أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة (21 يوليو تموز) تصريحات لوزيرة الاقتصاد الألمانية حذرت فيها الشركات من الاستثمار في تركيا وقال إن على ألمانيا أن “تستعيد ثباتها”. يجيء هذا مع تصاعد الخلاف بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.
وكانت وزيرة الاقتصاد الألمانية بريجيت زيبريز قالت أمس الخميس (20 يوليو تموز) إن من الصعب للغاية على الشركات الالمانية القيام باستثمارات فى تركيا فى ظل المناخ السياسى الحالى فى البلاد.
وفي كلمة في اسطنبول قال أردوغان إن تحذير وزارة الخارجية الألمانية من السفر إلى تركيا لا أساس له وخبيث وإن على الحكومة الألمانية أن تفصح عن معلومات بخصوص إرهابيين قال إن ألمانيا تؤويهم.
وسبقت تصريحات أردوغان، إعلان المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، رفض بلاده تصريحات لمسؤولين ألمان انتقدوا قرار القضاء التركي حبس مواطن ألماني على خلفية تقديمه دعما لمنظمة إرهابية مسلحة، واصفا تلك التصريحات بـ”المؤسفة”.
وقال قالن، في مؤتمر صحفي عقده بالمجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة: “نعتقد أن هذه التصريحات المؤسفة صدرت لاستثمارها سياسيّا على الصعيد الداخلي، وهي مرتبطة بالانتخابات التي تقبل عليها ألمانيا”.
وأضاف: “تجري تحقيقات بحق الكثير من مواطنينا في ألمانيا، ويتعرّض العديد من الأبرياء لمعاملة الجواسيس (..) لذا ينبغي لهم (الألمان) التفكير بطريقة أكثر عقلانية والتخلص من ضيق أفق التفكير”.
وانتقد قالن، تصريحات دعت مواطنين وشركات ألمانية بعدم التوجه إلى تركيا لـ”دواع أمنية”، قائلا: “ندين ونفنّد التصريحات التي ادعت أن المواطنين الألمان القادمين إلى تركيا ليسوا في مأمن، وأن الشركات الألمانية في تركيا تعيش حالة من القلق”.
وأضاف: “إن توجيه رسالة بأن زيارتهم (المواطنين والشركات الألمانية) إلى تركيا غير آمنة، هو تصرف سياسي غير مسؤول، ونحن لا نقبل بأمر كهذا، لو كان الأوروبيون يرون أن أمن تركيا من أمنهم، لكانوا قد تصرفوا بعقلانية”.
وتابع: “كنا دائما على علاقات جيدة مع ألمانيا ونريد ذلك مستقبلا، غير أنه ينبغي أن يكون ذلك في إطار الاحترام والمصالح المتبادلة”.
بدوره رفض رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم اليوم الجمعة تصريحات السلطات الألمانية التي قال إنها تهدف لبذر الشك في نفوس المستثمرين مضيفا أن تركيا آمنة مثل ألمانيا.
جاءت تصريحات يلدريم للصحفيين بعد صلاة الجمعة في أعقاب تحذير برلين لمواطنيها من أن السفر والعمل في تركيا ينطويان على مخاطر أمنية.
وقال يلدريم إن تركيا تريد من ألمانيا اتخاذ إجراءات ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني وشبكة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب في يوليو تموز الماضي.
تركيا الان+ وكالات
