العالم

كوفاسيفيتش: محاولات امريكية للاطاحة بالرئيس اردوغان

يخطط الاستراتيجيون الأمريكان، وفي حلف الناتو، لخلق صراع عسكري بين روسيا وتركيا لصالح مصالحهم الجيوسياسية بحسب ما أكده المحلل الاستراتيجي الأمريكي، فيليب كوفاسيفيتش. في حوار مع وكالة “مهر” الإيرانية،
حذر كوفاسيفيتش، أستاذ العلوم السياسية في جامعة “سان فرانسيسكو”، من محاولات أمريكية للإطاحة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مشيرا إلى أن الحركة الاحتجاجية ضد أردوغان في تركيا ستصبح أكثر صخبا عبر الطابور الخامس القوي، وهي مجموعات النخبة التي تعمل عادة لأسباب مالية لصالح مصالح الرعاة الأطلسيين وضد المصالح الوطنية لبلدانهم.

وأضاف كوفاسيفيتش: محاولة الانقلاب التي وقعت في تركيا تموز/ يوليو 2016 كانت محاولة مخططة ضد الرئيس أردوغان، الذي لم يكن مستعدا للانضمام إلى مشروع تدمير الاقتصاد التركي وتحويل تركيا إلى بلد على وشك التفكك الإقليمي.

واستدرك كوفاسيفيتش عن أسباب السياسة الأمريكية تجاه روسيا وفرض عقوبات اقتصادية عليها قائلا: إن تاريخ الدبلوماسية السرية الأنغلو- أمريكية “الأطلسية” يظهر أنهم بارعون في بدء الحروب ضد خصومهم باستخدام أيدي الآخرين.

وأشار إلى أن روسيا وضعت في خانة المعارضة لأنها تتحدى بنية عالم أحادي القطب تهيمن عليه الولايات المتحدة، وهي الداعي الرئيس للاعتراف الرسمي بالعالم متعدد الأقطاب. وهذا هو السبب في ضرورة إجبارها على الانقياد.

وحول الهدف النهائي للولايات المتحدة، أكد أن “الهدف النهائي هو تفكيك روسيا بالطريقة التي تم بها تفكيك الاتحاد السوفييتي، وتحويله إلى 10-15 دولة ضعيفة، وبالتالي السيطرة على موارده الطبيعية الشاسعة. كانت هذه العملية على ما يرام في التسعينيات مع انفصال الشيشان، ولكنها عكست سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.

واعتبر كوفاسيفيتش أن روسيا وتركيا خاضتا أكثر من عشر حروب خلال القرون الأربعة الماضية. ويعتقد المجمع العسكري والاستخباراتي أنه سيكون من السهل إلى حد ما العثور على ذريعة لحرب أخرى بينهما.

وذكر الخبير الأمريكي حادثة اسقاط الطائرات التركية طائرة عسكرية روسية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، واغتيال السفير الروسي لدى تركيا في كانون الثاني/ ديسمبر 2016، على وجه التحديد، كانتا نقطتي انطلاق من المفترض أن تؤديا إلى نزاع أوسع نطاقا. وبهذه السخرية، اختيرت التضحية بتركيا من أجل المصلحة الكبرى للغرب.

وأكد كوفاسيفيتش أن أردوغان أصبح على دراية بهذه الخطط. ولأنه يعلم جيدا أن حربا مع روسيا ستكون خسارة لتركيا، فقد رفض تنفيذها. وإن التزام أردوغان بالمصالح الجيوسياسية التركية وليس مصالح حلف الأطلسي قد يكلفه حياته.

ونوه الخبير الأمريكي إلى أن الانقلاب على الرئيس أردوغان نظمته هياكل الاستخبارات العسكرية الأطلسية وأتباعها في تركيا في تموز/ يوليو 2016. وهناك تقارير تفيد بأن الروس ساعدوا أردوغان في البقاء في السلطة بإعلامه بالانقلاب. إذا صح ذلك، فإنه يمكن أن يكون أساسا قويا لتوسيع التعاون التركي الروسي القائم، وخاصة في المجالات العسكرية والاستخباراتية.

سبوتنيك

عرض التعليقات

أحدث الأخبار

تركيا.. إعفاء قائد قاعدة قونية الجوية بعد جدل تحليقات عسكرية في دربي فنربخشة وقونيا سبور!

أُعفي اللواء ميتي كوش من مهامه كقائد لقاعدة قونيا الجوية الرئيسية الثالثة، على خلفية جدل…

29/04/2026

صدمة في محاكمة إمام أوغلو: “رشوة يا سيادة الرئيس.. رشوة!”

شهدت قاعة محكمة إسطنبول الجنائية العليا تطورات لافتة في إحدى جلسات قضية تتعلق بـ أكرم…

29/04/2026

وزير الطاقة التركي يرد على مزاعم أوزغور أوزيل بخصوص “رخصة التعدين”: “تلاعب سياسي”

ردّ وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بايراكتار على اتهامات زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزغور…

29/04/2026

600 رجل أعمال تركي في سوريا.. انطلاق مرحلة إعادة الإعمار وتوقعات بنمو تجاري كبير

أكد نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة حلب، حسين عيسى، أن سوريا دخلت مرحلة جديدة من…

27/04/2026

دراسة تكشف أصعب الدول غزواً في العالم وتضع تركيا ضمن المراتب الأولى

  مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في مناطق متعددة حول العالم، تداولت تقارير تحليلية قائمة تصنف…

27/04/2026

تهديد روسي يشعل التوتر: مظلة نووية فرنسية لليونان وتصعيد ضد تركيا

تصاعدت التوترات الدولية على خلفية تحركات أوروبية جديدة في شرق المتوسط، عقب تهديد روسي مباشر…

25/04/2026