سياسة

لماذا انتظر ترامب للكشف عن سياسته تجاه تركيا حتى الاستفتاء؟

تساءل الكاتب التركي، محمد أجيت، عن سبب انتظار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استفتاء 16 أبريل/ نيسان الحالي حتى يكشف عن سياسته تجاه تركيا وسوريا والعراق.

وقال الكاتب في مقال نشرته صحيفة “يني شفق” التركية، اليوم الإثنين، إنه “حين رجعت إلى أنقرة في اليوم التالي من الاستفتاء الشعبي، وردتني الرسالة التالية من مسؤول عسكري رفيع، يتمتع بموقع مهم داخل آلية اتخاذ القرار بالعاصمة”.

وأضاف مفصحا عن مفحوى الرسالة “سترون، فالولايات المتحدة ستكون في تعاون أوثق مع تركيا في العراق وسوريا، وستتخلى عن سياسة الضغط وتتجه إلى التعاون”.

وتطرق الكاتب إلى الاتصال الهاتفي الذي دار بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وترامب عقب الإعلان عن النتائج الأولية للاستفتاء التركي، مشيرا إلى جملة قالها ترامب خلال الاتصال “هناك الكثير من الأعمال التي سنقوم بها معا”.

وأضاف الكاتب “نعلم أن أردوغان تفاءل بقدوم ترامب، وأعلن أكثر من مرة أمام الرأي العام عن رغبته بلقاء ترامب وجها لوجه”.

ولفت إلى أن الجميع يعلم، بأن الأحداث “المقنعة بثورة شعبية”، التي شهدتها تركيا منذ مايو/ أيار 2013، بدءا من أحداث منتزه “غزي” باسطنبول، مرورا بحملة اعتقالات 17/25 ديسمبر/ كانون الأول، وصولا إل أحداث 7/8 أكتوبر/ تشرين الأول، وانتهاءا بمحاولة الانقلاب العسكرية منتصف يوليو/ تموز الماضي، كانت تطورات مشؤومة تهدف للإطاحة بأردوغان، ولم تجر بمعزل عن إرادة واشنطن، عما كانت عليه في عهد الإدارة الأمريكية السابقة باراك أوباما.

وذكر الكاتب أن السؤال حول “كيف ستكون سياسة ترامب تجاه تركيا وأردوغان؟”، تحمل أهمية كبيرة فيما يتعلق باستمرار أو توقف سلسلة تلك الأحداث، التي لا تزال حية في ذاكرة الأتراك.

وأضاف أن ترامب رجح فتح قنوات التعاون مع تركيا وإدارة أردوغان، التي أضافت نصرا جديدا إلى سلسلة انتصاراتها، في 16 أبريل/ نيسان، “لكن ذلك لا يتيح لنا الوصول إلى فكرة أن كل الأمور ستعود إلى مجراها”.

وبيّن الكاتب أن الغموض لا يزال يلف السياسة الأمريكية تجاه أردوغان، ومن غير المعلوم كفة من سترجح في الصراع بين ترامب والنظام القائم في الولايات المتحدة، الذي نواياه ليست حسنة تجاه أردوغان.

وأشار إلى أن العامل الثاني في عدم التفاؤل، يتمثل بوجود أعضاء في الكونغرس، ممن استفادوا من دعم منظمة غولن الإرهابية يملكون القوة لإفساد توجه ترامب، فضلا عن استمرار وجود اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، الذي أثبت دائما تأثيره ونفوذه على الإدارة الأمريكية.

ولفت إلى أن العامل الثالث، يتمثل في الرد الأمريكي على الهجوم الكيميائي في محافظة إدلب السورية، حيث لاقى ترحيب أنقرة، لكن موقف الأخيرة المرحب أثار حفيظة موسكو، (في إشارة إلى أن تحسن العلاقات الأمريكية التركية سيكون على حساب العلاقات الروسية التركية).

وأفاد أنه يجب عدم نسيان أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تريث عقب الإعلان عن نتائج الاستفتاء، واتصل بأردوغان عقب اتصال ترامب به، ليهنئه بنتيجة الاستفتاء. كما يجب الوضع في الحسبان التلميحات الروسية بإلغاء رحلات “شارتر” السياحية.

وختم الكاتب بالتأكيد على وجود العديد من المؤشرات القوية حول تغيير ستشهدها السياسة الأمريكية حيال تركيا في عهد ترامب.

واستدل بأن المؤشر الأول يتمثل في أن القرار الأخير في السياسة الأمريكية يعود للرئيس، والثاني أن ترامب أعطى إشارات واضحة بأنه لن يتحرك كسلفه أوباما، والثالث باللقاء المرتقب بين الرئيسين في مايو/ أيار المقبل، الذي يصادف الذكرى الرابعة للحملة ضد أردوغان.

أحدث الأخبار

تركيا: حققنا نتائج ملموسة في مكافحة الاقتصاد غير الرسمي

صرح وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك بأن بلاده حققت نتائج ملموسة في مكافحة الاقتصاد…

23/02/2026

“الفاتح”.. أول جامع سلطاني بإسطنبول بعد الفتح

في قلب شبه الجزيرة التاريخية بمدينة إسطنبول، يقع جامع الفاتح، ويعتبر أول مسجد سلطاني كبير…

23/02/2026

في قلب الجليد.. علماء أتراك يستكشفون حلولا صحية وزراعية

تتواصل أعمال الرحلة العلمية التركية الوطنية العاشرة إلى القارة القطبية الجنوبية "أنتاركتيكا"، حيث يعمل باحثون…

22/02/2026

“بيرقدار أقِنجي” التركية تُسقط مسيّرة في اختبار جو– جو

نجحت الطائرة التركية بيرقدار أقِنجي الهجومية بدون طيار، في تدمير طائرة مسيرة خلال اختبار إطلاق…

22/02/2026

إسطنبول خارج القائمة.. مدينة تركية تسجل ارتفاعاً بـ 41 ضعفاً في أسعار العقارات خلال 11 عاماً

تركيا الآن - أخبار الاقتصاد كشفت بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي التركي عن تحولات…

18/02/2026

3 مياه بـ 600 ليرة! فاتورة “خيالية” في بورصة تستنفر وزارة التجارة التركية

أثارت واقعة دفع فاتورة بقيمة 600 ليرة تركية مقابل 3 عبوات مياه فقط في أحد…

18/02/2026