منوعات

لا تُدفع فيها الضرائب ولا تخالف القانون! تعرف على دول “الملاذات الضريبية” بلدك قد يكون بينها

تخيَّل أنك تربح أموالاً كثيرة دون أن تدفع ضرائب ويكون ذلك قانونياً!

هذا ما يحدث في المناطق التي تُسمَّى “المناطق غير المتعاونة” في القانون الدولي، والتي تفرض ضرائب منخفضة، أو لا تفرض ضرائب على الإطلاق، فتشجع الأفراد والشركات على توجيه الأموال إليها للادخار أو الاستثمار، وهي تسمى الملاذات الضريبية، وأحياناً الجنّات الضريبية.

وقد يكون الانطباع أن أغلب الملاذات الضريبية هي دول شبه مجهولة، أغلبها جزر بعيدة، ولكن الواقع أن هناك دولاً عربية تصنَّف كملاذات ضريبية، فمفهوم الملاذات الضريبية أوسع نطاقاً مما تتخيل.

متى يمكن وصف بلد بالملاذ الضريبي؟

تحتاج لتكبير الخريطة حتى ترى هذه الدولة غير الساحلية الصغيرة التي تقع في جبال الألب وسط أوروبا.

فداخل مساحة 160 كم مربع فقط، يمكن أن تدفع ضرائب أقل من تلك التي تدفعها في النمسا شرقاً.

طرق مختلفة تؤدي إلى وصف بلد أو ولاية أو إقليم ما بأنه ملاذ ضريبي، ويمكن أن يكون ذلك عبر النظر للضرائب، فبعض الملاذات تكتسب صفتها من كونها لا تفرض قوانينها ضرائب على الميراث أو الدخل، أو تفرض ضرائب منخفضة للغاية.

وهناك ملاذات تكتسب صفتها بسبب فرضها نظام “السرية المالية”، وهو ما يمكّن الأفراد من إخفاء الأصول أو الدخل لتجنب الضرائب أو خفضها في بلادهم الأصلية.

إذ كثيراً ما يجد الأفراد والشركات أن أمامهم فرص الانتقال إلى مناطق تنخفض فيها معدلات الضرائب، أو تمنح إعفاءات لجذب الأموال والاستثمارات والمدخرات إليها، نظراً لأن الملاذات الضريبية توفر حماية من محققي الضرائب الدوليين والوطنيين في بلادهم الأصلية.

ويعتبر اقتصاديون مختصون أيّ بلد يعدل قوانينه الضريبية لاجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية يمكن أن يعتبر ملاذاً ضريبياً.

وتدافع سلطات البلاد التي توصف بالملاذات الضريبية عن سياستها بالقول إنها تساعد في الضغط على الدول المتقدمة لتخفيض الضرائب في مناطق سيادتها.

وتسهل الملاذات الضريبية أيضاً الإجراءات القانونية لفتح الحسابات وتأسيس الشركات وشراء العقارات، ولا تفرض قيوداً على حركة الأموال إليها ومنها، وتسمح للأجانب بفتح حسابات بعملات مختلفة، فضلاً عن كونها لا تكشف هوية العملاء والشركات المسجلة فيها، ولا تتعاون مع السلطات القضائية التي تطلب منها معلومات مصرفية ومالية.

 

هل هي دول مارقة حقاً؟

 

الملاذات الضريبية (Tax haven)، أو الواحات الضريبية (Tax oases)، ليست دولاً في مجاهل إفريقيا أو دولاً “مارقة” بحسب التعبير الأميركي، أو أماكن سرية، بل هي دول أو جزر صغيرة أو كبيرة تتبع أحياناً لدول كبيرة، مثل بريطانيا العظمى أو غيرها.

كما أن هناك دولاً في قلب أوروبا، مثل إيرلندا وسويسرا (الأكثر شهرة ونشاطاً)، والدنمارك وموناكو وليختنشتاين ولوكسمبورغ، بل وتعد بعض الولايات في الولايات المتحدة جنات ضريبية.

ويقدر عدد الملاذات الضريبية اليوم بأكثر من 50 منطقة، وتحتضن قرابة عشرة ترليونات دولار أميركي من الأصول المالية، وفيها أكثر من 400 مؤسسة مصرفية، ومسجل فيها نحو مليوني شركة.

