هل نشهد نهاية مبكرة لولاية ترامب الرئاسية؟

نشرت صحيفة “فيلت” الألمانية تقريرا عن احتمالية قرب نهاية مبكرة لولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقالت الصحيفة إنه “خلال الأيام الأخيرة، بدا ترامب في حالة من التوتر خاصة وأن رئيس حملته الانتخابية الرئاسية السابق، بول مانافورت، ومحاميه السابق، مايكل كوهين، يقفان في قفص الاتهام. ومن المتوقع أن تعجل هذه المستجدات الخطيرة بنهاية ولاية الرئيس الأميركي”، مشيرةً إلى أنّ “المتأمل في تغريدات الرئيس الأميركي على حسابه في موقع تويتر، يستنتج أنه يشعر بغضب شديد. ووفقا لمصادر إعلامية، أكد المستشارون المقربون من ترامب أنه يعيش حالة من الانهيار العصبي”.

وأكدت الصحيفة أن شعور ترامب بالقلق “يعزى إلى التهم التي تلاحق رئيس حملته الانتخابية السابق، بول مانافورت، الذي أدانه القضاء في ثماني قضايا، ومن المنتظر أن يخضع للتحقيق في شهر أيلول المقبل فيما يتعلق بقضية علاقاته بالنظام الروسي”.

وتطرقت إلى أن ترامب “أقدم على إلغاء التصريح الأمني للمدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية، جون برينان، على خلفية تجرئه على انتقاد الإدارة الأميركية. وقد خلق هذا القرار جدلا واسعا، حيث نشر عدد من كبار مسؤولي الأجهزة الاستخباراتية الأميركية، على غرار وزيري الدفاع الأميركيين الأسبقين، روبرت غيتس وليون بانيتا، رسالة انتقدا فيها الرئيس الأميركي على خلفية ممارساته، التي تقيد حرية التعبير”.

ولفتت فليت أن ترامب “تفاجأ عن طريق صحيفة “نيويورك تايمز” بخبر اللقاءات الذي دارت بين محامي البيت الأبيض دون ماكغان والمحقق روبرت مولر والتي دامت في المجمل 30 ساعة، وعلى الرغم من أن ماكغان أكد على ولائه التام لترامب، إلا أن الرئيس الأميركي يخشى من أن يكون محاميه قد أفصح عن أسرار خطيرة لا سيما وأنه يعتبر صندوق أسراره”.

وأضافت أن ترامب “يخشى كثيرا الخضوع للتحقيق من قبل مولر وأكد أنه لا يريد الوقوع في فخ اليمين الكاذبة، ويبدو أنه يرغب في الظهور في ثوب الرئيس المستبد، الذي يرفض الالتزام بالقانون”، مفيدةً بأنّ ترامب “تلقى خبرا سيئا آخر، ألا وهو اعتراف محاميه السابق، مايكل كوهين، أمام محكمة في مانهاتن بتورطه في قضيتيْ التهرب الضريبي وجمع التبرعات بطريقة غير قانونية”.

وكان كوهين قد قدم في وقت سابق قرابة 130 ألف دولار للممثلة الإباحية، ستورمي دانييلز، مقابل التكتم عن علاقتها الجنسية مع ترامب. ووفقا لمصادر قضائية، يمكن أن يواجه محامي ترامب السابق عقوبة بالسجن تصل مدتها إلى 65 سنة”.

وبينت الصحيفة أن “المستجدات الأخيرة تؤكد أن ترامب شخص لا يمكنه التعايش مع دولة القانون، وسيبقى في خطر طالما هناك أشخاص يلتزمون بالقوانين. وعلى الرغم من ذلك، لا زال ثلث الأميركيين يثقون في ترامب”، وتابعت: “يعتبر أنصار ترامب أن محاكمات مانافورت وكوهين من تدبير الدولة العميقة، التي تسعى للإطاحة برئيس منتخب بشكل ديمقراطي. في الأثناء، تتباين الآراء بشأن قدرة المحاكم على رفع دعاوى قضائية ضد ترامب”.

وخلصت الصحيفة الألمانية إلى أن “تنحية ترامب من منصبه يتطلب أغلبية في مجلس النواب وأغلبية بالثلثين في مجلس الشيوخ، ففي شهر تشرين الثاني المقبل، وفي حال تمكن الجمهوريون من حصد أغلبية المقاعد في مجلس النواب الأميركي، فستصبح إقالة ترامب أمرا صعب المنال، وبحلول ذلك الوقت، قد يتم وقف التحقيقات فيما يتعلق بقضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة”.

المصدر: عربي ٢١

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.