منوعات

مغارة “ألطين بيشيك” بتركيا.. جنة مخفية في أسفل جبل

بألوانها الصفراء الذهبية وقناطرها الشبيهة بأسرة الأطفال، تجذب مغارة ألطين بيشيك (وتعني المهد الذهبي) في ولاية أنطاليا التركية، آلاف السياح المحليين والأجانب، بهدف التنزّه بواسطة القوارب في البحيرة الموجودة بداخلها.

وبمياهها المعدنية ذات اللون الأزرق الفيروزي، ومع تسرّب أشعة الشمس إلى داخل المغارة، يرتسم على وجه البحيرة الصغيرة منظراً يذهل الناظرين.

ومع ركوب القوارب وبدء عملية التجديف فوق المياه الفيروزية، تبدأ رحلة السياح الشيقة في المغارة الواقعة أسفل جبل يصل ارتفاعه إلى 650 متراً.

وفي هذا الصدد قال مراد بشيكجي، قائمقام منطقة أقسكي، لمراسل الأناضول، إنّ المغارة تقع ضمن حديقة ألطين بيشيك التي تبلغ مساحتها قرابة ألف و150 هكتاراً، وأنّ الجيولوجي تموجين أيغين كان أول من اكتشفها عام 1966.

وأشار بشيكجي أنّ شهرة المغارة زادت في الأعوام الأخيرة، وأنّ خبراء من اليابان وبريطانيا وفرنسا، قدموا إليها لإجراء بحوث بداخلها.

وعن هيكلية المغارة قال بشيكجي: “الهيكل الأساسي للمغارة يتكون من 3 طوابق، فالمدخل الذي تصل مساحته إلى 200 متر يظل مغموراً بالماء صيفاً وشتاءً، وهذا القسم مفتوح دائماً للزوار، فالذين يتوافدون إلى المغارة يقومون بالتجوّل عبر القوارب في هذا الطابق، أمّا الطابقين المتبقيين فلم يدخلها سوى الخبراء بهدف إجراء بحوث علمية فيهما”.

وأضاف بشيكجي أنّه من المتوقع أنّ يبلغ طول المغارة 10 كيلو مترات، وأنّ الخبراء والباحثين الوافدون إليها أجروا بحوثهم في القسم الأول الذي يبلغ طوله 5 كيلو مترات.

وأشار بشيكجي أنّ سكان المنطقة يؤكدون بأنّ بحيرة ألطين بيشيك التي تقع تحات الأرض، متصلة ببحيرة باي شهير، فيما يقدّر الخبراء عمر المغارة بـ 130 مليون عام .

ولفت بشيكجي أنّ مغارة ألطين بيشيك تعدّ الأكبر في تركيا من حيث مساحة البحيرة الموجودة بداخلها، والثالثة على المستوى العالمي، مشيراً أنّ درجة حرارة الماء فيها تظل ثابتة عند 18 درجة صيفاً شتاءً.

وأردف بشيكجي أنّ البحيرة تخلو من الحياة بسبب مياهها المعدنية، إلا أنّ قاطني المنطقة يعتقدون بأنّ المياه الموجودة في المغارة تستخدم في علاج بعض الأمراض الجلدية.

من جانبه قال سردال جاويش أوغلو عضو بلدية أنطاليا الكبرى أنّ المغارة والبحيرة الواقعة بداخلها تمّ اكتشافهما أثناء التنقيب عن موارد مائية لسد أيمابينار.

وأضاف جاويش أوغلو أنّ السياح لم يكونوا يتوافدون إليها سابقاً، غير أنّ الجهود المبذولة من قِبل وكالة غرب البحر المتوسط للتنمية وترويجها لهذا المعلم السياحي منذ عام 2000، أدّت إلى تضاعف عدد الزوار الوافدين لرؤية المغارة والبحيرة الموجودة بداخلها.

وتابع جاويش أوغلو قائلاً: “نأمل أن تقوم وزارة الثقافة والسياحة بإجراء بحوث أوسع حول المغارة، وتفتح الطابقين المتبقيين للسياح، فالمغارة تحظى بإقبال كثيف من السياح، ففي العام الفائت توافد قرابة 20 ألف سائح محلي وأجنبي إليها، ونعتقد بأنّ هذا العدد سيزيد في الأعوام المقبلة، فهذه المغارة جنة مخفية تحت جبل يصل ارتفاعه إلى 650 متراً”.

أحدث الأخبار

وزير الدفاع التركي يصل روما تلبية لدعوة نظيره الإيطالي

وصل وزير الدفاع التركي يشار غولر الاثنين، إلى العاصمة الإيطالية، تلبية لدعوة تلقاها من نظيره…

16/03/2026

فيدان يبحث مع نظيره السعودي الجهود المبذولة لوقف الحرب في المنطقة

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، الأحد، الجهود المبذولة…

16/03/2026

برقائق نانوية.. علماء أتراك يحولون الحرارة المهدورة إلى كهرباء

باحثون في جامعة غبزة التقنية بولاية قوجة إيلي التركية طوّروا رقائق نانوية خزفية قادرة على…

16/03/2026

تركيا: حققنا نتائج ملموسة في مكافحة الاقتصاد غير الرسمي

صرح وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك بأن بلاده حققت نتائج ملموسة في مكافحة الاقتصاد…

23/02/2026

“الفاتح”.. أول جامع سلطاني بإسطنبول بعد الفتح

في قلب شبه الجزيرة التاريخية بمدينة إسطنبول، يقع جامع الفاتح، ويعتبر أول مسجد سلطاني كبير…

23/02/2026

في قلب الجليد.. علماء أتراك يستكشفون حلولا صحية وزراعية

تتواصل أعمال الرحلة العلمية التركية الوطنية العاشرة إلى القارة القطبية الجنوبية "أنتاركتيكا"، حيث يعمل باحثون…

22/02/2026