ويرى البعض أن الجنات الضريبية والتهرب الضريبي هما في الواقع جزء من ممارسةٍ عاديةٍ ضمن نظام عالمي محكم، صمَّمه ونفَّذه ويحميه الأقوياء المتحكمون بهذا العالم، من رجال مال ورجال سياسة في خدمة رجال المال.

وتعد الجنات الضريبية والنظام الضريبي العالمي برمته أحد الأسباب في زيادة التفاوت في الدخل بين الأفراد داخل كل مجتمعٍ من مجتمعات الأرض اليوم، إلى حد أن عشرةً من أغنياء العالم يملكون دخلاً سنوياً، قد يزيد عن الدخل السنوي لعشر دول كاملة.

وفيما يلي أبرز البلدان أو الأقاليم التي تعتبر ملاذات ضريبية

 

مَن الرابحون والخاسرون مِن الملاذات الضريبية؟

 

تستفيد سلطات البلاد التي تعتبر ملاذات ضريبية من تدفق السيولة المالية وحركة الأموال والاستثمارات إليها، وكذلك السياحة وقطاع الخدمات التي تنتعش من وراء حركة الأموال والأفراد فيها، ويستفيد الأفراد والشركات من الإعفاءات أو انخفاض الضرائب في البلاد التي تعد ملاذات.

ويستفيد من الملاذات الضريبية كذلك شبكات الجريمة والتهريب والتجارة غير المشروعة، والمسؤولون الملاحقون في قضايا فساد واختلاس، مثلما كشفت وثائق بنما الشهيرة، ورجال الأعمال والشخصيات العامة الذين يرغبون في إخفاء أرصدتهم، وعدم الكشف عنها للعامة، أو للسلطات التي تقوم باستقطاع الضرائب منهم.

بينما تعد حكومات البلاد الأصلية التي أتى منها الأفراد والشركات أبرز الخاسرين من تسرب رؤوس الأموال للخارج، وعدم استقطاع الضرائب منها.

بلاد عربية ضمن الملاذات الضريبية

وكانت وكالة رويترز قد اطَّلعت على وثيقة تفيد بأن مسؤولين بالاتحاد الأوروبي اقترحوا رفع ثماني مناطق من القائمة السوداء للملاذات الضريبية، التي تبنَّاها الاتحاد، في ديسمبر/كانون الأول، وتضم حالياً 17 ملاذاً ضريبياً. وأوصى المسؤولون برفع بنما وكوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة وباربادوس وغرينادا وماكاو ومنغوليا وتونس من القائمة السوداء، بعدما تعهَّدت بتغيير قواعدها الضريبية، بينما يرجح أن تبقى البحرين في القائمة.

وجاءت القائمة بعد تسريب ما يعرف بـ”أوراق بنما” و”أوراق الجنة”، التي كشفت كيف خبَّأ أفرادٌ وشركاتٌ ثرواتِهم من السلطات الضريبية في العالم في حسابات في الخارج.

أحدث الأخبار

تركيا: حققنا نتائج ملموسة في مكافحة الاقتصاد غير الرسمي

صرح وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك بأن بلاده حققت نتائج ملموسة في مكافحة الاقتصاد…

23/02/2026

“الفاتح”.. أول جامع سلطاني بإسطنبول بعد الفتح

في قلب شبه الجزيرة التاريخية بمدينة إسطنبول، يقع جامع الفاتح، ويعتبر أول مسجد سلطاني كبير…

23/02/2026

في قلب الجليد.. علماء أتراك يستكشفون حلولا صحية وزراعية

تتواصل أعمال الرحلة العلمية التركية الوطنية العاشرة إلى القارة القطبية الجنوبية "أنتاركتيكا"، حيث يعمل باحثون…

22/02/2026

“بيرقدار أقِنجي” التركية تُسقط مسيّرة في اختبار جو– جو

نجحت الطائرة التركية بيرقدار أقِنجي الهجومية بدون طيار، في تدمير طائرة مسيرة خلال اختبار إطلاق…

22/02/2026

إسطنبول خارج القائمة.. مدينة تركية تسجل ارتفاعاً بـ 41 ضعفاً في أسعار العقارات خلال 11 عاماً

تركيا الآن - أخبار الاقتصاد كشفت بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي التركي عن تحولات…

18/02/2026

3 مياه بـ 600 ليرة! فاتورة “خيالية” في بورصة تستنفر وزارة التجارة التركية

أثارت واقعة دفع فاتورة بقيمة 600 ليرة تركية مقابل 3 عبوات مياه فقط في أحد…

18/02/2026