يستطعن تحميل 3 شاحنات من الطوب يومياً.. سيدتان تركيتان تزاحمان الرجال في أعمال البناء

اختارت التركيتان هوليا داداندي، وأمينة ديللي، منذ سنوات، العمل في إنزال وتحميل الطوب المعدّ للبناء، من وإلى شاحنات النقل في ولاية طرابزون شمالي البلاد.

توجّه مكّن السيدتين من تحسين دخل أسرتيهما، رغم ما يتطلّبه عملهما من جهد شاق، وقدرة كبيرة على تحمّل الأوزان الثقيلة، تماما كما مكّنهما من اجتياح مجال كان إلى وقت قريب حكرا على الرجال.

وقالت هوليا (38 عاماً) “أعمل، منذ 14 عاماً، في إنزال وتحميل الطوب من وإلى الشاحنات، وذلك للمساهمة في دخل أسرتي”.
يستطعن تحميل 3 شاحنات من الطوب يومياً.. سيدتان تركيتان تزاحمان الرجال في أعمال البناء 1

وأضافت هوليا، وهي أم لطفلين، أنها تعلمت هذه المهنة من صديقاتها في بلدة “بيشيك دوزو” التابع لولاية طرابزون.

وأوضحت أن مصانع الطوب في ولايات بحر الأسود، شمالي تركيا، تتصل بهن كل يوم من أجل إنزال وتفريغ شاحنات النقل.

ولفتت أنها تضطر أحيانا للمشي لعدّة كيلومترات من أجل الوصول إلى تلك المصانع، ومن ثمّ تعود إلى منزلها حين تنتهي من عملها.

وعن عملها، تابعت “نستطيع تحميل 3 شاحنات يومياً على الأكثر، ونعمل هنا على أساس عدد الطوب الذي نقوم بإنزاله من الشاحنات، ونحصل على أجرتنا وفقا لذلك”.

وبالنسبة لـ “هوليا”، فإن عملها “شاقّ”، لكنها تعودت عليه، كما قالت إنها تشعر بالتعب جراء إنزال الطوب، خصوصاً في الذراعين.
يستطعن تحميل 3 شاحنات من الطوب يومياً.. سيدتان تركيتان تزاحمان الرجال في أعمال البناء 3

من جهتها، قالت أمينة (43 عاماً) إنها أم لطفلين، وتعمل في تحميل الطوب منذ 6 سنوات.

وأضافت “بدأت بهذا العمل بتشجيع من صديقاتي، والناس يعتقدون، أحيانا، أننا قويات جداً، إلا أن ذلك غير صحيح، لأن بإمكان أي امرأة القيام بهذا العمل”.

وأوضحت للأناضول، أن “الناس يعتقدون أن إنزال وتفريغ الطوب من وإلى الشاحنات يقتصر على الرجال فقط”.

وتابعت أن ذلك الاعتقاد “غير صحيح بالمرّة، فالرجال والنساء يستطيعون مزاولة نفس الأعمال”.

ولفتت أن الأجر الذي تحصل عليها مقابل العمل معقول، وأنها تقوم  بتسديد ديون أقساط البيت الذي اشترته، وتساعد أسرتها ماليا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.