إسبارطة التركية تقطف من الورد ما يتجاوز نصف انتاج العالم

تواصل تركيا سيطرتها على صناعة الورود ومنتجاتها حول العالم، بفضل طقسها المتميز وتربتها الخصبة، بانتاج سنوي يتجاوز 65 بالمئة مما يحتاجه العالم من زيت الورد الذي يعتبر مكونا رئيسيا في صناعة العطور ومستحضرات التجميل.
وتعد ولاية إسبارطة (جنوب غرب) “حديقة ورد تركيا”، إذ إنها من أهم المراكز الصناعية على مستوى العالم في مجال زراعة الورد ومنتجاته، ففي سهولها ووديانها يتم قطف أطنان من الورد تتجاوز نصف انتاج العالم.

ومنذ مطلع العام الجاري، بلغت صادرات اسبارطة لوحدها من زيت الورد 300 كيلو غراما، بالإضافة إلى 15 طنا من دهن الورد، محققة أرباحا فاقت الـ 30 مليون يورو (قرابة 33.6 مليون دولار أمريكي).
وفي حديث لـ”لأناضول”، قال حسن جليك مدير الجمعية التعاونية التركية لتجارة الورود، “ساهم اعتدال الطقس في 2016 بشكل فعال في استمرار عمليات شراء الورود من المزارعين طوال 59 يوما”، مشيرا أن موسم حصاد الورد في اسبارطة يبدأ في 23 أبريل/ نيسان، ويستمر حتى مطلع يوليو/ تموز”.
وتابع جليك،”انخفض حجم محصول الورود العام الحالي بنسبة 15 بالمئة، حيث بلغ 6 آلاف طن فقط، على الرغم من أن معظم التوقعات كانت تشير أن حجم المحصول العام سيفوق 7 آلاف طن”، مرجعا ذلك الانخفاض (15 بالمئة) إلى موجة الصقيع التي تعرض لها العالم مطلع العام الجاري.
وأضاف، “على الرغم من ذلك، لا زالت اسبارطة تحافظ على صدارتها في زراعة الورود وصناعتها على مستوى العالم، وتصدر منتجاتها سنويا من زيوت ودهون الورود التي تدخل في صناعة العديد من ماركات العطور العالمية، إلى 15 دولة حول العالم، أبرزها فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية وكندا واليابان”.

يذكر أنه مع حلول شهر رمضان المبارك من كل عام تبدأ بلدية اسبارطة، بغسل سجّاد مساجد الولاية بمنظفات مخلوطة بماء الورد، ثم ترش وتمسح أرضيات وحوائط المساجد بأكملها بماء الورد.
ولا تزال اسبارطة تورد كميات كبيرة من زيوت وردها إلى المسجد الحرام في مكة، كتقليد سنوي، نظراً للأعداد التي تتوافد إلى الكعبة لأداء الصلوات لا سيما صلاة التراويح.

وتقدم جامعة “سليمان دميرال” في اسبارطة من خلال كوادر متخصصة، أبحاث متطورة عن الزهور والحياة النباتية، إذ تتكون 50% من أراضيها من الغابات وتضم ثلاث بحيرات وتتمتع بموقع فريد إلى جوار البحر الأبيض المتوسط.
وتهدف أبحاث الجامعة إلى تحسين جودة الورود ورفعها إلى أعلى مستوى ممكن، لمواكبة المنافسة القوية مع دول المنطقة المشهورة أيضا بنفس الصناعة، مثل بلغاريا.
تجدر الإشارة إلى أن الكيلو غرام الواحد من زيت ورود اسبارطة يبلغ سعره نحو 9 آلاف يورو، ويتطلب استخدام 4 أطنان كاملة من الورود، أي نحو مليوني وردة تجمع يدويا، لانتاج هذا الزيت الثمين.

أحدث الأخبار

مطار إسطنبول الأفضل عالميا 2026 باختيار قراء “كوندي ناست ترافيلر”

نال مطار إسطنبول الدولي لقب "أفضل مطار في العالم" لعام 2026، ضمن جوائز "اختيارات القراء"…

22/10/2026

تركيا: مذكرة ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا قانونية ولا يمكن لأحد إبطالها

أكدت وزارة الدفاع التركية، الخميس، أن التقييمات الأحادية الصادرة عن أطراف ثالثة لا يمكنها إبطال…

22/10/2026

الرئيس أردوغان: تركيا وكندا تبدآن مرحلة جديدة في علاقاتهما الثنائية

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، إن تركيا وكندا أنهتا القطيعة التي استمرت سنوات…

22/10/2026

يوناني يكشف: سفن حربية تركية أجبرت اليونان على التراجع مرتين

كشف النائب اليوناني أنجيلوس سيريغوس أن اليونان اضطرت إلى التراجع مرتين عام 2024 عن أعمال…

01/10/2026

ركلات على الرأس أمام مدرسة في إسطنبول.. شجار عنيف بين طالبتين يصدم المارة

شهدت منطقة الفاتح في إسطنبول مشاجرة عنيفة بين طالبتين ثانويتين أمام مدرسة ابتدائية، حيث تحولت…

01/10/2026

فاطمة بتول سايان كايا وزوجها يعيدان 2.2 مليار ليرة إلى الخزانة التركية

أفادت تقارير تركية بأن فاطمة بتول سايان كايا وزوجها إلياس كايا أعادا نحو 2.2 مليار…

29/09/2026