أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الاثنين، خططا لهدم مركز ثقافي في اسطنبول يحمل اسم مؤسس تركيا العلمانية الحديثة في خطوة يعتبرها منتقدون محاولة أخرى من الحزب الحاكم ذي المرجعية الإسلامية للتراجع عن النهج العلماني.
وهذه هي المحاولة الثانية لأردوغان لهدم مركز أتاتورك الثقافي المسمى على اسم مصطفى كمال أتاتورك بعد أن تسببت خطة سابقة في تطوير الموقع القريب من ميدان تقسيم في خروج احتجاجات حاشدة ضد حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وتشمل رؤية المشروع الجديد بناء دار أوبرا ومسرح ومركز للمؤتمرات ودار سينما في الموقع قرب متنزه جيزي الذي كان محور احتجاجات عام 2013. وأراد أردوغان قبل أربع سنوات بناء نسخة من ثكنة عثمانية في الموقع.
ويروج أردوغان، الذي شغل منصب رئيس بلدية اسطنبول في التسعينيات، منذ فترة طويلة للحاجة إلى استبدال مركز أتاتورك الثقافي مبررا ذلك بأن المبنى ليس مقاوما للزلازل. والمركز مغلق أمام العامة منذ عشر سنوات بسبب خلافات على تجديده وبنيته التحتية.
لكن معارضين يعتبرون أن خطط هدم المركز هي دليل إضافي على أن أردوغان وحزبه يريدان الرجوع عن النهج العلماني الذي أرساه أتاتورك في العشرينيات والتقليل من استخدام اسم مؤسس تركيا الحديثة وصوره في الحياة العامة.
وقالت غرفة المهندسين المعماريين في بيان يوم الجمعة إن هدم مركز أتاتورك الثقافي “جريمة” وانتهاك للدستور.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين إنّ مركز أتاتورك الثقافي الذي يُعاد بناؤه من جديد، سيصبح معلما من معالم مدينة إسطنبول.
وأوضح أردوغان أنّ الحملات التي عارضت هدم مركز أتاتورك الثقافي وإعادة بنائه من جديد، لم تكن بدواعٍ ثقافية وفنية، بل كان مصدرها انتماءات إيديولوجية.
وقال أردوغان: “بعد المظاهرات، والدعاوى القضائية والحملات الرافضة لإعادة بنائه، جاءت العودة إلى جادة الصواب، واليوم نقوم بالتعريف بمشروع مركز أتاتورك الثقافي، لتبدأ معها مرحلة إعادة بناء المركز”.
ولفت الرئيس التركي إلى أنّ المشروع كان ينبغي البدء فيه قبل 10 سنوات قائلاً: إلا أننا نبدأ به اليوم، وكنا في هذه الفترة قد انتهينا منه ووضعناه في خدمة الشعب”.
وأضاف: إنّ الفكر الذي يعارض إعادة بناء مركز أتاتورك الثقافي هو نفسه الفكر الذي عارض بناءنا مطارا جديدا في إسطنبول وعارض المشاريع العملاقة الأخرى في تركيا ووقف ضد محاربتنا للتنظيمات الإرهابية وعمل على إفشال عملياتنا في سوريا والعراق”.
وذكر الرئيس التركي، أنهم يهدفون إلى منع دخول أي سيارة إلى ميدان تقسيم الذي يعد من أبرز المقاصد السياحية في مدينة إسطنبول، وجعلها للمشاة فقط.
وحول حداثة تركيا قال أردوغان: “عندما نعود وننظر إلى الخلف نرى أنّ استنساخ النظام القضائي والحياة الاجتماعية والنتاج الثقافي للقارة الأوروبية، وتطبيقها عندنا كما هي، لن يوصلنا إلى الأهداف التي نطمح لتحقيقها، لأننا خلطنا بين مفهومي الأوربة والتغرب في مسيرتنا نحو الحضارة المعاصرة”.
وأكد أردوغان أنهم يعملون على أن تكون تركيا صاحبة كلمة في كل المجالات على المستوى الدولي.
وكالات

تحيه كبيره لحزب العداله والتنمية والسلطان اردوغان والشعب التركي العظيم.