الاقتصاد التركي يحافظ على زخمه رغم صدمات السنين السبع الماضية

حافظ الاقتصاد التركي، الذي حقق اتجاه نمو سنوي اعتبارًا من عام 2010 بواقع 9.2 بالمئة، على زخمه طيلة السنوات السبعة الماضية، رغم العديد من الصدمات والتي أبرزها تصاعد المخاطر الجيوسياسية، وأحداث غزي بارك، ومحاولة الانقلاب الفاشل لتنظيم “فتح الله غولن” الإرهابي، واضطراب أسعار صرف العملة المحلية.

وقال الخبير في مركز البحوث السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركي (سيتا)، البروفيسور الدكتور أردال تاناس قره غول، إن تركيا حققت ما بين أعوام 2002 – 2009 نموًا اقتصاديًا مستمرًا على أساس سنوي؛ بفضل الاستقرار السياسي الذي تحقق مع وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة في تركيا عام 2002.

وأضاف قره غول أن الاقتصاد التركي، واجه العديد من الامتحانات والصدمات خلال السنوات السبعة الماضية، والتي أبرزها تصاعد المخاطر الجيوسياسية، وأحداث غزي بارك، ومحاولة الانقلاب الفاشل لتنظيم “فتح الله غولن” الإرهابي، واضطراب أسعار صرف العملة المحلية.

واستدرك قره غول قائلًا: “رغم جميع الصدمات التي واجهها الاقتصاد التركي؛ إلا أنه حافظ على زخمه على صعيد تحقيق نمو سنوي بواقع 9.2 بالمئة اعتبارًا من عام 2010”.

ولفت قره غول، أن الاقتصاد التركي خلال السنوات السبعة الماضية، شهد بعض التراجع الجزئي المؤقت، إلا أن نموه لم يصب بركود أو توقف، مواصلًا رفع مؤشرات النمو اعتبارًا من عام 2010، مرجعًا ذلك إلى السياسات المالية السليمة للحكومة والنظام المصرفي القوي في البلاد.

وشدد قره غول على أهمية تزايد الثقة بالاقتصاد التركي وتواصل تدفق الاستثمارات على تزايد النمو، مشيرًا أن تركيا اليوم تملك رابع أعلى معدل للنمو بين دول مجموعة العشرين، بعد كل من الصين وإندونيسيا والهند.

وأشار قره غول، أن انخفاض نسبة الزخم في النمو الاقتصادي، خلال عام 2009 كان بتأثير الأزمة المالية العالمية، وأن الاقتصاد التركي الذي يملك أرضية صلبة ومتينة أظهر قابلية كبيرة في مواجهة الصدمات بعد عام 2010.

وقال قره غول: “في العام الماضي، حقق الاقتصاد التركي نموًا ملحوظًا رغم تراجع إيرادات السياحة بفعل الأزمة مع روسيا، وتأثيرات المحاولة الانقلابية الفاشلة التي نفذها تنظيم فتح الله غولن الإرهابي منتصف تموز/ يوليو الماضي على الأسواق، والاضطرابات على صعيد سعر الصرف للعملة المحلية، وكذلك انعكاسات الأزمات الاقتصادية العالمية على الاقتصاد التركي”.

وأضاف: “وصل الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد التركي إلى 2.9 بالمئة (عام 2016)، فيما تشير التوقعات أن البلاد سوف تحقق هذا العام هدفها وسوف تحقق نسبة نمو بمواقع 4.4 بالمئة”.

كما لفت قره غول، إلى أن زيادة الصادرات هذا العام سوف تساهم في زيادة معدلات النمو مقارنة بالعام الماضي، وأن معدلات الصادرات التركية سوف تشهد زيادة ملحوظة مع اختفاء المخاطر الجيوسياسية بلدان الجوار.

وتطرق قره غول إلى التأثير الإيجابي للحوافز التي أطلقتها الحكومة التركية في مجال تشجيع الاستثمارات، وتأثيرها على رفع الناتج المحلي الإجمالي، مشددًا أن البلاد سوف تجني هذا العام (2017) ثمار التسهيلات والتشجيعات التي قدمتها الحكومة خلال العام الماضي لدعم الاقتصاد والمساهمة في خلق فرص عمل وقطاعات جديدة.

أحدث الأخبار

نائب يوناني يفتح النار على حكومة بلاده: العجز التجاري مع تركيا اتسع إلى 1.5 مليار يورو

وجّه النائب المستقل في البرلمان اليوناني يانيس ساراكيوتيس انتقادات حادة وعلنية لسياسات حكومة بلاده برئاسة…

26/07/2026

هل أصبحت تركيا القوة القادرة على توحيد ليبيا؟

سلط الكاتب التركي بارتو إيكين الضوء على التحول الاستراتيجي في السياسة الخارجية التركية تجاه الملف…

26/07/2026

شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.

    أطلقت شركة "AJet" للطيران حملة تخفيضات بنسبة 30% على التذاكر الدولية المغادرة من…

23/07/2026

“سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.

أعرب وزير شؤون الشتات الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، عن مخاوف أمنية بالغة من احتمال اندلاع مواجهة…

23/07/2026

موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل

تسود الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل حالة من التوتر والارتباك الشديدين، عقب موافقة الرئيس الأمريكي…

23/07/2026

حقبة جديدة في نظام الإيداع (DOA): تعديل رسوم الحوافز وتخفيض الأرباح لعمليات الإرجاع بالجملة.

  دخلت لائحة جديدة على نظام إدارة الإيداع القابل للاسترداد (DOA) حيز التنفيذ في جميع…

22/07/2026