العالم

“العدالة والتنمية” التركي يعلن دعمه لأي مصالحة مصرية شاملة

أعرب ياسين أقطاي، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا والمتحدث باسمه، عن دعم أنقرة لأي مصالحة تشمل كافة عناصر المجتمع المصري، مشددا على ضرورة إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بعد ٣ يوليو/تموز ٢٠١٣، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وفي ذلك اليوم أطاح الجيش المصري، مدعوما باحتجاجات شعبية وقوى سياسية ودينية، بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا والمنتمي لجماعة الإخوان المسلمين؛ ما أدخل مصر في أزمة سياسية وانقسام مجتمعي حاد.

وفي حوار أجرته وكالة الأناضول مع أقطاي في إسطنبول، وردا على سؤال بشأن احتمال إجراء مصالحة في مصر وموقف أنقرة منها، أجاب بالقول: “تركيا ستدعم أي مجتمع يتصالح مع نفسه، بل وستسهل هذا الأمر ولا تصعبه”.

ومضى قائلا إن “هذا التصالح يجب أن يكون بين جميع مكونات الشعب.. تركيا تقدم نصائح ولا تتدخل.. أنقرة دائما تقدم نصائح لمصر بالاعتدال، وتنصح كل الدول بأن تكون عادلة تجاه شعوبها بدون ظلم”.

وحتى الآن، لم تفلح مبادرات وساطة مصرية ودولية بين نظام حاكم يرفض عودة الإخوان إلى المشهد، وقطاع من المصريين يرفض بقاء الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي (كان وزيرا للدفاع عند الإطاحة بمرسي) في الحكم، الذي يعتبر أنه نتيجة “انقلاب” على مرسي، بينما يرى آخرون أنه جاء استجابة من قيادة الجيش لـ”ثورة شعبية”.

إطلاق سراح ثم انتخابات

وحول الصيغة التي يراها مناسبة للمصالحة في مصر، شدد أقطاي على ضرورة “إطلاق سراح كل من دخلوا السجون بعد 3 يوليو (٢٠١٣)، ثم إجراء انتخابات حرة ونزيهة.. كل من اعتقل بعد هذا التاريخ بريء.. الانقلابيون هم المجرمون.. من في السجون حاليا هم من نجحوا في انتخابات شرعية، وهم أبرياء لم يقتلوا ولم يمارسوا إرهابا.. لا يجب مقارنتهم بالتنظيمات الإرهابية في تركيا”.

وتابع أقطاي: “أنقرة ترى ظلما واضحا في مصر حاليا، ولا يمكن أن تبقى صامتة.. على الإدارة الحالية في مصر أن تتعامل مع الشعب باحترام، وأن تحب شعبها.. هي إدارة أمر واقع، ولكن عليها احترام شعبها، وعندها يمكن أن تقوى مصر”.

وشدد على أن “الإدارة الحالية (في مصر) إذا لم تستند إلى شعبها، واستندت إلى قوى خارجية، مثل إسرائيل أو قوى غيرها تمتلك نوايا سيئة، فربما يظهر أن هذه الإدارة ستستمر في الحكم، ولكنها ستنهار من الداخل، وربما يكون هذا بداية لمآسي أخرى”.

ورأى أن “الإدارة المصرية لن تتمكن من الاستمرار طويلا مع هذا الظلم؛ لأنه يؤثر سلبا على أمن المجتمع ويؤدي إلى انهياره، وعندما نقول ذلك فنحن لا نتدخل في الشأن المصري، وإنما نريد أن تقوى مصر، نحن ننقل إليها مما خبرناه”.

ومستشهدا بالمحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو/ تموز الماضي، قال أقطاي: “توجد في تركيا مجموعة إرهابية رفعت السلاح على حكومة حصلت على أكثر من 50% من الأصوات.. وفي مصر أيضا الحكومة الشرعية في السجون”.

وزاد بقوله إن “الحكومة الحالية (في مصر) غير منتخبة.. بينما منذ البداية عملت الحكومة المنتخبة على تطبيق مبادئها دون اللجوء إلى العنف، فهم ليسوا إرهابيين، فلا يحاول أحد أن يظهرهم لنا وكأنهم إرهابيين”.

وتابع: “عشنا انقلابات، وهي غير باقية، ورأينا كيف تتسلط على الحكم بأقصر الطرق دون انتخابات ودون موافقة الشعب.. هذه أمور غير أخلاقية وغير إنسانية.. نريد أن يكونوا أخلاقيين”.

أحدث الأخبار

أسعار صرف العملات الرئيسية مقابل الليرة التركية

جاءت أسعار صرف الدولار واليورو مقابل الليرة التركية في تعاملات الثلاثاء بمدينة إسطنبول عند الساعة…

17/03/2026

أردوغان: سنظل دوما خصما للظالمين ونصيرا للمظلومين

شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن بلاده ستظل "خصما للظالمين ونصيرا للمظلومين"، وأنها…

17/03/2026

كيف سيكون الطقس خلال عيد الفطر في تركيا؟ الأرصاد تكشف المفاجأة

مع اقتراب عيد الفطر بدأت التساؤلات تتزايد حول حالة الطقس خلال أيام العيد، خاصة لدى…

16/03/2026

وزير الدفاع التركي يصل روما تلبية لدعوة نظيره الإيطالي

وصل وزير الدفاع التركي يشار غولر الاثنين، إلى العاصمة الإيطالية، تلبية لدعوة تلقاها من نظيره…

16/03/2026

فيدان يبحث مع نظيره السعودي الجهود المبذولة لوقف الحرب في المنطقة

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، الأحد، الجهود المبذولة…

16/03/2026

برقائق نانوية.. علماء أتراك يحولون الحرارة المهدورة إلى كهرباء

باحثون في جامعة غبزة التقنية بولاية قوجة إيلي التركية طوّروا رقائق نانوية خزفية قادرة على…

16/03/2026