تركيا

اردوغان يرد على مسيرة “الشعب الجمهوري” بهذا الدعاء

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء، إن حالة الطوارئ المعلنة في البلاد عقب محاولة الانقلاب الفاشلة محصورة بمكافحة الإرهاب فقط، وإن المواطنين الأتراك والمستثمرين الأجانب لم يتأثروا بهذه الحالة.

وجاءت تصريحات أردوغان هذه في كلمة ألقاها خلال لقائه مع المستثمرين الأجانب بمقر اتحاد الغرف والبورصات التركية في العاصمة أنقرة.

وأوضح أردوغان أن بلاده لن تتسامح أبدا مع من يضع العراقيل أمام تقدم ونمو تركيا بحجة حالة الطوارئ، وأن تطبيقها سينتهي عندما تنتهي الحاجة إليها في إطار مكافحة الإرهاب.

وتابع أردوغان قائلا: “هناك إمكانية لرفع حالة الطوارئ في موعد ليس ببعيد، فالدعاوى القضائية الخاصة بمنظمة غولن الإرهابية بدأت تتضح شيئا فشيئا، وقطعنا شوطا كبيرا في مكافحة منظمة بي كا كا”.

وتعليقا على المسيرة التي قام بها زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال قليجدار أوغلو من أنقرة إلى إسطنبول، قال أردوغان: “لولا حالة الطوارئ لما كان بإمكانهم إجراء المسيرة بأمان، نحن من يضع حدود حالة الطوارئ، ولا نضعها بموجب الخطوط التي يرسمها الغرب”.

وقال اردوغان “لو لم يختبئ الشخص الذي يرأس حزب المعارضة الرئيسة في تركيا ليلة محاولة الانقلاب في شوارع إسطنبول، لكانت نظرتنا إلى مسيرته مختلفة تماماً”.

وأشار أردوغان إلى أنّ ما يرغب به كليجدار أوغلو هو إلهاء الدولة بما لا يعود بالنفع على البلاد، قائلاً: “إن الذي يدافع عن الانقلابيين والإرهابيين يريد منّا أن نسقي الأشواك”.

وأضاف أردوغان أنّ العدالة التي يُبحث عنها في الشوارع لا تكون عدالة، وإنما تكون انتقاماً، لافتاً إلى أنّ سبل البحث عن العدالة واضحة، في إشارة منه إلى صناديق الاقتراع.

ودعا أردوغان الله عز وجل”أن يمنح العقل والحكمة لكل من سار من أنقرة إلى إسطنبول في إطار ما يسمى بـ “مسيرة العدالة”.

تجدر الإشارة الى أن حزب الشعب الجمهوري كان قد بدأ في 15 يونيو / حزيران المنصرم مسيرة احتجاجية يسعى من خلالها إلى المطالبة بالإفراج عن نائبه في البرلمان أنيس بربر أوغلو، المحبوس بتهمة إفشاء معلومات سرية خاصة بالدولة.

وفي 14 يونيو / حزيران الماضي، قررت محكمة جنائية في مدينة إسطنبول حبس “بربر أوغلو” 25 عاما، لتورطه في قضية إفشاء معلومات سرية بقصد التجسس السياسي أو العسكري.

وتطرق أردوغان إلى مسألة الحريات الإعلامية، مشيرا إلى أن الإعلاميين سواء في تركيا أو في العالم، لا يتمتعون بالحرية المطلقة التي تخولهم زعزعة أمن البلاد، وأن الإعلاميين أيضا مسؤولون أمام القانون.

وفيما يخص رفض السلطات الألمانية السماح له بلقاء الجالية التركية على هامش قمة العشرين، قال أردوغان: “طلبنا إذنا من السلطات الألمانية لعقد لقاء مع الجالية التركية على هامش قمة العشرين دون أن نشترط أن يكون المكان في مدينة هامبورغ، إلا أنهم رفضوا، وكذلك الوضع في هولندا وبلجيكا، هذه الدول تخشى حرية التفكير والتعبير لأنها لا تثق بصحة أفكارها”.

وأكد أردوغان أن السلطات التركية أبلغت الدول الغربية استعدادها للسماح لمسؤولي تلك الدول باستقبالهم والسماح لهم بتنظيم لقاءات وتجمعات داخل تركيا.

وفي هذا السياق قال الرئيس التركي: “نحن واثقون بصحة أفكارنا، لذا فإننا لا نخشى حرية التعبير والتفكير، لكن الغرب ليس كذلك”.

وكالات

عرض التعليقات

أحدث الأخبار

في قلب الجليد.. علماء أتراك يستكشفون حلولا صحية وزراعية

تتواصل أعمال الرحلة العلمية التركية الوطنية العاشرة إلى القارة القطبية الجنوبية "أنتاركتيكا"، حيث يعمل باحثون…

22/02/2026

“بيرقدار أقِنجي” التركية تُسقط مسيّرة في اختبار جو– جو

نجحت الطائرة التركية بيرقدار أقِنجي الهجومية بدون طيار، في تدمير طائرة مسيرة خلال اختبار إطلاق…

22/02/2026

إسطنبول خارج القائمة.. مدينة تركية تسجل ارتفاعاً بـ 41 ضعفاً في أسعار العقارات خلال 11 عاماً

تركيا الآن - أخبار الاقتصاد كشفت بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي التركي عن تحولات…

18/02/2026

3 مياه بـ 600 ليرة! فاتورة “خيالية” في بورصة تستنفر وزارة التجارة التركية

أثارت واقعة دفع فاتورة بقيمة 600 ليرة تركية مقابل 3 عبوات مياه فقط في أحد…

18/02/2026

أردوغان يشيد بمكانة إثيوبيا لدى الثقافة الإسلامية

أشاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمكانة إثيوبيا بالنسبة للثقافة الإسلامية معتبرا أنها "لا تقدر…

18/02/2026

الناتو: تركيا حليف راسخ وتقدم مساهمات ثمينة لأمننا المشترك

قالت متحدثة حلف شمال الأطلسي "ناتو" أليسون هارت، إن تركيا تعد "حليفا راسخا وتقدم إسهامات…

18/02/2026