشمال والجنوب” بدلاً من “الشرق والغرب” مقترحاً تشكيل تحالف خماسي يضم كلا من روسيا وتركيا وإيران وسوريا والعراق.

وقال: “من شأن هكذا تحالف أن يحل مشاكل مستعصية في المنطقة منذ مئات السنين، هذا حلف يمتلك العديد من المقومات والمصادر الطبيعية والبشرية، وبإمكان تركيا الخروج من حلف شمال الأطلسي، لأن من شأن التحالف الخماسي أن يكون حلفاً عسكريا سترتعد منه أوروبا”.

تجدر الإشارة إلى أن الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي تأسس في 13ديسمبر/ كانون الأول 1989 إبان العهد السوفييتي، في فترة “التعددية السياسية” التي تمخضت في البلاد عن سياسة الانفتاح والتعددية، ويعد فلاديمير جيرينوفسكي مؤسس الحزب وزعيمه إلى اليوم.

أحدث الأخبار

مطار إسطنبول الأفضل عالميا 2026 باختيار قراء “كوندي ناست ترافيلر”

نال مطار إسطنبول الدولي لقب "أفضل مطار في العالم" لعام 2026، ضمن جوائز "اختيارات القراء"…

22/10/2026

تركيا: مذكرة ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا قانونية ولا يمكن لأحد إبطالها

أكدت وزارة الدفاع التركية، الخميس، أن التقييمات الأحادية الصادرة عن أطراف ثالثة لا يمكنها إبطال…

22/10/2026

الرئيس أردوغان: تركيا وكندا تبدآن مرحلة جديدة في علاقاتهما الثنائية

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، إن تركيا وكندا أنهتا القطيعة التي استمرت سنوات…

22/10/2026

يوناني يكشف: سفن حربية تركية أجبرت اليونان على التراجع مرتين

كشف النائب اليوناني أنجيلوس سيريغوس أن اليونان اضطرت إلى التراجع مرتين عام 2024 عن أعمال…

01/10/2026

ركلات على الرأس أمام مدرسة في إسطنبول.. شجار عنيف بين طالبتين يصدم المارة

شهدت منطقة الفاتح في إسطنبول مشاجرة عنيفة بين طالبتين ثانويتين أمام مدرسة ابتدائية، حيث تحولت…

01/10/2026

فاطمة بتول سايان كايا وزوجها يعيدان 2.2 مليار ليرة إلى الخزانة التركية

أفادت تقارير تركية بأن فاطمة بتول سايان كايا وزوجها إلياس كايا أعادا نحو 2.2 مليار…

29/09/2026