السياحة في تركيا

“شارع الجزائر” بإسطنبول.. طراز معماري فرنسي تركي (صور)

يرتاد مئات السائحين الأجانب والمواطنين الأتراك، يوميًا “زقاق الجزائر”، أو ما كان يُسمى سابقا بـ”الشارع الفرنسي” الواقع بمنطقة “بي أوغلو” وسط مدينة إسطنبول، لالتقاط الصور والاستمتاع بجلساته المميزة.

زقاق صغير يضم نحو 24 مبنىً، يقع على أحد أطراف شارع “الاستقلال” الشهير قرب ميدان “تقسيم”، تم تدشينه نهايات القرن التاسع عشر على غرار شوارع فرنسا، وبقيَ الفرنسيون الذين أقاموا آنذاك في إسطنبول طوال قرن كامل يعيشون فيه.

ومن الملفت، أن الفرنسيين كانوا يرسلون وقتئذ شمعًا خاصًا من فرنسا ليتم إنارة الزقاق، بحسب الروايات المتواترة ممن أقاموا في المنطقة على فترات زمنية متباينة.

ويتميز الزقاق بالهدوء والسكينة، ويرتاده الكثير من السياح العرب، والأجانب للتمتع بالذوق الفرنسي في أشكال البناء، والتقاط صور تذكارية في المكان، الذي يعد مكانًا مناسبًا لجلسات الصداقة، أو إقامة حفلات أعياد الميلاد، أو الاحتفال بمناسبات سعيدة.

ويأخذ الزقاق شكل مدرج طويل تنتشر فيه مطاعم ومقاهي عديدة، ويتميز بخليط متكامل من الألوان البراقة، حيث بنيت العمارات فيه بشكل متلاصق وكأنها تعانق بعضها البعض، ولونت بألوان شتى لتعطي المكان سحرًا أكثر.

المواطن التركي غوكهان أولوس سافان، قال لمراسل الأناضول: “اكتشفت المكان عبر تصفحي للإنترنت. لفت انتباهي صوره الجميلة، فحضرت مع أصدقائي إلى منطقة تقسيم، ومنها إلى الزقاق، ونصحت أصدقائي بزيارته بعد أن انبهرت بألوانه الزاهرة”.

وأضاف: “هذا الزقاق صغير جدًا، ورغم ذلك يمتاز بثقافته المتميزة. فقضاء الوقت هنا ممتع جدًا، حيث الهدوء والسكينة، كما يمتاز بهندسة معمارية مختلفة تمكّنا من التقاط صور جميلة فيه”.

الزقاق يمتاز كذلك بوجود موسيقى عذبة وهادئة تلفت الانتباه، حيث رصدت عدسة الأناضول عشرات الرواد أثناء تناولهم الطعام والاستمتاع بالعصائر والمشروبات في المطاعن والمقاهي، على أنغام الموسيقى.

السائح الألماني روبرت ليونارد، قال أثناء جلوسه لاحتساء العصير: “وجدت في الزقاق تحفة فنية جميلة، حيث الهدوء والموسيقى العذبة والجمال، يستطيع الجميع الحضور لتناول الطعام والشراب والاستمتاع بالحياة”.

وأردف: “الجمال هنا يكمُن في المباني والألوان الزاهية المتعددة للمكان، والأجمل هو أنه يمكننا التقاط هذا الجمال بعدسة الكاميرا”.

وفي العام 2003، اشترت إحدى الشركات التركية مباني الزقاق، وجهّزتها كمطاعم ومقاهي، وجرى تغيير اسمه لاحقًا إلى “الزقاق الجزائري” عقب اعتراف باريس بمزاعم المذبحة ضد أرمن الأناضول خلال “أحداث 1915”.

وجرى اختيار الاسم الجديد للتذكير بالفترة الاستعمارية الفرنسية للجزائر (1830- 1962)، وتكريما لتضحيات الشعب الجزائري في مسيرة نضاله من أجل التحرر.

تجدر الإشارة أن الجزائر ما تزال تتمسك بطلب اعتذار رسمي من فرنسا عن جرائم استعمارها، لكن باريس تدعو إلى طي صفحة الماضي، والتوجه نحو المستقبل.

 

 

.

الاناضول

عرض التعليقات

  • نشكر السلطات التركية على هذا الفعل اتجاه الجزاءر و الشعب الجزائري ودامت العلاقات الاخوية والمتميزة بين تركيا والجزائر

أحدث الأخبار

تركيا: الدبلوماسية هي الطريق الأكثر فاعلية لإنهاء الصراع بالسودان

أكد سفير تركيا في الولايات المتحدة سادات أونال، الأربعاء، على دعم بلاده لوحدة السودان وسيادته…

04/02/2026

أسعار صرف العملات الرئيسية مقابل الليرة التركية

جاءت أسعار صرف الدولار واليورو مقابل الليرة التركية في تعاملات الأربعاء بمدينة إسطنبول عند الساعة…

04/02/2026

البيان التركي – السعودي المشترك

البيان المشترك الصادر في ختام زيارة رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان إلى المملكة العربية…

04/02/2026

إشادة أممية بدور تركيا وقطر ومصر في تخفيض التوتر الأمريكي الإيراني

أشادت الأمم المتحدة بالجهود التي تبذلها كل من تركيا وقطر ومصر لتخفيض التوتر القائم بين…

03/02/2026

تركيا.. التضخم في أدنى مستوى سنوي له منذ 50 شهرا

تراجع معدل التضخم في تركيا إلى أدنى مستوى له منذ 50 شهرا، على أساس سنوي…

03/02/2026

الرئيس أردوغان يتوجه إلى السعودية في زيارة الرسمية

توجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، صباح الثلاثاء، إلى العاصمة السعودية الرياض لبدء زيارته الرسمية…

03/02/2026